اخر الاهانه ١ حكايات زهرة

موقع أيام نيوز

جوزي قعد 7 سنين يكرر قدام كل اللي نعرفهم إنه كان نفسه يتجوز صاحبتي بس مقدرش ، كنت بعديها بابتسامه كانه هزار لحد ما في يوم بنتي سألتني بصوت مكسور ليه بابا دايما بيقول كده....هو أنتي ياماما وحشة؟ ، ساعتها بس بلعت الضحكة المزيفة و قلبت اللعبه عليه.
قالها سيد للمرة الألف وسط اللمة والعزومة، وهو ماسك إزازه الحاجة الساقعة، والعيلة كلها ملمومة حوالين طاولة الأكل اللي متستفة بمحشي الكرومب والفراخ المحمرة والسلطات.
والله يا جماعة لو كانت منى وافقت عليا أيام زمان، كنت طلقت مراتي واتجوزتها في ساعتها!
طلعت الضحكات المتوترة المكسوفة اللي بتبقى أقرب للڤضيحة من الهزار.
كنت واقفة جنب تورته عيد ميلادي، وشمعة الرقم ٣٠ كانت لسه بتطلع خيط دخان رفيع. ابتسمت بس عشان مكنتش عارفة أعمل إيه غير كده.
أما منى، صاحبتي من أيام المدرسة ، فوشها جاب ألوان واتغير في ثانية
جرى إيه يا سيد عيب الكلام ده!
بس هو كرر ضحكته بجلجله وصوت أعلى
إيه يا جدعان فيه إيه؟ بألش بهزر!
الكلمة دي كانت الشماعة بتاعته..
درع حامي بيستخبى وراه
هزار لما يقولها في عزومات رمضان في بيت العيلة.
هزار لما يكررها وسط القعدة في بلكونة الشقة.
هزار لما يحط إيده على ضهر منى من غير قصد.
هزار لما وقف في سبوع بنتنا ليان، ورفع كبشة المغات وقالك
يمكن في دنيا تانية كانت منى بقت مراتي أصل المدام حساسة حبتين زيادة عن اللزوم.
بلعت دموعي مع لقمة رقاق باللحمة المفرومة كانت بردت في بوقي.
ومنى طول عمرها كانت بتصدّه وتدافع عني
احترم نفسك وراعي مشاعر مراتك يا سيد!
فيضحك ويقولها
يا ستي إنتِ الحب الأول والأخير أصلًا!
فتبعد هي بعيد، وأفضل أنا محشورة في زاوية.. عشان البني آدم بيتعود يبلع الزلط لما يسمع طول الوقت من اللي حواليه كبري مخك، كل الرجالة عقلها خفيف وتفكيريها كده.
بس ليان كبرت.. وبدأت تفهم وتلقط.
في عيد ميلادها السابع، سيد باس رأسها قدام كل قرايبنا في الصالة وقال
البت طلعت حلوة وزي القمر الحمد لله بس لو منى كانت أمها، كانت هتطلع شيك وأهدى وأشطر من كده بكثير.
ليان معيطتش وقتها.
استنت لما الناس مشيت والبيت هدي.
دخلت عليا الأوضة بفستانها البمبي المنفوش والمكرمش، وعينيها رايحة في الدموع، وكيس البونبوني الصغير مفعوص في إيدها.
وسألتني بصوت واطي ومكسور
ماما هو بابا مش بيحبك عشان طنط منى كانت هتبقى أم أحسن منك؟
ساعتها حسيت بحاجة اتقطعت جوايا..
مكنش ڠضب.. كان تعب.
تعب قديم، مأنتخ في العضم ومحشور جوه الصدر.
في الليلة دي، وسيد نايم وجايب شخيره لأخر الشارع وكأن مفيش حاجة حصلت، قعدت على كرسي المطبخ والموبايل في إيدي.
بدأت أقلّب في صور السنين اللي فاتت كلها..
أعياد ميلاد، عزومات شبكة، سبوع، ولماټ جمصة وراس البر.
كل الصور كانت زي بعضها
هو بينكت ويستخف دمه، أنا بابتسم بقلة حيلة، منى متكدرة ومكسوفة، وليان بصالي مستنية

تم نسخ الرابط