أرضعتُ طفله حكايات_ميرااا

موقع أيام نيوز

مريم.
وأحمد... جوزي... كان يعرفه إزاي؟
لم يجب آدم.
طلب تشغيل الفلاشة فورًا.
وبعد دقائق ظهرت على شاشة اللابتوب رسالة مصورة.
كان أحمد.
وجهه مرهق، وصوته متوتر.
قال وهو ينظر إلى الكاميرا
لو الرسالة دي اشتغلت... يبقى غالبًا أنا بقيت مېت.
انهمرت دموع مريم.
مدت يدها نحو الشاشة وكأنها تريد أن تلمسه.
واصل أحمد كلامه
مريم... لو إنتِ اللي بتشوفي الفيديو، اعرفي إن الحاډث ماكانش قضاء وقدر.
توقف قلبها للحظة.
أنا اكتشفت شبكة فساد كبيرة... وفي ناس مستعدة ټقتل أي حد يعرف الحقيقة.
ثم أخرج ملفًا من حقيبته.
الدليل الحقيقي مش معايا... أنا خبيته في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
وقبل أن يكمل...
انقطع الفيديو فجأة.
ظهرت الشاشة سوداء.
وفي اللحظة نفسها، دوى إنذار قوي داخل مقر آدم.
اندفع أحد الحراس إلى الداخل وهو ېصرخ
يا فندم... الكهرباء اتقطعت في الدور الأرضي... والكاميرات الخارجية كلها اتعطلت!
ثم سُمع صوت إطلاق ڼار من خارج المبنى...
لتدرك مريم أن الأشخاص الذين يطاردونها لم يعودوا يبحثون عنها فقط...
بل عرفوا مكانها أيضًا.
يتبع...الجزء الرابع
دوّى إطلاق الڼار مرة
أخرى.
وفي لحظة واحدة، انطفأت الأنوار في الطابق بالكامل، ولم يبقَ سوى أضواء الطوارئ الحمراء التي ملأت الممرات بلون مخيف.
صړخ أحد الحراس
احموا الآنسة مريم والطفلة!
أمسكت مريم بالرضيعة دون تفكير، وضمتها إلى صدرها، بينما اصطحبها أحد الحراس نحو غرفة محصنة داخل القصر.
أما آدم، فأخرج مسدسه لأول مرة أمامها وقال ببرود
محدش يطلع من مكانه.
بعد دقائق من التوتر، عاد التيار الكهربائي تدريجيًا.
دخل رئيس الأمن وهو يلهث.
يا فندم... المهاجمين هربوا.
سأله آدم
دخلوا القصر؟
لأ... كانوا بيختبروا التأمين بس، لكن...
توقف فجأة.
لكن إيه؟
أجاب بصوت خاڤت
لقينا واحد من رجالنا مقتول عند البوابة الخلفية.
ساد الصمت.
فهم الجميع أن خصمهم ليس مجرد مجموعة لصوص، بل أشخاص محترفون.
نظر آدم إلى مريم وقال
من النهارده هتفضلي تحت حمايتي، لحد ما نعرف الحقيقة.
اعترضت مريم
أنا مش عايزة أكون سبب في أي مشاكل ليك.
ابتسم بحزن.
للأسف... المشاكل وصلت قبل ما تقولي الجملة دي.
وفي تلك اللحظة، تذكرت مريم شيئًا فجأة.
وضعت يدها على رأسها وقالت
استنى... أحمد قال مرة إنه لو حصله حاجة، أدور على الهدية الأخيرة اللي سابها للتوأم.
رفع آدم رأسه بسرعة.
هدية إيه؟
معرفش... افتكرته وقتها بيتكلم من وجعه بعد الحاډث اللي سبق ۏفاته بأيام، وما اهتمتش.
فكر آدم لثوانٍ، ثم قال
أوضة الأطفال.
اتسعت عينا مريم.
إيه قصدك؟
الظرف كان هناك... ويمكن الدليل الحقيقي كمان هناك، لكن في مكان أدق.
أمر آدم فريقًا متخصصًا بالعودة إلى الشقة وتفتيشها سنتيمترًا سنتيمترًا.
وبعد أكثر من ساعتين، جاء الاتصال المنتظر.
قال الضابط بحماس
لقيناها يا فندم!
وقف آدم فورًا.
لقيتوا إيه؟
لعبة دب كبيرة كانت في سرير الأطفال... جوّاها تجويف مخفي.
شهقت مريم.
كان ذلك الدب هو اللعبة المفضلة التي اشتراها أحمد للتوأم قبل ولادتهما.
فتح الضابط التجويف بحذر.
وأخرج منه دفترًا صغيرًا، ومفتاحًا معدنيًا، ورسالة مطوية.
فتح آدم الرسالة ببطء، وقرأ أول سطر فيها بصوت مرتجف
إذا وصلت هذه الرسالة إلى مريم... فاعلمي أن الشخص الذي وثقتُ به أكثر من أي إنسان هو من خانني.
ثم توقف.
لأن اسم الخائڼ كان مكتوبًا في السطر التالي...
وحين قرأه، اتسعت عيناه من الصدمة، وسقطت الرسالة من يده دون أن ينطق بكلمة.
يتبع...الجزء الخامس
انحنى آدم بسرعة والتقط الرسالة من الأرض.
كانت مريم ترتجف.
همست بصوت مخڼوق
مين... مين الخائڼ؟
ظل صامتًا لثوانٍ، ثم رفع عينيه إليها.
الاسم اللي مكتوب هنا... أنا مستحيل أصدقه.
مدت يدها وأخذت الرسالة.
وقرأت بنفسها
الخائڼ هو... كريم المنصوري.
تجمدت في مكانها.
رفعت رأسها ببطء نحو آدم.
المنصوري؟
أغمض عينيه للحظة.
كريم... أخويا الأصغر.
ساد الصمت.
قالت مريم بعدم تصديق
يعني أحمد كان بيقول إن أخوك هو اللي خانه؟
رد آدم بصوت متعب
لو الرسالة دي حقيقية... يبقى أنا كنت عايش مع أخطر شخص من غير ما أعرف.
لكن قبل أن يكمل كلامه، رن هاتفه.
نظر إلى الرقم...
تم نسخ الرابط