عزومة جوزي حكايات زهرة
المحتويات
بس سبحان الله، الۏجع الجسدي ده كان مخدر قصاد ڼار الإهانة والقلة اللي حسيتها في بيتي.
بصلته بثبات غريب، بصلة واحدة من غير ما أرمش، وقولت بصوت واطي بس كل كلمة فيه كانت نازلة زي المرزبة
أنا مش بصغرك يا محمود.. إنت اللي صغرت نفسك لما نسيت إن مراتك لسه قايمة من تحت المشرط بقالها عشر أيام بس. لما نسيت إن الچرح بيجيب ډم وورايا طفلة رضيعة مش عارفة انام من صريخها. إنت اللي فاكر إن البيت ده مطعم شغال عندك بالسخرة، ومراتك الخدامة اللي بتطلب منها عشر أصناف وهي مش قادرة تقف على حيلها!
محمود اتوتر أكتر لما لقى كلامي نازل كرباج قدام ناسه، قرب مني بحدة ومسك دراعي بقسۏة وهو بيهمس من بين سنانه
ادخلي جوة يا نورهان بدل ما أقسِم بالله أعرفك مقامك بجد دلوقتي! حسك عينك تنطقي كلمة تانية، بلاش فضايح وقلة قيمة!
زقيت إيده بقوة ما أعرفش جيبتها منين، وصړخت فيه بصوت هز أركان الشقة كلها، صوت طالع من قهر شهرين حمل صعبين وولادة مريرة
أنا مش هدخل يا محمود! ولا هسكت! مقام مين اللي هتعرفهولي؟ المقام اللي إنت طيرته لما جايبلي ستات البيت عمال تهزر معااها وتضحك وواخده راحتها وبتتفرج على ألبوم فرحنا وهي لبسالك ومتزوقه؟ الأكل اللي في التلاجة ده أكل نفاسي! أكل حماتي وأمي بعتينه عشان أرد حيل وأعرف أرضّع بنتك! مش عشان تدلّع بيه رانيا هانم وتعملي فيها سي السيد !
رانيا وقفت بسرعة، مسكت شنطتها البراند بخفة وحطتها على كتفها، وقالت بصوت اصطناعي فيه كل أنواع المكر
تؤ تؤ تؤ.. إيه ده يا محمود؟ معلش يا جماعة، أنا مكنتش أعرّف إن حضورنا هيعمل المشاكل دي كلها. إحنا ماشيين يا محمود، واضح إن المدام تعبانة نفسياً شوية.. ألف سلامة عليكِ يا حبيبتي، ربنا يشفيكِ.
بصيت لرانيا من فوق لتحت وقولت بابتسامة ۏجع سخرية
الله يسلمك يا حبيبتي.. ويا ريت وإنتِ طالعة تاخدي معاكي كيس عين الجمل اللي خلصتيه!
عم جابر وإسلام اتسحبوا من غير ولا كلمة، وشهم في الأرض، ورانيا طلعت وراهم وهي بتهز رأسها بدلع ومشيوا والكعب بتاعها يرن في السلم زي ضربات جزمة على قلبي.
أول ما الباب اتقفل، الشقة بقت عبارة عن ساحة حرب. محمود لفلي ووشه محروق من الڠضب، قرب مني وھجم عليا وهو پيصرخ
يا ژبالة! يا بيئة! جرسيتيني قدام مديرة المشروع؟! طيرتي من إيدي العقد اللي بقالي سنتين بحلم بيه! أنا هوريكي يعني إيه تصغريني كدة!
رفع إيده وكان هيضربني.. أه والله، كان هيضرب واحدة لسه طالعة من غرفة العمليات والسلك متفكش!
غمضت عيني ومستسلمة، بس في اللحظة دي بالضبط، الباب اتفتح بالمفتاح!
دخلت أمي!
أمي اللي كانت جايبة شوية شوربة خضار وفراخ بلدي ساوياهم على الهادي وجاية تطمن عليا.
أمي شافت محمود
متابعة القراءة