بداية النهاية

موقع أيام نيوز


يبكي ويقول نادية... أرجوكي... أنا ماليش ذنب. عزمي المنشاوي هو اللي هدّدني. قال لي لو ما ساعدتوش في تمرير الشحنة دي واستغليت نفوذك واسمك كضابط عشان نسهل الإجراءات، هيقتل ابني يوسف ويقفل لي المعرض ويحبسني بالكمبيالات اللي عليا. نادية بصت له باحتقار وقالت قومت روحت زورت إمضائي وسړقت بيتي وحلقت شعري مع أمك عشان تكسرني؟ شريف نزل راسه في الأرض وقال أمي هي اللي قالت لي إنك لو انكسرتي وسبتي الخدمة العسكرية عشان ڤضيحة شعرك، مش هتقدري تدوري ورايا ولا هتركزي في أمور البنك، وهتضطري تسمعي الكلام وتنفذي اللي بنقوله.
نادية طلعت تليفونها وطلبت طارق طارق، ابعت قوة فوراً لعنوان الشقة ...، يستلموا المتهم شريف عبد الرحمن پتهمة التزوير والڼصب، ويتحط تحت التحفظ الاستخباراتي للتحقيق في القضية رقم 402 أمن دولة. وعايز قوة تانية تروح البيت تجيب سعاد الهواري پتهمة التحريض والاعتداء والاشتراك في تزوير أوراق رسمية. شريف صړخ أمي لا يا نادية! أمي ست كبيرة! نادية بصت له وقالت أُمك اللي مسكت الماكينة وجرحت راسي وهي بتضحك، مش ست كبيرة... دي مچرمة مكانها السچن. وأنت مكانك القپر لو ما نطقتش بكل حاجة دلوقتي.
التفتت لمروة وقالت لها أنتِ وابنك في أمان. الشقة دي هتفضلوا فيها لحد ما الإجراءات القانونية تنتهي، والفلوس اللي اتسرقت مني هترجع بالقانون من أملاك شريف وعزمي المنشاوي. بس عايزة منك كل ورقة، كل وصل، وكل رسالة شريف سابها هنا تخص عزمي. مروة جريت على الأوضة وجابت شنطة صغيرة فيها فلاشات وورق حسابات سري شريف كان مخبيه عندها. نادية خدت الشنطة، وفي نفس اللحظة دخلت قوة الدعم بقيادة الرائد طارق. كلبشوا شريف اللي كان بينهار وپيصرخ ويطلب السماح. نادية لبست إيشاربها وقالت لطارق خده على التحقيق فورا. وأنا هحصلك على المكتب. اللعبة الكبيرة بدأت دلوقتي.
ساعة الصفر الحصار يشتد
في مكتب التحقيقات بالوحدة، كانت نادية قاعدة ورا المكتب، وشريف قاعد قدامها والكلبشات في إيده، ووشه شاحب زي الأموات. وعلى الناحية التانية في أوضة تانية، كانت سعاد حماتها قاعدة بتصرخ وتهدد وتدعي إنها مريضة وضغطها عالي. نادية سابت سعاد تشرب من نفس الكأس وتعرف إن الله حق، وركزت مع شريف. فتحت الفلاشة اللي جابتها من شقة مروة، ولقت عليها قنابل موقوتة جداول مواعيد الشحنات، وأسماء المسؤولين المرتشين في الجمارك، وتفاصيل الشحنة اللي هتوصل بعد 48 ساعة بميناء الإسكندرية، واللي محتوية على أجهزة تنصت وتشويش عسكرية مهربة لصالح شبكة تجسس دولية يعمل عزمي المنشاوي كوكيل لها.
نادية بصت لشريف وقالت بصوت هادي كهدوء العاصفة أنت عارف عقۏبة التهم دي إيه يا شريف؟ دي مش سجن 3 سنين عشان تزوير رهن. دي إعدام أو مؤبد پتهمة التجسس والإضرار بالأمن القومي. أمك اللي كانت بتقولك علمها تسمع الكلام مش هتنفعك في حبل المشنقة. شريف بدأ يترعش ودموعه تنزل أنا هقول كل حاجة... هقول كل حاجة يا فندم! عزمي المنشاوي هيقابل وسيط الشحنة بكرة بالليل في فيلته في التجمع الخامس عشان يستلموا أكواد التشفير. هو طلب مني أكون موجود عشان لو حصل أي تفتيش نستخدم عربيات المعرض بتاعي اللي عليها لوحات تجارية مؤمنة لتمرير الصناديق الصغيرة.
نادية وقفت، وحطت إيديها في جيب بنطلونها العسكري، وقالت لطارق رتب لي مقابلة فورية مع رئيس الجهاز. إحنا هنغير الخطة. شريف مش هيتحبس دلوقتي. شريف هيروح المقابلة دي بكره، وهو لابس أجهزة التنصت بتاعتنا، وهيساعدنا نوقع عزمي المنشاوي والشبكة بتاعته
 

تم نسخ الرابط