اخر الاهانه ١ حكايات زهرة
المحتويات
أخدلها حقها أو أدافع عن نفسي ولو مرة.
وفجأة.. ظهرت رسالة من طارق.
طارق ده كان صاحب سيد من أيام تجارة عين شمس.
راجل هادي، ملوش في القيل والقال، محترم ومبيتعداش حدوده معايا أبدًا.
كتب كلمة واحدة
ليان كويسة؟ شكلها كان متضايق ومطفية النهاردة.
رديت عليه
لسه مش أوي بس هتبقى فل.
معرفش وشه كان عامل إزاي وهو بيلقط الرسالة، بس كنت عارفة ان هو قرى وشي كويس..
وش ست فهمت أخيرًا إن السكوت وحط الرأس في الأرض بيربي الخۏف، وأنا مش هسيب بنتي تطلع تتعلم تبلع الإهانة وتسكت.
علشان كده استنيت..
معيطتش، ولا مسكت فيه ليلتها.
بدأت الخطة بهدوء..
في العزومة اللي بعدها، لما سيد قعد يستظرف على سواقتي وقال إنني بسوق زي السواقين الجداد وبخاف من خيالي، بصيت لطارق وقلت بصوت عالي
الغريبة إن طارق عمره ما قلي ان سواقتي وحشه ومش مظبوطه...الصراحه فرق كبير بينكم.
السكوت نزل على السفرة زي الصاعقة.
سيد ضحك، بس ضحكته كانت صفرا ومش مضبوطة
إيه ؟ فرق ؟
رديت ببرود ثلج
اه ..الفرق واضح بين الراجل ابن الأصول المحترم، والراجل اللي فاكر الإهانة وقلة الذوق خفة ډم.
أمه وارت ابتسامتها بالعافية وهي بتبص في طبق الكشك، ومنى طبطبت على ركبتي تحت الترابيزة.
سيد مردش.. بس بليل رزع المفاتيح على الكومودينو بشرار
ايه دخل طارق في اللي كنا بنقوله انهارده ....مش عاجبني إنك بتدخلي وتستخدميه عشان تغيظيني!
بصيتله في المراية وأنا بفك الحلق من إدني
غريبة ده أنا بقالي ٧ سنين بسمع اسم منى
محشور في بؤك في الطالعة والنازلة.
ده هزار يا هانم ..هزار !
طبعًا هزارك أنت بس اللي على راسه ريشة ومسموح.
ومن اليوم ده، كل ما يرمي كلمة، أردها له في ساعتها وأتقل منها
يقول منى بتطبخ أكل حلو، أقول طارق مبيسبش مراته تغسل المواعين لوحدها بعد العزومات.
يقول منى شكلها صبية وشباب، أقول طارق بيكبر بحشمة واحترام، مش بعقدة تصابي وشباب مراهق.
يقول منى كانت هتبقى زوجة طعمة، أبتسم وأقول
وطارق كان هيبقى أب يسند الضهر بجد.
ساعتها الضحكة اتنطرت من وشه ومبقاش يفتح بؤه.
بس القاضية جت في عيد ميلاده ال ٣٥.
البيت كان مليان على عينه..
صوت الأغاني الشعبية طالع من السماعات، وصواني الكباب والكفتة مالية البلكونة، وقرايبه بيضحكوا بصوت عالٍ.
ومنى جت وهي ماسكة إيد ليان.
وطارق وصل هو كمان.
سيد كان هيطير من الفرحة ومتهلل، لحد ما مسك الكوباية ووقف قدام القعدة كلها..
كنت عارفة البقين اللي هيقولهم قبل ما ينطق
منورين يا جماعة وشكر خاص لمراتي، اللي رغم إنها مش منى، بس أديكوا شايفين بتحاول على قد ما تقدر يعني!
طلعت ضحكتين متكدرين بالعافية، والباقي سكتوا وتمسحوا.
ليان بصتلي.. عينيها كانت بتتوسلني أعمل أي حاجة.
وهنا بس
وقفت براحة.
رفعت كاس العصير.
ابتسمت..
وقلت بصوت جهوري وواضح جاب لأخر الشارع
عيد ميلاد سعيد لسيد الراجل اللي عاش ٧ سنين فاكر إن هواني وإهانتي قدام الناس خفة ډم، والأب اللي بكّى بنته لما
متابعة القراءة