دخلت شقتي لقيت جـوزي
المحتويات
لا إرادي وبصيت حواليا في الشقة لأول مرة كأني شايفاها بعيون جديدة.
المرايات كأنها أطول من الطبيعي.
باب الشقة حاسس إنه متغير مكانه.
والريحة بقت أوضح، مش برفان دي حاجة تانية، قديمة ومقفولة.
فجأة الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت راجل هادي جدًا قال متفتحيش الباب يا هبة.
سكت لحظة وبعدين كمل لو فتحتيه هتعرفي ليه إحنا متقفّلين عليه من جوه مش من برا.
بصيت ناحية الحمام تاني.
والمرة دي الباب اهتز لوحده.
من غير خبط.
كأنه حد من جوه قرر يفتح من نفسه الظل اللي وراهم اتحرك خطوة لقدّام والبخار اتشقق كأنه بيتفتح على مشهد تاني مش المفروض يتشاف.
مروان كان واقف ثابت، ملامحه متجمدة، كأنه مش قادر يقرر يهرب ولا يتكلم.
رانيا كانت بتترعش، وعينيها في الأرض.
والظل بقى أوضح.
راجل.
بس مش راجل عادي.
وشه مشوش كأنه صورة قديمة متقطعة، وصوته لما طلع كان جاي من كل ناحية في الشقة مش من بقه بس
أخيرًا البيت رجع صاحبه الحقيقي.
رجعت خطوة لورا، وقلبي بيدق بسرعة.
إنت مين؟
مروان صړخ فيه لأول مرة قولها الحقيقة بقى!
رانيا همست ده اللي كان السبب في كل حاجة هو اللي بدأ الموضوع كله.
الراجل قرب أكتر من الباب، وبدون ما ېلمس حاجة، الإضاءة في الصالة خفت كأنها بتتسحب منه.
قال بهدوء مرعب مش خېانة يا هبة دي سلسلة نقل.
سكت لحظة، وبصلي مباشرة لأول مرة.
كل بيت بيتبني على سر وإنتي فتحتي الباب اللي كان مقفول من سنين.
حسيت بدوخة.
إنتوا بتتكلموا عن إيه؟!
مروان أخيرًا قال بصوت مكسور الصندوق اللي جوه مش صندوق عادي ده حاجة اتنقلت لينا ڠصب عننا ولو اتفتح هنا بالكامل إنتي أول واحدة هتتأذي.
بصيت ناحية الصندوق كان بيهتز خفيف، كأنه فيه حاجة بتخبط من جوه.
فجأة الصوت اللي جالي في التليفون رجع تاني، بس المرة دي كان أقرب كأنه جاي من داخل الشقة نفسها
ما تبصيش للصندوق لأنه لو بصيتي هيبصلك هو كمان.
ورفعت عيني تاني بسرعة
ولقيت الصندوق اتفتح نص فتحة لوحده وبدا يطلع منه نور ضعيف جدًا وبيتحرك كأنه بيتنفس.
والظل ابتسم الباب اهتز مرة ثم اتوقف.
ثانية صمت.
وبعدين اتفتح شِبر صغير لوحده.
مش مروان اللي فتحه.
ولا رانيا.
إيدي كانت لسه ماسكة المفتاح، بس رجلي بدأت تتجمد.
الصندوق الأسود اللي كانوا بيتكلموا عنه كان ظاهر على الأرض قدام الباب، متزحزح كأنه اتدفع ناحية العتبة.
ومن جوه الحمام مفيش صوت خبط ولا خناقة.
هدوء كامل.
اللي كسر الهدوء ده كان صوت رانيا ضعيف جدًا هي وصلت للخط الأخير
مروان رد عليها بسرعة اسكتي!
وبعدين فجأة صوت خطوات.
لكن مش خطواتهم هما.
خطوات تالت شخص.
اتجمدت.
لأن الخطوات دي كانت جاية من جوه الحمام رغم إن مفيش مكان جوه الحمام يخبّي حد.
الهواء في الصالة بقى تقيل، كأن الشقة نفسها بتاخد نفسها بالعافية.
الموبايل في إيدي رجع يرن تاني نفس الرقم الغريب.
المره دي ردّيت من غير ما أفكر.
الصوت الهادي رجع إنتي واقفة قدام الحقيقة دلوقتي.
بلعت ريقي.
إيه
متابعة القراءة