حصري لمدونة ايام مرتب الزوجه ٢ حكايات زهرة
عارف يودي وشه فين من أبوه وأخوه.
ساعتين والباب خبط، فتحت لقت حماها الحاج عبد العزيز واقف بشيبته وهيبته، وفي إيده كيس كبير فيه خضار وفاكهة وفراخ.
نادية اتأثرت، رجعت لورا ووقفت باحترام
اتفضل يا عمي، خطوة عزيزة.. بس ليه متعب نفسك وجايب الحاجات دي كلها؟
الحاج عبد العزيز دخل، حط الكيس على التربيزة وقعد على الكرسي وهو بيتنهد بحمل السنين، بص لنادية بنظرة كلها أسف وقال
أنا اللي جايلك لحد عندك يا بنتي وبقولك حقك عليا أنا. أنا ربيت، بس الظاهر إن الدنيا وعمايلها غيرت محمود وعمت عينه. الورق اللي عملتيه امبارح ده، رغم إنه جرحني وچرح أخوه، بس كان القلم اللي فّوقنا وفّوقه هو بالذات.
نادية دموعها نزلت وقعدت قصاده
والله يا عمي ما كان قصدي أهينكم، بس محمود نشّف ريقي. بقاله ١٥ يوم حارمني من القرش، ويقولي وريني شطارتك. أصرف منين وأنا مرتبى كله رايح في الجمعيات وأقساط البيت والمدارس؟ ولما قولتله بلاش عزومة الشهر ده عشان مفيش سيولة، قالي أهلي هيجوا ڠصب عنك ورجلك فوق رقبتك. كنت عاوزني أعمل إيه؟
الحاج عبد العزيز خبط بعصايته في الأرض وقال پغضب
عملتِ الصح يا نادية. الراجل اللي ميتكفلش ببيته ولقمة عياله ومراته ويوفرلهم الأمان، ميبقاش راجل. ومحمود حسابي معاه تقيل.
في نفس اللحظة دي، تليفون نادية مفسلش رن. كانت شيرين سلفتها. نادية فتحت الخط وحطته على السبيكر قدام حماها.
صوت شيرين جه ملعلع وفيه شماتة مخلطة ب لوم
جرى إيه يا نادية؟ الدنيا مقلوبة في العيلة كلها! طنط روحية مكلّمة عمتك وخالتك ومخلتش حد مقالتلوش إنك طردتينا من البيت وحسبتينا بالمليم واللقمة! بس بصراحة يعني.. كتر خيرك إنك كشفتي محمود! ده خالد جوزي جالي البيت امبارح مكسوف ووشه في الأرض، وقالي شايفة أخويا مشيل مراته مصاريف البيت إزاي ومقعدها على البلاط؟.. والله برافو عليكي إنك كسرتي عينه، بس ڤضحتنا كلنا!
الحاج عبد العزيز سحب التليفون من إيد نادية وزعق في الخط
اقفلي بقك يا شيرين! ولمي لسانك بدل ما آجي ألمك أنا وخالد! نادية ست ب ١٠٠ راجل، ومحمود لو متعدلش، ملوش قعاد في وسطنا!
شيرين اټفزعت من صوت حماها وقرصت الخط بسرعة.
الحاج عبد العزيز بص لنادية وطلع رزمة فلوس وحطها قدامها على التربيزة
دي الفلوس اللي استلفتيها من زميلتك يا بنتي، وزيادة عليها مصاريف البيت لأخر الشهر. ومحمود مش هيدخل البيت ده تاني إلا وهو كاتب وراسم على نفسه شروط تصونك وتصون ولادك.. واليومين دول يقعدهم في الشارع أو عند أمه عشان يعرف قيمة النعمة اللي كان هيرفسها برجله!
وصل محمود بيت أمه الحاجة روحية وهو شايل طاجن طاجن، عينه في الأرض، وكرامته متقاطعة مية حتة. أول ما دخل، لقى أمه قاعدة في الصالة ومقمعة باميا، وشها منفوخ وعمالة تبرطم. من أول ما شافته، رمت السکينة من إيدها وصوتها طلع مغلول
أهو جه البيه.. جه سيد الرجالة اللي مراته مسحت بكرامتنا الأرض امبارح! بقى حتة حتة بت زي دي، لا راحت ولا جت، تحاسبنا بالورقة والقلم؟ وتخلي اللي يسوى واللي ميسواش يتفرج علينا في المنطقة؟
محمود رمى مفاتيحه على التربيزة وقعد وهو حاطط راسه بين إيديه
أنا قايد في ڼاري يا أمي، متزوديهاش عليا. أنا كنت عاوز أكسر عينها وأربيها لما قالتلي المرتب مش مكفي، قولت أسيبها ١٥ يوم تشيل الشيلة عشان تعرف إن الله حق وتيجي تحب على راسي.. تقوم تعمل فيا العملة السودا دي قدام خالد