صحيت بنتي
حاډثة انتهت وأصبحت في الماضي.
أما مريم، فقد كسبت احترام وقوة غير مسبوقة؛ لم تعد تلك الزوجة الهادئة الاستسلامية، بل أصبحت حارسًا صلبًا لأمومتها وأسرتها الصغيرة، واستطاعت أن تعيد بناء بيتها من الركام.
الحلقة العاشرة الشفاء والنهاية
مرت سنتان على الحاډثة...
في حديقة منزلهم الجديد المليئة بالأزهار والشمس المشرقة، كانت تالا تبلغ من العمر الآن سبع سنوات. كانت تركض وتلعب مع صغار الجيران، ضحكاتها المرتفعة تملأ الفضاء وتطرد كل أطياف الماضي الحزين.
كانت مريم تجلس على الشرفة تشرب شاي الصباح، بينما جاء خالد وجلس بجوارها، مسك يدها بامتنان صادق وقال
سامحيني يا مريم... على اللحظة اللي شكيت فيها فيكي، وعلى كل لحظة ما كنتش فيها السند اللي تستحقوه.
نظرت إليه مريم بابتسامة هادئة تجمع بين المغفرة والصلابة
المهم إننا اتعلمنا الدرس يا خالد... بيتنا مش هيدخله تاني أي شړ، وتالا بقت بأمان.
الټفت الاثنان ونظرا إلى تالا وهي تجري نحوهما وبيدها زهرة صغيرة قدمتها لأمها، وبطنها التي حملت يومًا مغناطيسًا قاتلاً لم تعد تؤلمها، وأصبحت قصتها حكاية عن قدرة الأمومة على كشف المستور وحماية الأبرياء من أعتى طعنات القربى.