فتحت تطبيق التوصيل على تلفون جوزي امانى السيد

موقع أيام نيوز

البيت بتتحول فجأة ل مصيدة بتسحب منه الفلوس قرش ورا قرش. طلع المحفظة تاني للمرة التانية في يومين، وبكل غل وقهر طلع ال 500 جنيه ورماهم على الترابيزة وقالي ادي الزفت الفلوس أهو، بس اتصرفي وخلصي حوار البنك ده بسرعة عشان أنا مش ملاحق على المصاريف دي كلها!
أخدت الفلوس بابتسامة نصر خفيفة داريتها وأنا بلف وضهري وبقول في سري لسة يا أشرف.. لسة مشفتش حاجة، طالما قادر تملا تلاجة البيت الجديد بالخير والرفاهية، يبقى هتملا بيتي أنا كمان ڠصب عن عينك، وشقايا وعمري هيرجعوا
لي تمنهم كاش ومن جيبك!
تاني يوم الصبح، أول ما أشرف نزل من البيت، دخلت الحمام ووقفت قدام المراية وال 500 جنيه في جيبي، بس المرة دي مكنش فيه دموع ولا حسرة. حطيت صورة الست التانية في خيالي، ملامحها، شعرها الحرير، بشرتها النضرة، وضوافرها المعمولة بروقان. قولت لنفسي أنتِ مش أقل منها يا دلال.. الجمال اللي خطڤ عينه ده معمول بفلوس وشقى، والنهاردة الفلوس دي هترجع لصاحبتها الأصلية.
نزلت فوراً، مكنتش رايحة أشتري خضار ولا بفكر في لقمة للبيت؛ أنا روحت لأكبر صيدلية وجبت الفيتامينات الغالية اللي جسمي وشعري محتاجينها عشان يعوضوا سنين الحرمان والانيميا. وبعدها دخلت محل مستحضرات تجميل، نقيت سکين كير وكريمات ترطيب من البراندات الشيك اللي كنت بمر من قدامها وأبص لها بحسرة، وجبت ميكب هادي يرجع الروح لملامحي المجهدة.
مكنتش شايفة الفلوس وهي بتتدفع، كنت شايفة نوري وهو بيرجع، وكرامتي وهي بتتبني خطوة بخطوة.
المحطة التانية كانت ال بيوتي سنتر. قعدت على الكرسي ملكة، وقولت للمتخصصة عايزاكِ ترجعيلي دلال بتاعة زمان وأحسن.
قصيت الأطراف المېتة من شعري اللي وقع، وعملت له جلسات علاج وترطيب مكثفة عشان يرجع يطول ويثقل وينافس شعرها اللي معدي نص ضهرها.
مديت إيديا الخشنة المتبهدلة من المنظفات والمواعين، وبقيت مراقباهم وهم بيعملوا لي باديكير ومانيكير، وبيهتموا بنعومة إيديا وضوافري اللي اتبردت واتلونت ب رقة وشياكة. بصيت لكفوفي بعد ما خلصت.. وبستها! إيديا رجعت ناعمة، رقيقة، مابتلمسش هم ولا شقى، إيدين برنسيسة متعودة على الدلال مش على الطحن.
قبل ما ميعاد رجوعه يقرب، لمېت كل أكياس البراندات، علب الكريمات، والميكب الجديد، وشيلتهم في أبعد مكان في الدولاب، ورا الهدوم القديمة اللي مبيفتحهاش أصلاً. نزلت شعري اللي اتقص وبقى يلمع، وداريته تحت الطرحة، ومسحت الروج الرقيق.. مكنش ينفع يشوف دلال الجديدة دلوقتي، الحظر لازم يفضل مفروض لحد ما الضړبة الصح تيجي في وقتها.
لما الباب اتفتح ودخل، رجعت فوراً ل ماسك الست التعبانة المغلوبة على أمرها. قعدت مكاني، وبصوت خاڤت قولت له جبت معاك الأكل يا أشرف؟ أنا مهدودة ومقدرتش أنزل من الدار طول اليوم من التعب.
بص لي بقرف ورمى الكيس على الترابيزة وهو بيبرطم أهو الزفت الأكل أهو، غوري اعمليه.. مش عارف آخرة حوار البنك بتاعك ده إيه!
قمت أخدت الكيس وأنا بداري إيديا وضوافري الجديدة جوه كم العباية الواسع، وببتسم من تحت ل تحت.. كان فاكر إنه بيكسرني بأسلوبه، مكنش يعرف إن البرود اللي أنا فيه ده هو الهدوء اللي بيسبق العاصفة اللي هتهد حياته!
تاني يوم الصبح، أول ما نزل وراح لشغله، مكنتش وجهتي الصيدلية ولا البيوتي سنتر.. وجهتي كانت مكتب محاماة كبير بيخلص القضايا الصعبة. دخلت وقعدت قدام المحامي، وطلعت من الشنطة الحقيقة كاملة؛ اسكرينات من تليفونه لطلبات أكل البيت الجديد وعنوانه، وتفاصيل جوازه التاني اللي مخبيه عليا وبيصرف عليه من شقايا.
المحامي بص في الورق
وابتسم وقالي كدة
تم نسخ الرابط