حماتى كانت تاخد منى كيس لحمه كل اسبوع

موقع أيام نيوز


بالشغل، واسمهم مش مرتبط بيه من الأساس.
سكتت شوية، ثم كملت كان عايز يخلّي أبو يوسف هو اللي يتحمل كل حاجة، وهددنا إنه هيسجن أبو يوسف سنين طويلة، وهيسحب كل فلوسنا وبيوتنا لو ما وافقناش، وطلب مننا نعطيه اسم شخص تاني، نحول كل الفواتير والملكيات باسمه، ونجيب له دليل إن الشخص ده هو اللي كان بيدير الشغل من أول وجديد، وإن أبو يوسف مجرد موظف عنده.
واخترتوني أنا؟ سألتها بصوت ضعيف، ليه أنا بالذات؟
لأنك ما تعرفيش حاجة عن الشغل، ولأنك مش بتتعاملي مع ناس في المجال ده، ولأن بطاقتك كانت مع يوسف من فترة، لما كنتِ بتجهزي أوراق عشان عقد إيجار قديم، فهو سلمها لعبد الغني، وبدؤوا ينقلوا كل حاجة باسمك. بس كان ناقص دليل مادي، دليل يثبت إنك كنتِ بتشتري وتبيع وتخزني اللحوم، عشان يصدق الكلام ده، ففكرت في حكاية أبو يوسف والفراخ، وقلت لكِ إن الدكتور مانعه، وإننا محتاجين اللحمة كل أسبوع، وكنت أجيبها منك، وأخزنها في الفريزر ده، وكل مرة كنت أكتب التاريخ عشان نثبت إن العملية مستمرة من شهور، وإنك كنتِ بتشتري كميات كبيرة بانتظام، وإنك بتخزنيها عشان تبيعيها في المحل. واللي كتبته في الدفتر مبالغ اللحمة، كانت نفس المبالغ اللي كانت مكتوبة في الفواتير المزورة، عشان كل حاجة تتطابق، وتبدو الحقيقة زي الكذب والكذب زي الحقيقة.
والديون اللي قلتِ إنك كنتِ تسدديها؟ سألتها، وكنت عايزة أصدق إن فيه أي عذر مقنع، بس ما لقيتش.
ديون عبد الغني، قالت، كان بياخد منا فلوس كل فترة عشان ما يكشفنا، وقلت لكِ كده عشان ما أسألكش أسئلة تانية، وعشان تكرهي الحكاية وتخلصي منها بسرعة. ولما كنتِ جاية تاخدي الأكياس، بعتهم لعبد الغني، هو اللي أخدها عشان يثبت للشرطة إن المخزون اللي في المحل جاي منك، والفواتير بتثبت إنك دفعتي ثمنها.
ويوسف؟ قلت، ويوسف كان عارف كل ده؟ كان عارف إني بضحي بعيالي عشان أخدمهم وهم بيستخدموني ككبش فداء؟
نزلت دموعها أخيرًا، وبدأت تبكي بصوت مسموع يوسف كان مضطر يا سلمى، كان خاېف على أبوه، وخاېف عليكِ وعلى العيال، كان عبد الغني هددنا إنه لو تكلم حد، هيعمل فينا حاجة وحشة، وإنك هتسجني وحدك، ومش هينفعك حد، ففضل يصمت، ويساعدنا، ويقول لنفسه إنها فترة وتمر، ونجد حل، وإننا هنعوضك كل حاجة، بس الحل مش جاي، والخطړ كان بيزيد كل يوم، ولما جاءت الشرطة النهاردة، عرف إن عبد الغني خدعنا، وإن مش هيساعدنا، وإنك هتتحمل كل العقاپ لوحدك، فهرب عشان يروح يجيب دليل ضده، قال إنه عنده أوراق قديمة تثبت إن عبد الغني هو صاحب المحل الحقيقي، وإن كل الفواتير مزورة، وإن أبو يوسف مجرد موظف، وإنهم هم اللي أجبروكِ تتحمل المسؤولية.
كنت أسمع كلامها ومش عارفة أصدق ولا أرفض، المشاعر كانت متداخلة جوايا، ڠضب منهم، وألم من الخېانة، ورحمة بحالهم، وخوف من المستقبل، وكل ما كنت أتذكر كلام يوسف سيبي أمي براحتها وكيف كان ساكت كل الفترة دي، كنت أتساءل هل كان فعلاً مضطر ولا كان موافق، هل كان بيحبني حقًا ولا كنت مجرد وسيلة عشان ينجو هو وعائلته؟
أحد الراجلين اللي كان معايا، قال بصوت هادئ حضرتك سعاد، الكلام ده مهم جداً، لازم نثبته، واللي قالته سلمى إن يوسف هرب عشان يجيب دليل، ده كمان مهم، ولو الأوراق دي موجودة، فالموضوع هيتغير تمامًا، ولازم نعرف مكان عبد الغني ونعرف كل التفاصيل.
بقينا في البيت ساعات، نسجل أقوال
 

تم نسخ الرابط