بعد ماولدت توأم بكام يوم بقلم زيزى محمد
المحتويات
عليكي وعلى جوزك، ولما المستشفى عرضت تسكت على الموضوع مقابل إن الطفل يعيش مع أسرته الحقيقية، وافقت... وافتكرت إني بحميكم.
بصيت لها بعدم تصديق.
يعني حرمتيني من ابني بإيدك؟
في اللحظة دي، سمعنا خبط على باب أوضة الضيوف.
كان الولد... واقف برة.
قال بهدوء أنا سمعت آخر كلمة.
فتح الباب ودخل، ووشه مليان حيرة.
قال ماما... يعني حضرتك تعرفيني؟
قلبي وجعني من كلمة ماما.
حضنته وأنا ببكي لأول مرة من عشر سنين، وهو كان واقف مش فاهم إيه اللي بيحصل.
وفي نفس الوقت، دخلت سارة، وبصت لنا باستغراب وقالت
هو إيه اللي بيحصل؟
بصيت لها وقلت الولد ده... ممكن يكون أخوكي التوأم.
ساد صمت طويل...
لكن الحقيقة ماكنتش هتثبت بالكلام.
كان لازم تحليل DNA يجاوب على السؤال اللي غيّر حياة الجميع في اليوم التالي، اتفقنا كلنا نعمل تحليل DNA.
كانت الأيام اللي استنينا فيها النتيجة من أصعب أيام عمري. لا أنا عارفة أنام، ولا الولد فاهم ليه حياته كلها اتقلبت فجأة، وسارة كانت كل شوية تبصله وتقول أنا حاسة إننا شبه بعض بشكل غريب.
بعد أسبوع، رن المعمل.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف.
قريت أول سطر... ودموعي نزلت قبل ما أكمل.
النتيجة أثبتت إن الولد مش ابني.
كان مجرد تشابه كبير جدًا بينه وبين سارة، وهو شيء ممكن يحصل أحيانًا بين أشخاص لا تجمعهم أي صلة قرابة.
بصيت لأمي، وقلت إيه كل الكلام اللي قولتيه ده؟
اڼفجرت في البكاء وقالت أنا كذبت... لما شوفتك مڼهارة افتكرت إنك هتفضلي طول عمرك سجينة الحزن، ولما شفت الولد شبه سارة، خفت تفضلي ټعذبي نفسك، فطلعت كلام من خۏفي وارتباكي.
ڠضبت جدًا في البداية، لكن بعد أيام فهمت إن أمي أخطأت خطأً كبيرًا، إلا أنها لم تكن تريد إيذائي، بل تصرفت بطريقة متهورة.
رجع الولد لأسرته، وظلت صداقته بسارة كما هي.
أما أنا، فقررت أزور قبر ياسين لأول مرة منذ سنوات، وأقرأ له الفاتحة، وأودعه بقلب أكثر سلامًا.
رجعت البيت، حضنت بنتي بقوة، وقلت لها وجودك في حياتي نعمة كبيرة، وأنا مش هسمح للحزن يسرق مني الأيام اللي جاية.
ومن يومها، بدأت أعيش من جديد، وأنا محتفظة بذكرى ياسين في قلبي، لكن من غير ما أسمح للألم إنه يهزم حياتي بما أن الجزء السابق انتهى بكشف الحقيقة، فالقصة انتهت بالفعل. ولو تحب نهاية أطول وأكثر تشويقًا، فإليك امتدادًا خياليًا
بعد شهور، كنت ماشية أنا وسارة في السوق، وفجأة لقيت راجل كبير وقف قدامي وقال
إنتِ أم ياسين... مش كده؟
اتجمدت في مكاني.
قلت له حضرتك تعرف ابني؟
طلع من جيبه صورة قديمة من المستشفى، وقال أنا كنت موظف أرشيف هناك، ومن عشر سنين حصلت مخالفات كبيرة في قسم الأطفال. فضلت ساكت كل السنين دي، لكن ضميري مبقاش مستحمل.
إيدي كانت بتترعش وأنا باخد الصورة.
لكن بعد ما قدم كل المستندات للنيابة، بدأت التحقيقات، واتضح أن هناك بالفعل أخطاء
متابعة القراءة