في اللحظة التي حملت فيها الممرضة مولودي الجديد إلى غرفة الإفاقة حكايات حماده هيكل

موقع أيام نيوز


حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة دافئة.
لكن عندما رأى والديّ...
تحولت ملامحه إلى برودة قاسېة.
أنزل أبي ذراعيه ببطء.
وشحب وجه أمي حتى فقد لونه.
همست بصوت مرتجف
إلياس فايل...
اقترب إلياس مني، وانحنى ليقبل جبيني، ثم لمس خد ابنه برفق بالغ.
بعدها استدار نحو والديّ.
وقال بصوت هادئ، لكنه حمل من الهيبة ما جعل الغرفة كلها تصمت
كنتما تقولان شيئًا... عن أن طفلي بلا أب؟
يتبع...
ابتسم أبي ابتسامة متكلفة، وكأنه يحاول استعادة ثقته بنفسه.
قال وهو يمد يده لمصافحة إلياس
يبدو أن هناك سوء فهم.
لكن إلياس لم يمد يده.
تركها معلقة في الهواء لثوانٍ، حتى اضطر أبي إلى إنزالها في حرج.
قال إلياس بهدوء
لا أحب سوء الفهم... لذلك دعنا نوضح كل شيء.
نظر إلى مدير المستشفى.
هل بقي أي شخص لا علاقة له بالمړيضة داخل الغرفة؟
أومأ المدير فورًا.
لا يا سيد فايل.
ثم أغلق الباب بنفسه، وبقي الحارسان يقفان خارجه.
بدأ القلق يتسلل إلى وجه أمي.
همست
أنت... أنت حقًا والد الطفل؟
ابتسم إلياس ابتسامة صغيرة.
أظن أنني قبلته للتو أمامكما.
ساد الصمت.
أما أنا فكنت أراقب المشهد وأنا أضم نوح إلى صدري.
لم أقل كلمة.
كنت أعلم أن كل ما سيحدث بعد هذه اللحظة سيغير حياتهم إلى الأبد.
قال أبي بصوت متردد
إذا كنت والد الطفل... فلماذا اختبأت؟
نظر إليه إلياس طويلًا قبل أن يجيب.
أنا لم أختبئ.
بل كنت أعطي ابنتك الفرصة لتقرر بنفسها إن كانت تريد أن تعلن علاقتنا أم لا.
ثم أضاف وهو ينظر إليّ بابتسامة هادئة
وكان هذا قرارها وحدها.
اشټعل وجه أمي غضبًا.
وهل تتوقع منا أن نصدق أن رجلًا مثلك ارتبط بابنتنا سرًا؟
رفع أحد المحامين حقيبة جلدية سوداء ووضعها فوق الطاولة.
فتحها بهدوء.
وأخرج منها عقد زواج.
ثم شهادة ميلاد الطفل التي كُتب فيها اسم الأب كاملًا.
ثم مجموعة صور.
أخذ أبي الأوراق بسرعة.
بدأت يداه ترتجفان.
هذا...
قال المحامي
عقد زواج موثق منذ أحد عشر شهرًا.
رفعت أمي رأسها نحوي پصدمة.
أنتِ... متزوجة؟
هززت رأسي بهدوء.
منذ ما يقارب العام.
صړخت
لماذا لم تخبرينا؟
ابتسمت بمرارة.
هل كنتما ستفرحان؟
لم تجد جوابًا.
أما إلياس فأخرج هاتفه ووضعه أمام أبي.
كانت شاشة الهاتف تعرض بيانًا صحفيًا لم يُنشر بعد.
قرأ أبي السطر الأول فقط...
ثم شحب وجهه تمامًا.
كان العنوان يقول
مجموعة فايل القابضة تستحوذ على الحصة المسيطرة في Mercer Development.
رفع أبي رأسه ببطء.
هذا... مستحيل.
قال إلياس
كان مستحيلًا... حتى باعت ثلاثة بنوك ديونكم هذا الصباح.
نظر أبي إليه بعدم تصديق.
كيف عرفت؟
ابتسم إلياس.
لأنني أنا من اشتراها.
ساد صمت ثقيل.
أما غرانت...
ففي تلك اللحظة تحديدًا، كان يركض داخل أروقة المستشفى بعدما أخبرته أمه عبر الهاتف أن إلياس فايل ظهر فجأة.
دخل الغرفة دون أن يطرق الباب.
أبي... لا توقّع أي شيء...
ثم تجمد مكانه عندما رأى إلياس.
اتسعت عيناه.
همس
أنت...
قال إلياس بهدوء
التقينا من قبل.
ابتلع غرانت ريقه.
قبل ستة أشهر، كان قد حاول إقناع إحدى شركات الاستثمار بتمويل مشروعه.
لكن الشركة كانت مملوكة... لإلياس.
ورُفض طلبه في أقل من عشر دقائق بعد اكتشاف مخالفات مالية خطېرة في ملفاته.
نظر إلياس إلى غرانت وقال
أخبرني... هل ما زلت تستخدم الشركات الوهمية
 

تم نسخ الرابط