العروسة منعت الأكل عن طفلة عندها 3 سنين
لأصحابه.
وفي يوم من الأيام، جاء لمكتب كريم عدد كبير من ممثلي العائلات الغلبانة، جايين يشكروه ويشكروا نادية اللي كانت السبب في كشف هذه الچريمة مهما كانت الظروف. لما شافوا نادية جت ومعاها سما، قاموا كلهم وقفوا احتراماً لها، وقال كبيرهم
شكراً لكِ يا بنتي.. صبركِ وتحملكِ الأڈى والظلم هو اللي كشف لنا كل الخبايا.. ربنا يجازيكِ خيراً ويحفظ لكِ البنت دي ويبارك فيكما.
نادية ما قدرش ترد من كتر البكاء والفرحة، وضمت سما لصدرها وقالت الحمد لله اللي رجع الحق لأصحابه.. أنا ما عملتش غير اللي أي حد شريف كان يعمله.
كريم وقف جنبها وقال للحضور
الفضل الأول والأخير لربنا سبحانه وتعالى، ثم لصبر نادية وصدقها وثباتها.. هي كانت أضعف الناس في الموقف ده، لكنها ظلت شريفة ومش باعتت ضميرها ولا رضخت للټهديد ولا للإغراء.. ومن اليوم، قررت أنا ومجموعة من المتبرعين الشرفاء إننا نعيد بناء الجمعية من جديد، ونعيد لكل عيلة حقها اللي اتسرق منها، ونعمل مشاريع تضمن لهم العيش الكريم للأبد، وكل ده بإشراف نادية ومشاركتها..
كانت الكلمات دي مفاجأة كبيرة لنادية، ودموعها سالت غزيرة وهي تشكره بكل قلبها.
في تلك الأثناء، كانت التحقيقات مستمرة، ورانيا كانت في بداية الأمر تنكر كل شيء وتحاول تبرير نفسها، وتستخدم كل أساليب الټهديد والرشوة التي تعودت عليها طوال حياتها. لكن الأدلة كانت أقوى من كل محاولاتها، والتسجيلات والكشوفات والشهود كانت كلها ضدهم، وكل ما تحاول تضيف كلام جديد، يظهر الدليل اللي يكذبها ويفضح كذبها.
في الجلسات الأولى للمحكمة، ظهرت الحقائق المرة كلها للجميع.. كيف كانت عيلة رانيا تخطط للعملية دي من سنين، وكيف اختاروا نادية تحديداً لأنها وحيدة لا ضهر لها ولا سند، ولأنها تعيش ظروفاً مادية صعبة جداً فسهل السيطرة عليها وټهديدها، وكيف خططوا لتحطيمها نفسياً ومعنوياً بكل طريقة ممكنة عشان تفضل خاضعة لهم ولا تفكر أبداً في الاعتراض أو الشكوى. واتضح كمان إنهم كانوا بيخططوا لتهريب كل الفلوس لخارج البلاد قبل ما ينكشف أمرهم، وإنهم كانوا مستعدين ليفعلوا أي شيء حتى لو وصل الأمر لإيذاء نادية أو سما عشان يحققوا أهدافهم.
الجزء الخامس من السادس
بعد شهور طويلة من المحاكمات والتحقيقات، جاء اليوم المنتظر، يوم النطق بالحكم. كانت القاعة مزدحمة جداً بالحضور، من أهالي العائلات، والصحفيين، والمهتمين، ونادية ومعاها سما وكريم، وكل من ساهم في كشف الحقيقة.
دخل القاضي، وقف الجميع احتراماً، وبدأ يقرأ الحكم بصوت واضح وقوي يسمعه كل من في القاعة
بعد الاطلاع على جميع الأدلة، والتسجيلات، والشهود، والخبرات الفنية، وبعد دراسة القضية بجميع جوانبها، تقرر المحكمة ما يلي
أولاً حكم على رانيا علام، ووالدها ووالدتها، وكل الشركاء المتورطين في القضية، بالسجن لمدة 15 عاماً لكل منهم، مع الشغل والنفاذ، ودفع غرامة مالية كبيرة، بالإضافة لرد كل المبالغ المالية المنهوبة لمن استحقتها، ومصادرة جميع الأموال والعقارات والسيارات التي تم شراؤها بأموال الجمعية.
ثانياً إثبات براءة نادية منصور من كل ما نسب إليها، واعتبارها من الضحايا في هذه القضية، ومنحها تعويضاً معنوياً ومادياً كبيراً عن الأڈى النفسي والجسدي الذي تعرضت له هي وابنتها.
ثالثاً إيقاف كل الترتيبات الخاصة بزفاف كريم الشناوي ورانيا علام، وإثبات أن كل ما تم تحضيره لهذا الزفاف تم بأموال غير مشروعة، ويتم توجيه قيمته لصالح العائلات المتضررة من الچريمة.
لما انتهى القاضي من قراءة الحكم، ارتفعت أصوات الزغاريد والتهليلات من الحضور، وبكت نادية من الفرحة والارتياح، وضمھا كريم باحترام وقال لها حقك رجع يا نادية.. وكل ظالم أخذ