اهانة الام في عزومة العائلة

موقع أيام نيوز

قدام العيلة كلها... حماتي شالت الأكل من قدام بناتي وقالت السفرة المحترمة للستات اللي بيخلفوا ولاد... وجوزي طلب مني أبطل فضايح، فمسحت وش بنتي، وخدت ولادي ومشيت من غير كلمة
أول حاجة عملتها حماتي...
إنها شالت الأكل من قدام بناتي.
عملتها بهدوء شديد...
وكأنها كانت عاملة حساب لكل حركة.
قدام عدد كبير من الناس...
عشان الكل يشوف.
العزومة كانت في فيلا كبيرة وفخمة.
الجنينة متجهزة على أعلى مستوى.
ترابيزات مغطاة بمفارش شيك.
فرقة موسيقية بتعزف.
وأكل بكل أنواعه.
العيلة كلها كانت موجودة.
أقارب جايين من محافظات مختلفة يباركوا لشريف بعد ما اشترى الفيلا الجديدة، والكل بيتكلم عن نجاحه الكبير وكأنه نجاح للعيلة كلها.
أما أنا...
فكنت قاعدة أنا وبناتي في آخر ترابيزة بعيد عن الكل.
مريم عندها تمان سنين.
وليلى لسه كملت خمس سنين.
كانوا لسه بيأكلوا...
لما فوزية جات ناحيتنا.
كانت لابسة بدلة شيك، ومتزينة بشكل مبالغ فيه.
وعلى وشها نفس النظرة اللي طول عمرها بتبصهالي...
نظرة واحدة شايفة نفسها أعلى من كل اللي حواليها.
من غير حتى ما تستأذن...
شالت طبق مريم.
وبعدين شالت طبق ليلى.
وادتهم للجرسون اللي كان معدي.
مريم بصتلها باستغراب وقالت
يا تيتا... أنا مخلصتش أكلي.
فوزية ضحكت ضحكة باردة وقالت
يا حبيبتي... الأكل الحلو للسفرة الكبيرة.
يمكن لما مامتك تعرف تجيب ولد...
يبقى ليكم مكان هناك.
اللي كانوا قاعدين قريب سمعوا كلامها.
واحدة من القرايب وطت راسها.
وواحدة تانية عملت نفسها بتبص في موبايلها.
لكن...
ولا حد اتكلم.
ولا حد اعترض.
بعدها فوزية حطت قدامنا علبة بلاستيك قديمة.
كان فيها بواقي أكل.
حتت عيش.
شوية خضار بايت.
ورز متكلكع.
وصوص متجمع في آخر العلبة.
واضح إنها بواقي اتشالت بعد ما الناس خلصت أكل.
قالت وهي بتزقها ناحيتنا
اتفضلوا...
ده يكفيكم.
أول ما زقتها...
شوية صوص وقعوا على فستان ليلى الأزرق.
ونقطة كبيرة نزلت على خد مريم.
لثواني...
ولا واحدة من البنتين اتحركت.
مريم رفعت عينيها وبصت ناحية الترابيزة الكبيرة اللي كان قاعد عليها أبوها.
شريف كان قاعد في النص، وسط إخواته وقرايبه وشوية من زمايله في الشغل.
أنا كنت عارفة هي مستنية إيه.
كانت مستنية أبوها يقوم.
كانت مستنية يقول لأمه إنها غلطت.
كانت مستنية حد يدافع عنها.
لكن...
شريف رفع كوباية العصير بتاعته، وبص ناحيتنا وقال بصوت عالي
يا منى... متعمليش مشكلة.
ماما عارفة الأصول في المناسبات دي.
خليني أفرح يوم واحد من غير ۏجع دماغ.
ساعتها...
المكان اللي حوالينا كله سكت.
طلعت منديل من على الترابيزة.
ومسحت الصوص من على خد مريم.
وبعدين نضفت فستان ليلى على قد ما قدرت.
بقالي متجوزة شريف حداشر سنة.
وطول السنين دي...
عيلته كلها فاكرة إني بشتغل موظفة بسيطة في مكتب عقارات.
فوزية كانت دايمًا تقول عني
دى عايشة على حساب ابني.
وأخته الكبيرة مرة قالت قدام العيلة كلها
المفروض تشكر ربنا إن شريف مستحملها وهي معندهاش أي طموح.
وفي كل عيد...
كانوا يجيبولي أدوات تنظيف على سبيل الهزار.
بينما باقي الستات كانوا بياخدوا دهب وهدايا غالية.
ولا واحد فيهم...
كان يعرف الحقيقة.
ولا حتى شريف نفسه.
أنا كنت صاحبة ومؤسسة شركة استشارات واستثمار عقاري من أكبر الشركات الخاصة في المجال.
شركتي كانت بتدير صفقات بمئات الملايين.
وبنتفاوض على شراء أراضٍ.
وبنخطط لمشروعات استثمارية.
وكان لينا شغل في أكتر من محافظة.
سنين وأنا مخبية حجم شغلي.
في الأول كنت بقول لنفسي...
إني بحافظ على جوازي.
لكن الحقيقة...
إني كنت بحافظ على كرامة شريف.
كان شغال مدير مبيعات في شركة خاصة.
مرتبه كويس...
لكن كل المظاهر اللي كان عايش بيها...
كانت بالدين.
العربية الفخمة.
البدل الغالية.
اشتراك النادي.
العزومات.
والساعة اللي كان بيفتخر إنها مستوردة.
كلها كانت بالتقسيط أو بالقروض.
وفي البيت...
كان يديني مبلغ محدد للمصاريف كل شهر.
ولو زاد جنيه واحد...
يفضل يحاسبني على كل فاتورة وكأنني أنا اللي بصرف من جيبه.
من سنين...
مرة قلت لشريف إني أخدت عمولة كبيرة من شغلانة.
وقتها اتعصب بطريقة خوفتني.
وساعتها فهمت حاجة كان المفروض أفهمها من بدري.
هو عمره ما كان عايز زوجة ناجحة.
هو كان عايز زوجة
 

تم نسخ الرابط