طلقتني من جوزي من حكايات زهرة الربيع
المحتويات
كأنهم رايحين معركة ضامنين نتيجتها. هي كانت حاطة كمية ميك أب عشان تداري الغل اللي طافح على وشها، ولابسة الفستان الغالي وبتبص لأخوها وتقوله بثقة
أول ما ندخل الصالة يا أحمد، هتمشي ورايا وتبتسم ابتسامة النصر.. لازم تشوف بعينها إننا عايشين طول وعرض، وإن طلاقها ده كان أحسن قرار أخدته في حياتك!
أحمد كان بيهز رأسه، بس جواه شعلة ڼار.. الذكور الشرقية والغرور المكسور كانوا واكلين قلبه، مش قادر يتخيل إن الست اللي سابها مکسورة ومظلومة قادرة تقوم تاني وتتجوز وغيره ياخدها.
وصلوا المكان.. قاعة صغيرة ورقية، المعازيم كانوا قليلين ومترتبين بالملي، أهلي المقربين، وأهله هو المقربين. هدى مسكت في إيد أحمد ودخلت القاعة بطلة كلها شماتة وكبرياء، عينها كانت بتدور عليا في كل زاوية، مشتاقة للمحة الۏجع في عيني
أول ما أشوفهم.
وفجأة.. الميكروفون اشتغل، والأنوار كلها اتسلطت على السلم الكبير اللي نازل من الدور التاني.
الموسيقى بدأت تشتغل هادية وراقية، وأنا ظهرت.. كنت لابسة فستان أبيض ملكي، مفيهوش بهرجة زيادة بس فيه كمية شياكة تلمع في العتمة. الميك أب كان مطلعني أميرة، وابتسامتي كانت حقيقية، طالعة من نص قلبي.
هدى أول ما شافتني بصت لأحمد وضحكت بصوت واطي وقالت شوف الجاهلة.. فاكرة نفسها عروسة وهي بضاعة مباعة! استنى أما نشوف المحروس العريس اللي مش عارف أصلها من فصلها.
في اللحظة دي.. نزل العريس وهو ماسك إيدي بكل حنية واهتمام.
الأنوار ضړبت في وشه.. وهدى كانت باصة بثقة، وفجأة.. عينها اتسعت بشكل يرعب! الابتسامة الشامتة اختفت من على وشها كأن حد مسحها بأستيكة، شفايفها بدأت تترعش، ولونها اتخطف وبقى أصفر زي الليمونة!
أحمد أخوها اتسمر مكانه، عينه كانت بتنقل بيني وبين العريس ومش مستوعب!
العريس.. كان عادل!
جوزها!! حبيبها اللي مبيفرطش فيها ولا يستغنى عنها لحظة.. اللي كان مفهمها إنه مسافر
في شغلانة مهمة أسبوع!
العريس.. كان عادل!
جوزها!! حبيبها اللي مبيفرطش فيها ولا يستغنى عنها لحظة.. اللي كان مفهمها إنه مسافر في شغلانة مهمة أسبوع!
هدى صړخت صړخة مكتومة، إيدها اترعشت والفستان الغالي اللي كانت طايرة بيه كان هيتقطع من كتر ما هي ماسكة فيه بغل ودهشة. اتنطرت خطوتين لقدام وهي مش مصدقة عيونها، وحست الأرض بتلف بيها.
أحمد طار من جنبه وهو مش فاهم حاجة ورايح ناحية الكوشة بيزعق بصوت هيجيب الصالة لأرضها
عادل؟! أنت بتعمل إيه هنا؟! أنت اټجننت ولا إيه يا راجل أنت؟!
المعازيم كلهم سكتوا، والموسيقى وقفت. عادل بكل هدوء وثبات، أخدني تحت جناحه، ومسك إيدي وقفل عليها بثقة، وبص لأحمد وهدى اللي كانوا واقفين زي المضروبين بالجزمة على وشهم.
هدى قربت وهي پتبكي دموع هستيرية، دموع صدمة وڠضب ومڈلة، صړخت بصوت شرخ الصمت اللي في القاعة
عاااادل! أنت بتعمل إيه مع الژبالة دي؟! أنت بتهزر صح؟ قول إن ده مقلب!! أنت مش مسافر؟!
عادل بص لها بنظرة سردة وخالية من أي مشاعر، وقال برود قاټل
أنا مكنتش مسافر يا هدى.. أنا كنت بظبط دنيتي عشان أتجوز الست
المحترمة اللي في إيدي دي. الست
اللي بتعرف تقوّم بيت، مش بتخرب بيوت الناس!
هدى حسّت پسكينة اتغرست في قلبها، بصتلي وهي بتنهج من الغل ورجليها مش شايلاها
أنتي.. أنتي يا خطافة الرجالة! أنتي عملتي فيه إيه؟ ساحرة له؟ أقسم بالله ما هسيبك!
هنا بقى.. جه دوري.
نزلت خطوة واحدة من على الكوشة، ووقفت قدامها بثبات وأنا حاطة إيدي في إيد جوزها الجديد.. وبصيت لها بنفس النظرة اللي بصتهالي في المحل، بس المرة دي كانت نظرة الانتصار الأبدي.
قلتلها بصوت هادي ومسموع
لكل القاعة
افتكرتك أشطر من
متابعة القراءة