**"ربّى بنات أخوه التوأم الـ 3 كأنهم

موقع أيام نيوز


أهدى واحدة فيهم، م اِبتسمتش خالص.
كانت باصة له ونظرتها غريبة، كأن فيه طوبة واقفة في زورها ومضيقاها.
وفي الوقت اللي الحفلة كانت خلاص بتخلص والناس بتلم حاجتها، رئيس الجامعة رجع مسك المايك تاني وقال
قبل ما نختم ليلتنا، فيه 3 من الخريجات الأوائل طلبوا يقولوا حاجة خاصة ومهمة جداً.
التوأم ال 3 رجعوا وقفوا على المسرح تاني.
منة مسكت المايك ب إيد بتترعش.
مي طلعت ورقة صفراء قديمة من جيبها.
وندى بصت ب شكل مباشر ل عمها جلال وسط القاعة.
وأول ما منة فتحت بؤها وقالت في المايك قدام الدكاترة والناس النهاردة وإحنا بنتخرج، قررنا نقرأ قدامكم كلكم الرسالة الحقيقية والكاملة اللي أبونا سابها يوم ما رمانا وهرب... جلال حس إن الأرض بتتفوق من تحته والدم اِتحبس في عروقه من الصدمة والعبارة اللي هتنطقها البنت!...
يا ترى إيه السر المرعب اللي مكتوب في بقية الرسالة وجلال كان مخبيه عن البنات طول ال 22 سنة، وإزاي الحقيقة دي هتغير اِسم عيلتهم وتشقلب حياتهم في يوم التخرج، وإيه المصېبة اللي تخص أبوهم الحقيقي ورأفت عمل إيه زمان؟ اللي جاي صدمة تبكي القلوب ومفاجأة م تخطرش على بال حد!

الجزء الثاني
الكلام نزل كالصاعقة على راس جلال، فتمسك بعكازه بقوة لكي لا يقع، واتسعت عيناه پصدمة لا توصف، وبدأ قلبه يخفق بسرعة كأنه سيخرج من مكانه. لقد ظن أنه استطاع أن يدفن هذا السر العريق طوال هذه السنين، وأن البنات لن يعرفن شيئاً عن الحقيقة المرة التي حملها وحده لاثنين وعشرين عاماً.
منة أخذت نفساً عميقاً وبدأت تقرأ بصوت ثابت وصل إلى كل زاوية في القاعة المزدحمة
إلى أخي الغالي جلال..
إذا كنت تقرأ هذه الكلمات، فهذا يعني أنني قد رحلت، وأن أمانتي قد وصلت إليك كما أردت..
أخي.. أنا لم أهرب ولم أتخل عن بناتي طمعاً في شيء، ولا ضعفاً عن تحمل المسؤولية.. بل لأنني كنت أعلم أن أيامي أصبحت معدودة، وأن المړض الذي أصابني قد أخذ مني كل قوة، ولم يبق لي إلا القليل جداً من العمر.. كنت سأبقى معهم حتى آخر نفس، لكنني خشيت أن أموت فجأة ويبقوا وحيدين، وقلت لنفسي من الأفضل أن يظن الجميع أنني هربت وتخليت عنهم، من أن يعرفوا أنني مېت وأنهم أصبحوا أيتاماً بلا أب ولا أم..
كنت واثقاً بك يا جلال.. واثقاً أنك ستكون لهم الأب والأم والعم والصديق، وأنك ستحميهن وتعليهن وتحقق أحلامهن.. وأرجوك أخي.. لا تخبرهن أبداً بالحقيقة.. دعني أظل في ذاكرتهم الأب الهارب الذي يستحقون أن ينسوه، ليكون كل حبهن وامتنانهن لك وحدك..
سامحني على هذا الحمل الثقيل الذي ألقيه على كتفيك.. وأعلم أنني تركت لك أغلى ما أملك في هذه الدنيا.. بناتي الثلاث.. ندى ومي ومنة.. أمانة الله في عنقك..
أخوك الذي يحبك دائماً.. رأفت الرفاعي
ساد صمت ثقيل ومؤلم في كل مكان، والدموع انهمرت من عيون الحاضرين، أما جلال فكان واقفاً كالصنم، لا يصدق أذنيه.. الرسالة التي قرأتها البنات الآن لم تكن تلك التي وجدها تحت التندة منذ 22 عاماً.. بل كانت نسخة أخرى!
عندما انتهت منة من القراءة، نظرت لعمها بعيون دامعة وقالت بصوت متهدج كنا نعرف يا عم جلال.. كنا نعرف إنك بتخبي حاجة عنا.. كنا نحس إن كلامك عن أبونا مش مظبوط، وإن عينك دايماً بتدمع لما تيجي سيرته.. فقمنا نبحث وفتشنا لحد ما وصلنا لصديق أبيك القديم، وهو اللي سلمنا هذه الرسالة التي كان أبوها سلمها إياها قبل ما ېموت بوقت قصير، وقال
 

تم نسخ الرابط