حصري لمدونة ايام مرتب الزوجه ٢ حكايات زهرة
محمود لف لنادية ووشه مقلوب، عروق رقبته كانت بارزة لدرجة تخوف، وعينه بتطلع شرار. قرب عليها بخطوات سريعة وهو بيجز على سنانه
بقى أنتِ بتفضحيني قدام أبويا وأمي؟ بتخلّي أخويا يرمي في وشي فلوس ويقرف مني؟ أنتِ مبقتيش ست، أنتِ جرالك إيه في مخك؟
نادية متراجعتش خطوة واحدة. فضلت واقفة، سانده إيدها على التربيزة اللي لسه عليها بواقي الأكل والصواني، وبصتله بعين جامدة
جرالي إيه في مخي؟ اللي جرالي إيه في مخي إني صبرت عليك! إني سكتلك ١٥ يوم وأنا شايفة ولادك مش عارفة أجبيلهم باكو بسكوت للمدرسة، وأنت شايل إيدك ونازل رايح جاي وقاعد على القهوة وبتشرب شيشة وبتدفع للحساب والشلة! ولما فكرت تعمل راجل وتكرم أهلك، جيت تكرمهم من لحمي ومن شقايا ومن ديوني؟
محمود زعق وهو بيشوح بإيده في وشها
أنا حر! بيتي وأنا حر فيه! كنت بربيكي يا هانم عشان لما أقول الكلمة تقولي أمين، مش كل ما أطلب طلب تقوليلي مفيش ومعاييش والمرتب خلص! قولت أسيبك تشيلي الشيلة لوحدك عشان تعرفي إن القرش اللي بجيبه بطلعه بطلوع الروح، مش عشان تروحي تفضحيني وتعملي ورق وفواتير زي المقاهي؟ أنتِ سوادتي وشي قدام أخويا ومراته! شيرين دلوقتي زمانها بتلف على العيلة كلها تظيط فيا وفي كرامتي!
نادية ضحكت بسخرية وقربت منه لحد ما بقت قصاده علطول
كرامتك؟ كرامتك دي كان المفروض تفكر فيها وأنت سايب مراته بتستلف من زمايلها في الشغل عشان تشتري فرختين وكيلو ممبار لأهلك! كرامتك دي كانت فين وأنت شايفني بقلب الشنط والدرج عشان ألاقي عشرة جنيه فضة أجيب بيها عيش؟ أنت اللي رخصت نفسك يا محمود لما افتكرت إن الرجولة هي إنك تلوّي دراع مراتها باللقمة!
محمود من كتر الغيظ ملقاش رد، رفع إيده وبكل غله ضړب التربيزة بوكس، الأطباق اتهزت ووقعت على الأرض اأدشدشت مية حتة. صړخ فيها
انطقي! جبتي الفلوس دي منين؟ استلفتي من مين؟
نادية حطت إيدها في وسطها وبكل برود
استلفتها من الأستاذة ميرفت زميلتي في الحسابات. وقولتلها معلش يا ميرفت، أصل جوزي العزيز عازم أهله ومعندوش سيولة، وهردملك الفلوس أول ما أقبض الحافز. شوفت بقى؟ يعني فضحتك في الشغل كمان قبل ما أفضحك هنا.. عشان تعرف إن اللي بيجي على وليّته، ربنا بيكشف ستره!
محمود حس إن الأرض بتلف بيه. السيطرة اللي كان فاكر إنه فرضها عليها طوال الأسبوعين اللي فاتوا اتهدت فوق دماغه. مسكها من دراعها بغل
والله ما هتقعدي فيها دقيقة! لمي هدومك وغوري على بيت أبوكي، مش هقعد مع واحدة لسانها أطول منها ومبتصونش سر بيتها!
نادية نفضت إيدها منه بكل قوتها، وعينها لمعت بالتحدي
مش هغور يا محمود! ده بيتي وبيت ولادي، والست اللي بتدفع إيجاره ومصاريفه وتمن أكل عيالها ملهاش بيت أب تروحله مطرودة! أنت اللي لو مش عاجبك، خد هدمتينك وانزل اقعد عند أمك اللي كانت بتشجعك وتقولك سيدها وتاج راسها. وريني بقى أمك هتعملك المحشي والممبار بلاش إزاي، ولا هتصرف عليك منين!
دخلت أوضتها ورزعت الباب وراها وسابته في الصالة وسط المواعين المكسرة وبواقي الأكل، وهو مش قادر ياخد نفسه من الصدمة.
صحيت نادية تاني يوم الصبح، مكنش ليها عين تروح الشغل من التعب والقهر، بس نزّلت ولادها المدرسة، ورجعت قعدت في الصالة تبص على المكان اللي شهد معركة البارحة. محمود مكنش في البيت؛ ساب البيت ونزل من الفجر بعد ما فضل رايح جاي في الصالة زي الديب الجريح، مش