أرضعتُ طفله حكايات_ميرااا
المحتويات
واتسعت عيناه.
المتصل كريم المنصوري.
ضغط زر الرد ووضع الهاتف على مكبر الصوت.
جاء صوت كريم هادئًا بشكل مرعب
مساء الخير يا آدم.
رد ببرود
أنت فين؟
ضحك كريم.
قريب جدًا... أكتر مما تتخيل.
قال آدم پغضب
إنت قټلت أحمد؟
ساد صمت قصير.
ثم قال كريم
أحمد ماټ لأنه شاف حاجة ماكانش المفروض يشوفها.
شعرت مريم بأن الأرض تميد تحتها.
صړخت
ليه؟! عملك إيه؟
جاءها الرد ببرود
كان أمين بزيادة... ودي كانت غلطته.
قبض آدم على الهاتف بقوة.
انتهى كل شيء يا كريم.
ضحك الأخير مرة أخرى.
بالعكس... كل حاجة لسه هتبدأ.
ثم أضاف جملة جعلت الډم يتجمد في عروق الجميع
بص من الشباك.
ركض أحد الحراس وأزاح الستارة.
وفي الخارج...
كانت عشرات السيارات السوداء تحاصر القصر من جميع الجهات.
ورجال مسلحون يترجلون منها في هدوء.
وفي مقدمتهم...
وقف كريم المنصوري بنفسه، وهو ينظر إلى شقيقه بابتسامة باردة، ثم رفع مكبر صوت وقال
معاك خمس دقائق يا آدم... تسلمني مريم والدفتر... أو القصر كله هيتحول لركام.
نظرت مريم إلى آدم وهي تدرك أن وجودها أصبح سببًا في حرب حقيقية.
لكنها لم تكن تعلم أن الدفتر الذي أخفاه أحمد لا يحتوي فقط على أدلة فساد...
بل على سرٍّ أكبر، قادر على إسقاط أسماء نافذة، وهو ما جعل الجميع مستعدين للقتل من أجله.
يتبع...الجزء السادس
نظر آدم من خلف الزجاج المصفح إلى شقيقه.
كانت عشرات السيارات تحاصر القصر، لكن الغريب أن كريم لم يطلق رصاصة واحدة.
همس آدم
لو كان هدفه يقتلنا... كان بدأ من أول دقيقة.
سألته مريم
يبقى مستني إيه؟
أجاب وهو ينظر إلى الدفتر الصغير
مستني الحاجة اللي أحمد خبّاها.
فتح الدفتر بسرعة.
لم يجد أسماء ولا حسابات بنكية كما توقع.
كانت كل الصفحات مليئة بأرقام وإحداثيات ورموز غير مفهومة.
قال أحد خبراء الأمن
ده مش دفتر مذكرات... ده مفتاح تشفير.
ثم تناول المفتاح المعدني الذي عثروا عليه مع الدفتر، وتأمله جيدًا.
وفجأة قال
المفتاح ده تابع لخزنة في أحد البنوك... مش مفتاح بيت.
سألت مريم بقلق
يعني الدليل الحقيقي لسه موجود؟
أومأ آدم.
وأحمد كان عارف إن أي ورق ممكن يتحرق أو يتسرق... فخبّى كل حاجة في مكان محدش يوصله.
وفي الخارج، دوّى صوت كريم عبر مكبر الصوت مرة أخرى
خلص وقتكم!
وفجأة...
اهتزت بوابة القصر بانفجار هائل.
تطايرت قطع الحديد، واندفع رجال الأمن إلى مواقعهم.
بدأ إطلاق الڼار.
اختبأت مريم وهي تضم الطفلة إلى صدرها بكل قوتها.
لكن الصغيرة بدأت تبكي بشدة.
اقترب آدم منها وقال
انزلي مع الحراس للنفق السفلي... بسرعة.
نظرت إليه.
وإنت؟
ابتسم ابتسامة هادئة رغم الفوضى.
لازم أفضل هنا... لو خرجت دلوقتي هيعرفوا إن الدفتر معانا.
أمسكت بذراعه.
لا... ھتموت.
رد بثبات
لو وقع الدليل في إيد كريم... ناس كتير ھتموت بعدي.
اقتنعَت بصعوبة، وسارت مع الحراس داخل ممر سري تحت القصر.
وبينما كانوا يركضون، توقفت فجأة.
نظرت إلى الحائط.
كانت هناك صورة قديمة لآدم مع زوجته الراحلة وطفلته الرضيعة.
همست
مراتك... فين؟
خفض أحد الحراس رأسه وقال
اټقتلت من سنة... في حاډث قالوا إنه قضاء وقدر.
تجمدت مريم.
وتذكرت جملة أحمد في الفيديو
كل اللي عرف الحقيقة... ماټ في حاډث.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.
لم يكن أحمد أول ضحېة...
ولم تكن زوجة آدم آخر الضحايا.
وفي اللحظة نفسها، وصلوا إلى نهاية النفق.
لكن ما إن فتح الحارس الباب الحديدي المؤدي إلى الخارج...
حتى رفع شخص مجهول سلاحھ في وجوههم.
ثم قال بابتسامة ساخرة
كنت مستنيكم.
يتبع...الجزء السابع
تجمد الحراس في أماكنهم.
وجه الرجل سلاحھ نحو مريم، بينما بقيت الطفلة نائمة بين ذراعيها، وكأنها لا تدرك شيئًا مما يحدث.
قال قائد الحراس بصوت حازم
ارْمِ سلاحک.
ابتسم الرجل بسخرية.
لو كنت ناوي أضرب ڼار... كنت عملتها من أول ثانية.
ثم ألقى مسدسه على الأرض ببطء، ورفع يديه.
نظر الجميع إليه باستغراب.
قال
اسمي ياسر... وكنت شغال مع أحمد.
شهقت مريم.
تعرف جوزي؟
أخرج من جيبه بطاقة قديمة عليها صورة تجمعه بأحمد داخل أحد مواقع المشروعات.
كان صاحبي... وهو اللي
متابعة القراءة