تبرع شخص غامض بكلية
تبرع شخص غامض بكلية لإنقاذ حياة ابنتي المراهقة وبعد شهور، ظهر المتبرع على باب منزلي ومعه حقيبتان وقال جملة واحدة جعلتني أتشبث بإطار الباب من الصدمة كانت ابنتي إيما في الخامسة عشرة من عمرها ولمدة عامين كاملين، كنت أشاهد جسدها ينهار ببطء أمام عيني ثلاث جلسات غسيل كلى كل أسبوع، وأساور المستشفى تتكدس فوق منضدتها كأنها تذكارات حزينة من معركة لا تنتهي. أما قائمة انتظار المتبرعين فكانت تتحرك باستمرار لكن ليس في اتجاهنا أبدًا توقفت عن قياس الوقت بالشهور كنت أقيسه بالمواعيد الطبية تعلمت صوت أجهزة الغسيل الكلوي كما يتعلم الآباء مواعيد مباريات كرة القدم. حفظت أسماء الممرضات في المناوبات الصباحية والمسائية. وتعلمت كيف أبتسم لابنتي بينما كنت أتحطم بصمت من الداخل أما إيما، فكانت الأقوى بيننا جميعًا في إحدى الليالي وجدتها تحدق في برطمان زجاجي بجانب سريرها، مليء بعشرات أساور المستشفى قلت مبتسمة تعرفين أنه يمكنكِ التخلص منها، أليس كذلك؟ ابتسمت وقالت ولماذا أفعل؟ قلتلأنها قبيحة. هزت البرطمان برفق وقالت بل هي دليل على أنني نجوت ضحكت أمامهاثم دخلت الحمام وأجهشت بالبكاء كانت أختي راشيل هي من حملتنا خلال تلك السنوات الصعبة. كانت توصل إيما إلى المستشفى عندما أكون في العمل، وتترك أكياس الطعام أمام باب المنزل دون أن تطلب شيئًا بالمقابل وفي إحدى الليالي قالت لي لا يمكنكِ أن تمنحي الآخرين وأنتِ فارغة من الداخل فأجبتها أنا لم أعد أعطي أحدًا شيئًا أنا فقط أحاول ألا أنهار ثم جاء اليوم الذي غير كل شيء كنت أطوي الملابس عندما رن هاتفي كان المستشفى شعرت بانقباض في معدتي فور رؤية الرقم رددت بتوتر قالت الطبيبة وجدنا متبرعًا مناسبًا تجمد الزمن همستماذا؟ قالتمتبرع حي خارج قائمة الانتظار المعتادة. أجرى الفحوصات بنفسه واتضح أنه مطابق تمامًا لابنتك جلست على الأرض سقطت المنشفة من يدي ثم أضافت لكنه طلب أن يبقى مجهول الهوية بالكامل. لا تواصل قبل العملية ولا بعدها لم أسأل لماذا عندما يُمنح طفلك فرصة للحياة، لا تسأل الأسئلة فقط تبكي