صحيت بنتي

موقع أيام نيوز


الدفين.
دخل خالد في حالة اڼهيار عصبي كامل نقل على إثرها إلى العناية المركزة لعدة ساعات. تحطمت صورة العائلة المثالية، وتكشفت الأقنعة عن وجوه مشوهة بالأنانية والشړ.
من جانبها، رفضت مريم أي محاولات للصلح أو الوساطة من عائلة زوجها الذين حاولوا الضغط عليها لسحب البلاغ وحماية سمعة العائلة ورعاية كبر سن الجدة. وقفت مريم كاللبوة الجريحة أمام الجميع وقالت لزوجها وهي تنظر في عينيه بصلابة لم يعهدها من قبل
لو تنازلت عن حق بنتك من أمك، هعتبرك شريك ليها في الچريمة... بنتي فقدت جزء من جسمها بسبب الحقد ده، والقانون هو اللي هياخد حقها.
الحلقة السابعة المعركة الطبيبة
في الأيام التالية، كانت تالا ترقد في قسم العناية المركزة للأطفال. جسدها الصغير كان موصولاً بالأنابيب والمحاليل، وكانت تعاني من آلام مپرحة كلما تلاشى تأثير المسكنات.
مريم لم تفارق فراش ابنتها لدقيقة واحدة. كانت تمسك بيدها الصغرى وتهمس في أذنها بقصص وآيات قرأنية، تغسل وجهها بالدموع والتضرع. بينما كان خالد يقف خلف الزجاج، عاجزًا عن الدخول، يمتلئ قلبه بالخزي والندم لأنه شك في زوجته في اللحظات الأولى ولم يقف في وجه أمه من قبل.
بدأت تالا تستعيد وعيها تدريجيًا. فتحت عينيها الواسعتين وبلسان ثقيل قالت
ماما... السمكات لسه بتعضني؟
دمعت عين مريم، وقبلت رأسها بقوة
لا يا روح ماما... الدكتور طرد السمكات الشريرة بره خلاص، ومش هيرجعوا تاني أبدًا.
الحلقة الثامنة المحاكمة والحكم
بعد مرور ثلاثة أشهر، أقيمت جلسة المحاكمة الكبرى. حظيت القضية باهتمام إعلامي ورأي عام واسع نظرًا لبشاعة الموقف وطبيعة الچريمة الغريبة.
وقفت الجدة سعاد في قفص الاتهام، يبدو عليها الذبول والانكسار، بينما جلست مريم وخالد في قاعة المحكمة. قدمت النيابة العامة مقطع الفيديو والتقرير الطبي الشرعي الذي أثبت أن الطفلة أصيبت بعاهة مستديمة جزئية في الجهاز الهضمي.
استمعت المحكمة إلى شهادة الأطباء وشهادة الأم، وتليت اعترافات المتهمة. وبعد المداولة، أصدرت المحكمة حكمها التاريخي
السچن المشدد لمدة 10 سنوات للجدة سعاد، مع إلزامها بالتعويض المدني المناسب، پتهمة الشروع في القټل والإيذاء العمدي المسبب لعاهة مستديمة لطفلة قاصر.
استقبلت القاعة الحكم بصمت رهيب. رفعت الجدة عينيها تبحث عن عيني ابنها خالد ترجوه العفو، لكن خالد أدار وجهه عنها تمامًا، واضعًا حدًا نهائيًا لرباط الډم الذي دمر بيته.
الحلقة التاسعة إعادة البناء
لم تكن الحياة بعد المحاكمة كما كانت قبلها. الجراح النفسية والجسدية كانت عميقة جدًا.
قرر خالد ومريم الانتقال إلى مدينة جديدة تمامًا، بعيدًا عن كل الذكريات المؤلمة وعن أعين أقاربهم الذين انقسموا بين مؤيد ومعارض. استقال خالد من عمله السابق ليكون قريبًا من أسرته، وبدأ العمل في مجال مختلف يتضمن بقاءه في المنزل لأوقات أطول.
خضعت تالا لبرنامج علاج طبيعي ونفسي طويل لتتجاوز التروما الخفية التي مرت بها، ولتفهم بأسلوب طفولي مبسط أن ما حدث كان مجرد
 

تم نسخ الرابط