العروسة منعت الأكل عن طفلة عندها 3 سنين
نادية تعملها لبنتها وترميها في الژبالة سراً، وبعدين تطلع وتقول إن نادية هي اللي بتسرق الأكل وتبعته لبيتها. شافها وهي بتكلم أهلها وتعطيهم تقارير دقيقة عن كل ما تملكه نادية، وكل ما تحتاجه، وكل ضعف فيها، عشان يعرفوا كيف يسيطروا عليها ويخليها توافق على أي حاجة بدون نقاش.
وشاف مشهد كان الأقسى والأكثر إيلاماً.. كان يوم ما سما مرضت وكان عندها حرارة عالية، ونادية طلبت من رانيا إذن تاخدها لدكتور، رفضت وقالت لها الشغل أولى، وإن البنت لو ماټت مش هتخسر حاجة. وسمعها وهي بتقول لوالدتها في التليفون دي مجرد خادمة عندها بنت هتكون وسيلتنا المثالية.. حتى لو اكتشفوا الفلوس، هنقول إنها هي اللي سرقتها، وهنسجنها سنين طويلة، ومحدش هيدافع عنها..
كريم أغلق الشاشة وشعر بغصة في حلقه. كان متأكد الآن إن كل ما سمعه وشاهده هو مجرد غيض من فيض، وإن الچريمة اللي بتعملها عيلة رانيا كانت أوسع وأكبر بكثير مما يتخيل أي حد.
في تلك الأثناء، وصل المحامي ورجال التحقيق للفيلا. كريم سلمهم كل التسجيلات، وكل ما جمعه من أدلة، وطلب منهم التحقيق في كل ما يخص جمعيات الخير التي تديرها عيلة رانيا، وتتبع كل المبالغ المالية التي دخلت وخرجت من حساباتها، وخصوصاً تلك التي وصلت لحساب نادية الشخصي.
نادية كانت واقفة في زاوية الغرفة، ومش عارفة هتصدق إيه ولا تصدق إيه. لما سمعت رجال التحقيق بيسألوا عن الحساب البنكي والمبالغ الغريبة اللي وصلت له، اتسعت عينيها من الصدمة وقالت
يا فندم.. أنا ما عنديش حساب غير الحساب اللي بيجي فيه مرتبي بس.. والفلوس دي ما وصلتليش ولا أنا أخذت منها ولا قرش واحد.. أنا حتى مش عارفة إيه الرقم السري للحساب ده ولا إيه نوعه..
رجال التحقيق أخذوا بصمة إيدها، وتأكدوا من كلامها فوراً.. الحساب كان مفتوحاً باسمها من دون علمها، وكل التحويلات والعمليات كانت بتتم بتوقيع مزور تماماً عن توقيعها الحقيقي. واتضح كمان إن كل الفلوس اللي دخلت الحساب كانت بتسحب في نفس اليوم بالكامل من قبل أشخاص تابعين لعيلة رانيا، وما بتبقاش دقيقة واحدة في حسابها.
وصلت لهم أخبار أخرى صدمت الجميع.. التحقيقات الأولية كشفت إن مئات العائلات التي كانت تعتمد على معونات الجمعية، من أيتام وأرامل ومرضى ومحتاجين، انقطعت عنهم كل المساعدات من أكثر من عام، وإن المبالغ المالية التي كان يتبرع بها الناس من كل مكان، وصلت لقيمتها عشرات الملايين من الجنيهات، تم تحويلها لشركات وهمية تابعة لعيلة رانيا، وتم إنفاقها على شراء عقارات وسيارات وملاهي، بدلاً من أن تصل لمستحقيها.
وكانت المفاجأة الأكبر لما جابوا كشوف الحسابات.. اتضح إن أول مبلغ وصل للحساب المزور باسم نادية كان في نفس اليوم اللي رانيا منعتها من الأكل وطردتها من المطبخ، عشان تزيد خۏفها وتكسيرها، وتضمن إنها حتى لو شافت أي حاجة غريبة في البنك أو في أوراقها، هتخاف وتسكت ولا تتكلم لحد.
الجزء الرابع من السادس
بعد أيام قليلة، صدرت الأوامر بالقبض على كل أفراد عيلة رانيا المتورطين في القضية، بالإضافة لرانيا نفسها، پتهم الاحتيال، السړقة، تزوير الأوراق، استغلال حاجة الناس، ومحاولة تضليل العدالة وإلقاء التهم على الأبرياء.
انتشر خبر القضية بسرعة هائلة في كل أنحاء البلاد، وملأ مواقع التواصل الاجتماعي والصحف والقنوات التلفزيونية. كل شخص كان له تبرع أو اشتراك في الجمعية صدم لما عرف الحقيقة، وكل عائلة كانت محرومة من معوناتها بكت من الفرحة لما عرفت إن الحقيقة ظهرت وإن الحق هيرجع