سر زوجي
اليسرىنفس العلامة الخلقية الصغيرة التي رأيتها في أذن سيف! إنه هو.. آدم! طفلي التوأم المفقود! كان حياً، يتنفس، ولكن تم التحفظ عليه تحت اسم مستعار استعداداً لتسليمه لعائلة ثرية أجنبية، كما كشفت الأوراق المعلقة على سريره.
الجزء السابع مواجهة الشياطين
قبل أن أستطيع لمس طفلي أو رفعه من السرير، أُغلق باب الغرفة بقوة، وتشغل الضوء الأبيض الساطع. الټفت بړعب لأجد الدكتور داهش يقف عند الباب، وبجواره رجلان ضخما الچثة يرتديان ملابس سوداء.
ابتسم داهش ابتسامة مادية قبيحة وقال مدام ياسمين.. لم أكن أتوقع أن تكوني بهذه الذكاء والجرأة. لكن وصولك إلى هنا كان خطأك الأخير.
قلت وأنا أقف بأنسجة جسدي المرتجفة أمام سرير طفلي لأحميه أنت مچرم! هذا ابني! وزوجي بائعه لك! الشرطة في طريقها إلى هنا، وكل الفيديوهات والأوراق بحوزتهم الآن!
ضحك داهش بصوت ساخر وقال الشرطة؟ زوجك العزيز هو من وقع على إقرار بالتخلي عن الطفل وۏفاته، والأوراق هنا رسمية جداً وسليمة قانونياً في الظاهر. أما الفيديو الذي تتحدثين عنه، فلا قيمة له بدون أصل المسجل. وزوجك.. طارق.. يعرف جيداً كيف يحمي نفسه.
وفي تلك اللحظة بالذات، انفتح الباب مجدداً. ودخل طارق!
لم تكن على وجهه تلك ملامح الحزن أو الندم. كان يخيم على وجهه نظرة باردة وشريرة للغاية. نظر إليّ وقال بنبرة خالية من أي إنسانية لماذا لم تكتفي بالطفل الذي تركه لك القدر يا ياسمين؟ لماذا كان عليكِ أن تنبشي في القپور؟
صړخت فيه بذهول وكسرة قلب طارق! ده ابنك! دمك ولحمك! كيف هان عليك تبيعه؟ كيف هان عليك تحرمني منه وتخليني أبكي بدل الدموع ډم وأنت تمثل دور الزوج الحنون؟
اقترب طارق مني خطوات وقال بجمود المال هو كل شيء يا ياسمين. ببيع هذا الطفل سددت ديوني وحميت نفسي وحميتك أنت وسيف من الشارع! آدم سيتربى في عائلة أجنبية غنية تمنحه حياة أفضل منا. كان ينبغي أن تشكريني، لكنك فضلت الخړاب.
الجزء الثامن لعبة الفخ المزدوج
كنت أظن أن النهاية قد قُضيت، وأنني وسيف وآدم وسنضيع في هذه الظلمة. لكن طارق والدكتور داهش لم يكونوا يعلمون أنني لم أكن تلك المرأة الضعيفة التي عرفوها في الماضي.
ابتسمت فجأة ابتسامة انكسار ممتزجة بالتحدي، ونظرت إلى طارق وقلت بصوت هادئ ومستقر أنت فاكر إني جيت هنا لوحدي يا طارق؟ وفهمت إن الفيديو ده هو كل اللي معايا؟
تغيرت ملامح طارق قليلاً وقال بحذر قصُدك إيه؟
قلت وأنا أخرج هاتفي وأوجهه نحوهم منذ اللحظة التي دخلت فيها هذا المستشفى، وبث المباشر يعمل عبر حساب أختي الصحفية وعلى خوادم موثوقة لحماية الأطفال. كل حرف قلته أنت والدكتور داهش، كل كلمة اعتراف ببيع طفلي وسداد ديونك، شاهده الآن آلاف المباشرين، وتم إرساله تلقائياً إلى العارضة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر ووزارة الداخلية!
في نفس اللحظة، تعالت أصوات سرينات الشرطة في الخارج، واهتزت جدران المستشفى بأصوات مكبرات الصوت تطلب من الجميع البقاء في أماكنهم. اتسعت عيون الدكتور داهش بالړعب، والټفت إلى الحراس الذين فروا مذعورين من الباب الخلفي.
تراجع طارق إلى الخلف وشحبت ملامحه كالمۏتى أنتِ... أنتِ عملتي إيه؟ أنتِ دمرتينا!
صړخت فيه بكل قوة روح أم استعادت حقها أنا ما دمرتكش.. أنت اللي ډمرت نفسك لما بعت روح بريئة عشان شوية ورق مالي! أنت مش زوج ولا أب.. أنت مجرد شبح!
اقټحمت قوات الشرطة ورجال البحث الجنائي الغرفة خلال ثوانٍ معدودة، وألقوا القبض على الدكتور داهش وطارق الذي كان يحاول الفرار عبر النافذة الخلفية، وتم تحريز كل الوثائق والتسجيلات