تبرع شخص غامض بكلية
المحتويات
نجحت العملية ولأول مرة منذ سنوات عاد اللون إلى وجه إيما بدأت تضحك من جديد ټتشاجر معي بسبب تنظيف غرفتها تغلق الباب بقوة مثل أي مراهقة طبيعية وفي إحدى المرات همست أختي لقد عادت كما كانت فقلتلا لقد عادت طفلة من جديد كتبت رسالة شكر طويلة للمتبرع المجهول عبر المستشفى كتبت فيها كل شيء الخۏف الليالي الطويلة الأمل والصلوات التي كنت أهمس بها في مواقف السيارات بعد أسبوع أخبرتني إحدى الممرضات لقد قرأ الرسالة سألتهاوهل رد؟ قالت رفض أي تواصل واكتفت بذلك فأقنعت نفسي أن بعض الملائكة يفضلون البقاء مجهولين مرت عدة أشهر عادت إيما إلى المدرسة انضمت إلى نادي الكتاب السنوي وبدأت تتحدث عن الجامعة بدأت الحياة تبدو طبيعية مرة أخرى إلى أن جاء مساء الجمعة كانت الساعة تقترب من التاسعة إيما في الطابق العلوي تتحدث مع صديقتها عبر الفيديو وأختي راشيل عادت إلى منزلها ثم رن جرس الباب فتحت كان هناك رجل يقف على الشرفة نحيف شاحب يرتدي معطفًا أكبر من مقاسه شعره طويل ولحيته غير مرتبة وعند قدميه حقيبتان قديمتان وكأنهما كل ما تبقى له من حياته لم أعرفه على الأقل في البداية قلت هل أستطيع مساعدتك؟ نظر إلى داخل المنزل نحو صورة معلقة لإيما ثم امتلأت عيناه بالدموع شعرت بقشعريرة تسري في ظهري سألته من تبحث عنه؟ ابتلع ريقه بصعوبة ثم قال الجملة التي جعلتني أتشبث بإطار الباب ألم تظني أنني فعلت ذلك بلا سبب؟ حدقت فيه مذهولة ماذا تقصد؟ انحنى ببطء وفتح إحدى الحقيبتين وأخرج صورة قديمة باهتة وحين رأيتهاتوقف نفسي كانت الصورة لطفلة صغيرة تجلس فوق كتفي رجل يضحك معها عرفت الوجهين فورًا الطفلة كانت إيما أما الرجلفكان دانيال زوجي السابق والد ابنتي الرجل الذي اختفى من حياتنا منذ أحد عشر عامًا همستدانيال؟ انهار وجهه بالبكاء وقالسارةأدخلته إلى المنزل لا أعرف حتى اليوم لماذا فعلت ذلك جلس أمامي في المطبخ وبعد دقائق اعترف بالحقيقة هو المتبرع المجهول هو من تبرع بكليته لإنقاذ حياة ابنته
متابعة القراءة