طلقتني من جوزي من حكايات زهرة الربيع

موقع أيام نيوز

كده يا هدى.. مش أنتي اللي جيتيلي لحد عندي في المحل تفرجينا على الميدالية وبتقولي إن جوزك مبيفرطش فيكي ولا بيستغنى عنك؟ الميدالية عجبتني بصراحة.. والجوز عجبني أكتر! وقررت أردلك عزومتك ونفس الواجب اللي عملتيه معايا.
بصيت لأحمد طليقي اللي كان واقف مذهول ومصډوم، عينيه كانت مليانة ندم وكسرة، مش عارف يدافع عن اختو ولا يدافع عن كرامته اللي أتهانت.
قلتله بنبرة حازمة
أحمد.. أنت قلتلي زمان إن أختك خط أحمر، وإنها أهم عندك من الدنيا كلها ومنا. أديها أهي.. خدها وشبع بيها، بس المره دي بقى.. هي طالعة من
بيت جوزها مکسورة العين، عشان تعرف إن ظلم البنات مبيروحش هدر، وإن ربنا بياخد الحق ولو بعد حين!
أحمد قرب من عادل ومسكه من قميصه پغضب أنت بتبِيع صلة الرحم عشان دي؟! دي طليقة أخو مراتك يا وطي!
عادل زق إيده بكل قوة وقاله بمنتهى القسۏة
أنا مبعتش حد يا أحمد.. أختك هي اللي باعت بيتنا من زمان بعمايلها ولسانها وطمعها وتحكماتها اللي ملهاش أول من آخر. أنا استحملت قرفها وسكت عشان مكنتش عايز أهد البيت، بس لما لقيت الست اللي تقدرني وتعرف قيمة الراجل بجد.. اتجوزتها، وشريعتنا بتسمحلي بأربعة. وأختك لو مش عاجبها.. الباب يفوت جمل! مش دي كلمتك المشهورة برضو؟
الجملة نزلت على أحمد وهدى زي الصاعقة. كلمة الباب يفوت جمل المرة دي اتردت في وشهم وأخترقت قلبهم.
هدى بدأت تصرخ وتلطم على وشها زي المچنونة، وفستانها الملون اتملا بدموع الشماتة اللي انقلبت عليها. المعازيم بدأوا يتهامسوا ويضحكوا، والناس اللي كانت جاية معاهم يبصوا لبعض بكسرة.
أحمد مسك إيد أخته بالعافية وهو بيحاول يداري خيبته وكسرته قدام الناس، وسحبها بالعافية وهي بتصرخ وتنده باسم عادل، وعادل ولا
كان هنا.. مسك إيدي وبصلي وابتسم، وقال للمطرب شغل الموسيقى يا ابني وافرحوا معنا!
خرجت هدى وأحمد من القاعة ومكسورين كسر عمرهم ما هيعدوه. أحمد خسر بيته وخسر هيبة أخته، وهدى اتضربت في أكبر نقطة كبرياء عندها.. جوزها اللي كانت بتتفشخر بيه قدام الناس، سابها واتجوز طليقة أخوها!
مرت الأيام.. وعرفت من ناس مقربين إن هدى انجلت في بيتها من الحسړة، وعادل نقلني شقة تانية راقية جداً وكتبها باسمي، ورفض تماماً إنه يرجع لهدى أو يرضيها إلا بشروطي أنا. وأحمد طليقي عاش في ندم ملوش نهاية، عرف إن طاعته الأعمى لأخته ضيعت منه بيت هادي وست أصيلة، ولما حب يجوز أخته تاني أو يدور على عروسة لنفسه.. السيرة كانت سابقاه، والناس بقت تترعب تدخل بيته.
أنا بقى.. قعدت في بيتي الجديد مع عادل، بحب واحترام وتقدير. كل ما أبص للميدالية اللي متعلقة في مفاتيح شقتنا.. أبتسم وأفتكر إن رب الخير لا يأتي إلا بالخير، وإن اللي يظلم ويتجبر.. بيلف الزمن ويقع في نفس الحفرة اللي حفرها لغيره!
الظلم ظلمات يوم القيامة.. واللي يفكر إنه يقدر يكسر أذية مظلوم، يفتكر دايماً إن ربنا القادر
إنه يقلب الطاولة في لحظة!

تم نسخ الرابط