دخلت المستشفى ببنتها عشان تعمل عمليه قلب

موقع أيام نيوز

دخلت المستشفى ببنتها عشان تعمل عملية قلب لكن أول ما الجرّاح شاف الطفلة، اتجمد مكانه بسبب السر اللي كانت مخبياه عنه من سبع سنين.
الجزء الأول
أول ما موظفة الاستقبال قالت
الدكتور أدهم مراد هو اللي هيشرف على حالة بنت حضرتك.
حست لينا إن سبع سنين من الهروب والسكوت وقعوا فوق قلبها في لحظة.
ما أغمى عليهاش.
ما صرختش.
وما وقعتش منها الملفات الطبية اللي فضلت شايلة فيها سنين، وهي تلف بيها على دكاترة ومستشفيات كتير.
هي بس
وقفت مكانها قدام استقبال قسم قلب الأطفال.
ومعرفتش تاخد نفسها.
بنتها نور بصتلها وقالت
ماما إنتِ كويسة؟
لينا حاولت ترخي إيديها، لأنها كانت ماسكة إيد بنتها بقوة.
ابتسمت بالعافية وقالت
أنا كويسة يا حبيبتي.
نور هزت راسها.
لأ إنتِ مش كويسة.
الأطفال اللي بيتربوا وسط المستشفيات
بيتعلموا يقروا وشوش الناس قبل ما يتعلموا جدول الضړب.
نور كانت عندها سبع سنين.
ضعيفة شوية بسبب مرض القلب.
شعرها غامق لحد كتفها.
ولابسة جاكيت أصفر عليه نجمة صغيرة.
أما عينيها
فماكانوش شبه لينا.
العينين دول
كانوا شبه راجل اسمه مكتوب قدامها في ورقة الكشف.
الدكتور أدهم مراد.
الراجل اللي حبته.
والراجل اللي سابته.
والراجل اللي لحد النهارده
ما يعرفش إن عنده بنت.
من سبع سنين
كان اسمها إيلينا.
بنت بسيطة من أسرة متوسطة.
اشتغلت في كافيه جنب كلية الطب.
وهناك
حبت دكتور امتياز اسمه أدهم.
كان ذكي.
هادئ.
وبيسمعها وكأن مفيش حد في الدنيا غيرها.
حبته لدرجة إنها كانت پتخاف من كمية حبها ليه.
وبعدين
اكتشفت إنها حامل.
ست أسابيع كاملة
وهي مستخبية بالسر.
كل يوم تقول
هقوله بكرة.
بعد المؤتمر.
بعد النبطشية.
بعد ما يخلص ضغط الشغل.
لكن الحقيقة
إنها كانت خاېفة من أمه.
مدام وفاء مراد.
ست أرستقراطية.
ما كانتش بتزعق.
ولا بتهينها بصراحة.
لكن كل كلمة كانت بتقولها معناها واحد
إنتِ مؤقتة.
كل عزومة.
كل سؤال عن تعليمها.
كل تعليق عن مستواها.
كان بيقول نفس الرسالة.
إنتِ مش من مستوانا.
وفي ليلة مطر
وقفت لينا قدام شقة أدهم.
كانت جاية تقوله الحقيقة.
لكن قبل ما تخبط
سمعته بيتكلم في التليفون.
وسمع اسمها.
وسمع صوت أمه.
وسمع أدهم يقول
عارف يا ماما فاهم.
بس.
ما استنتش يسمع باقي الكلام.
الخۏف كمل الباقي.
رجعت بيتها.
لمّت هدومها.
وسابتله جواب.
واختفت قبل ما الشمس تطلع.
بعد شهرين
وهي سايقة في عز المطر
العربية عملت حاډثة.
ولما فاقت في المستشفى
وشها كان اتجرح.
وحياتها القديمة انتهت.
والتوأم اللي كانت حامل فيهم
بقوا طفل واحد.
البنت نور عاشت.
أما الولد
فماټ.
وسمّته آدم.
لوحدها.
في أوضة كلها ريحة مطهر وحزن.
ومن اليوم ده
إيلينا ماټت.
وبقت اسمها لينا.
غيرت اسمها.
ونقلت مدينة تانية.
واشتغلت من البيت.
وربت بنتها لوحدها.
سبع سنين كاملة
كانت بتقنع نفسها إن السكوت هو الأمان.
لحد ما قلب نور تعب.
والدكتور قالها بكل أسف
البنت محتاجة عملية بسرعة.
وأشطر فريق جراحة قلب أطفال موجود في مستشفى الرحمة.
بعد أيام
وصلها جواب التحويل.
ولما فتحته
وقع من إيدي.
اسم الدكتور كان
د. أدهم مراد.
قعدت على أرض المطبخ.
والجواب في حضنها.
لحد ما نور دخلت عليها وهي ماسكة بسكويت وسألتها
هو إحنا مش هنتعشى؟
ودلوقتي
وهي واقفة جوه المستشفى
كانت بتكرر لنفسها نفس الكذبة.
أكيد مش هيعرفني.
شعرها بقى أغمق.
وقصير.
والحاډثة غيرت ملامح وشها.
واسمها كمان اتغير.
أكيد
مش هيعرفها.
بعد حوالي ربع ساعة
باب الانتظار اتفتح.
ودخل الدكتور أدهم.
لابس بالطو أبيض فوق السكراب الأزرق.
وفي إيده التابلت.
وشعره ظهر فيه شوية شعر أبيض.
ووشه بقى أهدى
لكن تعبان.
بص في الملف.
وبعدين بص ناحية لينا.
هز راسه باحترام
زي أي دكتور بيحيي أم مريضة.
وبعدين
بص على نور.
واتجمد.
ثانية واحدة.
يمكن محدش خد باله.
لكن لينا شافت.
لأنها كانت مستنية اللحظة دي من سبع سنين.
أدهم فضل باصص للبنت
كأنه شاف حاجة يعرفها
بس مش قادر يفتكر منين.
نور بصتله هي كمان.
بهدوء.
أدهم شد على التابلت اللي في إيده.
وفي اللحظة دي
نادته ممرضة.
فاتكلم معاها.
ومشي.
لكن قبل ما يختفي في الممر
لف وبص على نور مرة تانية.
لينا حسّت إن الأرض بتميل بيها.
نور همست
ماما
هو ده الدكتور؟
قالت بصعوبة
أيوه.
نور فضلت باصة وراه.
وقالت
شكله زعلان أوي.
لينا ما عرفتش ترد.
بعد شوية
الممرضة تسنيم دخلت تنادي عليهم.
نور طلعت على سرير الكشف بخبرة طفلة دخلت مستشفيات أكتر من الملاهي.
ولما أدهم دخل
كان بيقرا الملف للمرة
 

تم نسخ الرابط