القصة كاملة بقلم محمد عبده
بشرب شاي سألتها
إنتي زعلانة منها؟
سكتت شوية وبعدين قالت
أنا زعلانة على البنت اللي كنت فاكرة إني ربيتها صح مش على الست اللي بقت دلوقتي.
بصّتلها، وسألت بهدوء
ممكن ترجع يوم؟
هزّت راسها
الرجوع مش بالكلام الرجوع بالأفعال.
بعدها بكام يوم حصل آخر موقف.
كنت راجعة من بره، ولقيت ظرف تحت باب الشقة.
من غير عنوان.
من غير اسم.
فتحته وكان جواه ورقة واحدة.
بخط إيد أمي.
إيرين،
أنا مش هطلب منك تسامحيني
لأني عارفة إن اللي عملته ما يتغفرش بسهولة.
أنا كنت فاكرة إني بحمي نفسي وبحافظ على حياتي
لكن الحقيقة إني خسړت بنتي بإيدي.
يمكن عمري ما عرفت أحبك بالطريقة اللي تستحقيها
لكن ده ما كانش ذنبك.
أنا غلطت.
ولو في يوم حبيتي نتكلم أنا هكون مستنية.
ماما
قعدت أبص على الورقة وقت طويل.
ما عيطتش.
وما فرحتش.
بس حسّيت بحاجة غريبة
راحة.
مش علشان هي اعتذرت
لكن علشان أخيرًا اعترفت.
طلعت عند جدتي، ووريتها الخطاب.
قريته بهدوء وبعدين بصّتلي وقالت
إيه رأيك؟
فكرت شوية وبعدين قلت
يمكن يوم بس مش دلوقتي.
ابتسمت وقالت
وده كفاية.
عدّت شهور
بدأت شغل جديد.
بنيت حياتي بإيدي.
مش علشان أثبت حاجة لحد لكن علشان نفسي.
البيت بقى فعلاً بيتي.
مش مكان بتهدد بيه
لكن مكان آمن.
وفي يوم، وأنا واقفة قدام المراية، حاطة الشهادة بتاعتي في برواز على الحيطة
افتكرت اللحظة اللي قالتلي فيها
لو رفضتي ما ترجعيش البيت.
ابتسمت لنفسي، وقلت بهدوء
أنا ما رجعتش أنا بقيت صاحبة البيت.
النهاية
حكايات محمد عبده