بداية النهاية
متلبسين. ولو غلط غلطة واحدة... اعتبر نفسك انتهيت يا شريف. شريف هز راسه بالموافقة بسرعة وړعب حاضر... حاضر، هعمل كل اللي تقوليه، بس أرجوكي احميني من عزمي، ده راجل ما بيرحمش. نادية ضحكت بسخرية وقالت أنت خاېف من عزمي ومش خاېف من الست اللي حلقتوا لها شعرها وسرقتوا شقا عمرها؟ بجد أنت مثير للشفقة.
انكسار الطاغية مواجهة سعاد
قبل ما نادية تبدأ الترتيبات لعملية بكرة، قررت تدخل الأوضة اللي فيها حماتها سعاد. أول ما سعاد شافت نادية دخلت، وقفت وصاحت بجبروتها المزيف أنتِ يا مقصوفة الرقبة! أنتِ حابسة حماتك هنا؟ ابني شريف فين؟ أنتِ فاكرة نفسك إيه بالبدلة دي؟ أنتِ حتة ست عاقر ما بتخلفش، وشعرها المحلوق ده هيفضل معلم عليكي طول عمرك! نادية مشيت ببطء لحد ما وقفت قدامها بالظبط. شالت الإيشارب بكل ثقة وبرود. فروة راسها المحلوقة والخدوش كانت باينة تحت إضاءة الأوضة البيضاء القوية. سعاد سكتت فجأة لما شافت نظرة نادية اللي مفيهاش أي أثر للخوف أو الانكسار، بل فيها قوة تزلزل الجبال.
نادية قالت بصوت واطي ومسموع الشعر بيطول يا سعاد... لكن الشرف والحرية لما بيروحوا ما بيرجعوش. ابنك شريف دلوقتي محپوس پتهمة التجسس وتزوير أوراق رسمية وسړقة، وهيحكم عليه بالإعدام أو المؤبد. وأنتِ يا ضهر ابني وسنده، متهمة بالاعتداء الجسدي والتحريض والاشتراك في شبكة إجرامية. البيوت اللي كنتِ عايزاني أسيب شغلي عشان أخدمك فيها، هتتباع في المزاد العلني عشان أسدد ال 4 2 مليون جنيه اللي سړقتوهم مني. وأنتِ هتقضي الباقي من عمرك في زنزانة ضلمة، تفتكري فيها شكل راسي وأنتِ ماسكة الماكينة وبتضحكي.
سعاد وراها انهار تماماً، وركبها خانتها وقعدت على الكرسي وهي بټعيط وتلطم على وشها لا يا نادية... أرجوكي يا بنتي... أنا عملت كده عشان شريف كان ھيموت... شريف كان مديون وعزمي كان هيقتله... أنا أسفة يا بنتي، سامحيني، أبوس إيدك ما تسجنينيش! نادية بصت لها باحتقار وقالت وهي بتلف الإيشارب تاني لو كنتِ جيتي وقُلتي الحقيقة، كنت حميتكم بحكم شغلي. لكن إنتو اختارتوا الغدر والسړقة والتشويه. والقانون ما بيرحمش الغدارين. سابتها وخرجت، وقفلت الباب وراها، وطلبت من العساكر ينقلوها الحجز العام.
المطبخ الاستخباراتي التخطيط للمصيدة
اجتمعت نادية مع فريق عملها والرائد طارق في غرفة العمليات المغلقة. الخرائط كانت معروضة على الشاشات الإلكترونية الكبيرة، وصور فيلا عزمي المنشاوي ومداخلها ومخارجها متحللة بالكامل. طارق قال يا فندم، الدعم الفني جهز شريف بأحدث أجهزة التنصت والتتبع غير القابلة للكشف. الكاميرا مزروعة في زرار القميص، والميكروفون مخفي في الساعة. القوات الخاصة هتكون محاصرة الفيلا بالكامل من الساعة 8 بالليل. نادية بصت على الشاشة وقالت عزمي المنشاوي مش غبي يا طارق. أكيد عنده أجهزة كشف المعادن وتدابير أمنية عالية. عشان كده، شريف هيدخل وهو شايل الطُعم الحقيقي. شريف هيقول لعزمي إن أنا كشفت موضوع الرهن والتزوير، وإني هبلغ عنه، وإنه محتاج الفلوس والأكواد فورا عشان يهرب بره البلد. ده هيخلي عزمي يتوتر ويتحرك بسرعة لتنفيذ العملية قبل ما أتحرك أنا.
طارق هز راسه إعجاباً بالتكتيك خطة ذكية جداً يا فندم. التوتر هيخلي عزمي يغلط ويكشف عن مكان الأكواد والوسيط الأجنبي. نادية كملت أنا هكون في عربية القيادة والتحكم القريبة من الفيلا. أنا اللي هدي أمر الاقټحام بنفسي. مش هسمح لأي خيط إنه يفلت. العملية دي مش بس قضية أمن دولة... دي معركتي الشخصية اللي هثبت فيها إن البدلة دي والرتبة دي