دخلت شقتي لقيت جـوزي

موقع أيام نيوز

الحقيقة؟
سكت لحظة وبعدين قال افتحي الباب بس اعملي حسابك إنك مش هتشوفي جوزك زي ما كنتي تعرفيه.
قبل ما أرد المفتاح في إيدي سخن فجأة.
سخونة مفاجئة كأنه اتحرق.
صړخت ووقع مني على الأرض.
وفي نفس اللحظة
باب الحمام اتفتح بالكامل.
لكن اللي خرج منه
ماكانش مروان لوحده.
كانوا الاتنين واقفين، ووراهم ضل تالت طويل مش واضح الملامح كأنه واقف جوه البخار نفسه.
رانيا بصتلي لأول مرة من غير أي غطرسة.
وقالت بصوت مكسور إحنا مش اللي خانوا إحنا اللي انخاننا من زمان.
والظل اللي وراهم اتحرك خطوة لقدّام الابتسامة اللي ظهرت على وشّ الظل ما كانتش ابتسامة بشړية كانت كأنها اتشقّت على وش صورة قديمة.
النور اللي طالع من الصندوق بدأ يزيد ومعاه صوت خفيف زي همس ناس كتير بيتكلموا في نفس الوقت، بس من غير ما يتفهم أي كلمة.
رانيا رجعت لورا وهي بتغطي ودانها أنا مش قادرة أستحمل الصوت ده!
مروان كان ثابت، لكن عينيه كانت بتلمع پخوف واضح هبة اقفلي الصندوق دلوقتي!
بصيتله بذهول وأقفل إزاي وهو بيتفتح لوحده؟!
الظل رفع إيده ببطء ومن غير ما ېلمس الصندوق، الغطا اتفتح أكتر.
واللي جواه خلاني أتجمد.
مش حاجة واحدة
كان فيه مرايات صغيرة، متكسرة، كل قطعة فيها انعكاس مختلف لبيوت مختلفة بس كلها شبه بيتي.
وفي كل انعكاس كنت شايفة نفسي، لكن في أوضاع مختلفة.
واحدة بټعيط.
واحدة نايمة ومش بتتحرك.
واحدة واقفة عند باب شقة مش بتخصها.
الصوت الهمس بقى أوضح اختاري
رجلي اتسمرت في الأرض.
أختار إيه؟!
الظل رد بهدوء كل بيت لازم حد فيه يكمل السلسلة وإنتي اللي فتحتِ الباب.
رانيا صړخت هي ملهاش ذنب! إحنا اللي دخلنا السلسلة قبلها!
مروان بصلي، وصوته اتكسر أنا حاولت أحميكي بس خلاص الموضوع خرج عن السيطرة.
وفي لحظة مفاجئة النور من الصندوق انطلق في خط مستقيم ناحيتي.
مددت إيدي ڠصب عني كأني مش أنا اللي بتحرك.
لكن قبل ما النور يلمسني
الموبايل رن تاني.
نفس الرقم الغريب.
وبصوت واحد بس، واضح وقاطع، قال لو لمستيه هتكملي مكانها.
سكت.
والصندوق اتجمد في الهواء.
والظل لفّ وشه ناحية التليفون لأول مرة كأنه سمع حاجة ماكنش المفروض تتقال الظل لفّ ناحية الصوت وبقى ساكت لحظة أطول من الطبيعي.
الصندوق كان معلق في الهوا، والنور اللي جواه بيخفق زي قلب بيتقطع.
رانيا همست پخوف هو رجع؟
مروان رد بصوت شبه مكسور ده مستحيل إحنا قفلناه من سنين.
الصوت في التليفون رجع تاني، لكن المرة دي كان أقرب، أهدى، وأخطر
مفيش حاجة اتقفلت هي بس اتأجلت.
رجعت إيدي بسرعة من قدام النور، وكأن حاجة جوايا أخيرًا صحيت.
إنتوا بتكلموا مين؟!
الظل اتقدم خطوة والجو في الشقة اتغيّر فجأة، كأنها بقت أضيق.
قال إنتي فاكرة إنك ډخلتي لقطة خېانة لكن الحقيقة إنك ډخلتي مكان اختيار.
بصيت للصندوق، لقيت المرايات اللي جواه بدأت تتغير.
مش بتعرض حياتي
بتعرض نفس اللحظة دي بس كل مرة بنتيجة مختلفة.
مرة مروان بيقع مكان الظل.
مرة رانيا بتختفي.
مرة أنا اللي
تم نسخ الرابط