الغرفه 412 لميرا احمد

موقع أيام نيوز

معطلة.
وفي تلك اللحظة...
فتح باب الغرفة پعنف.
دخل كبير الأطباء بسرعة، نظر إلى الشاشة، ثم إليّ.
قال بحدة إنتِ عملتِ إيه؟
ارتبكت.
ولا... ولا حاجة... كنت بقرأ له بس.
ظل ينظر إلى الأجهزة عدة ثوانٍ، ثم قال بصوت منخفض
الغريب إن الاستجابة دي أول مرة تحصل من يوم الحاډث.
وقبل أن أسأله أي شيء...
دخل أحد الرجال أصحاب البدلات السوداء، وهمس في أذن الطبيب بكلمات لم أسمعها.
لكن وجه الطبيب تغيّر فجأة.
الټفت إليّ وقال بصرامة
من النهارده... ممنوع أي حد يدخل الغرفة غيرك.
اتسعت عيناي.
ليه؟
لم يجب.
اكتفى بالنظر إلى الرجل الراقد على السرير، وكأنه يخشى أن يسمعه، ثم خرج مع الحارس وأغلقا الباب خلفهما.
أصبحت وحدي...
أنا... ورجل يقول الجميع إنه لا يشعر بشيء.
مرّت دقائق طويلة.
عدت أقرأ من الكتاب، وأنا أحاول تجاهل الخۏف الذي بدأ يتسلل إلى صدري.
وفجأة...
سقط الكتاب من يدي.
ليس لأنني تعثرت...
بل لأن أصابع المړيض تحركت حركة صغيرة جدًا.
ظننت أنني توهمت.
اقتربت ببطء، أحدق في يده.
سكون.
تنفست الصعداء.
لكن قبل أن أبتعد بخطوة واحدة...
انطلقت يده فجأة...
وأطبقت على معصمي بقوة جعلت الډم يتجمد في عروقي شهقت بقوة، وحاولت أسحب إيدي...
لكن قبضته كانت قوية بشكل لا يُصدق، كأن ستة أشهر من الغيبوبة ما أخدتش من قوته حاجة.
اتسعت عينيا وأنا أصرخ حد... حد يلحقني!
في أقل من ثوانٍ، اندفع الحراس إلى الغرفة، وخلفهم الطبيب المناوب.
لكن أول ما شافوا المشهد...
وقفوا مكانهم.
الطبيب همس بذهول مستحيل...
أحد الحراس اقترب وهو بيقول سيبه... سيبه يا باشا.
لكن آدم ما فكش إيده.
فضل ماسك معصمي، وعينيه لسه مقفولة.
الطبيب حقنه بمهدئ سريع، وبعد لحظات بدأت أصابعه ترتخي ببطء، لحد ما قدرت أسحب إيدي وأنا برجع لورا وقلبي هيخرج من صدري.
بصيت لمعصمي...
كان عليه آثار أصابعه بوضوح.
ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.
وفجأة قال كبير الحراس بنبرة حاسمة الكلام اللي حصل هنا... محدش يعرفه.
بصيتله باستغراب.
يعني إيه؟ ده لازم يتسجل في التقرير.
رد ببرود إحنا اللي بنقرر إيه يتكتب وإيه لأ.
الطبيب تردد لحظة، ثم نزل بعينيه وسكت.
وقتها فهمت...
إن الناس دي ليها سلطة أكبر من اللي كنت متخيلة.
خرج الجميع، لكن قبل ما أخرج، استدعاني مدير المستشفى بنفسه.
استقبلني في مكتبه وهو متوتر بشكل واضح.
قال يا ندى... لو حابة تنقلي لقسم تاني، هنوافق فورًا.
استغربت.
حضرتك كنتوا من يومين متمسكين إني أفضل مع الحالة.
سكت ثواني، ثم قال الوضع اتغير.
اتغير إزاي؟
نظر لباب المكتب كأنه خاېف حد يسمعه، ثم قال بصوت خاڤت من ساعة ما مسك إيدك... حصلت حاجات غريبة.
قطبت حاجبي.
زي إيه؟
فتح درج مكتبه، وأخرج ورقة مطبوعة من كاميرات المراقبة.
ناولني إياها.
بمجرد ما بصيت فيها... حسيت بقشعريرة.
كانت صورة للغرفة وقت الفجر...
وأنا واقفة عند السرير.
لكن اللي جمد الډم في عروقي...
إن آدم، وهو المفروض في غيبوبة، كان رافع رأسه سنتيمترات قليلة عن الوسادة...
وينظر في اتجاه الباب.
رفعت رأسي بسرعة.
دي... دي متفبركة!
هز مدير المستشفى رأسه.
إحنا راجعنا التسجيل أكتر من مرة.
فين الفيديو؟
بلع ريقه وقال اختفى.
اختفى؟!
كل التسجيلات الخاصة بالدقيقة دي اتحذفت من السيرفر... من غير ما حد يعرف إزاي.
خرجت من مكتبه وأنا عقلي مش قادر يستوعب.
وفي طريقي للغرفة 412...
لمحت عامل النظافة العجوز واقف قدام الباب.
أول ما شافني، قرب مني وهمس بسرعة
امشي من هنا يا بنتي... قبل ما يفوق.
سألته بقلق هو إيه اللي هيحصل لو فاق؟
بص حواليه يتأكد إن محدش سامعه، ثم قال
لأن اللي ضړبوه... لسه بيدوروا عليه... وأول مكان هيرجعوله هيكون الأوضة دي.
وفي نفس اللحظة...
صدر صوت إنذار حاد في كل أنحاء الجناح...
وأُغلقت أبواب الطابق أوتوماتيكيًا، بينما دوّى صوت أحد الحراس في الممر
اقفلوا كل المخارج... في حد دخل المستشفى!تراجعت خطوة للخلف، وأنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل.
بصيت للمحامي وقلت

بحدة أنا
تم نسخ الرابط