فضلت سبع سنين مقتنع انى مراتى سابتنى انا وابننا
المحتويات
تفتح قلبك وتسمعني، هعرفك كل حاجة، وهثبت لك إنني بريئة.
وقفت لحظة، وبدأت أشوف الصورة كاملة قدامي. أمي.. هي اللي خططت لكل ده. هي اللي كتبت الورقة اللي وجدتها فوق السفرة، وهي اللي منعت أي وصول بيني وبين سارة، وهي اللي زرعت في قلبي الشك والكراهية من غير ما أحس. بدأت أتذكر كلامها كل فترة مش كل الستات ينفعوا أمهات، البنت دي مش بتحب البيت ولا المسؤولية، أحسن لك تبعد عنها قبل ما تضيعك وابنك. كل كلامها كان بيزيد في قناعتي، وكنت بشكرها على اهتمامها، وهي في الحقيقة كانت بتدمر حياتنا كلنا.
مسكت جواب تاني، وتاريخه بعد سنة كاملة. كان فيه أمل قليل، بس ألمه أكبر
يا كريم، مرت سنة، ولا زلت أتساءل هل سمعت شيئًا عني؟ هل سألت يومًا ليه اختفيت فجأة؟ هل فكرت إن فيه حاجة غريبة؟ أنا حاولت أجي أمام البيت القديم، رأيتكم في البيت الجديد من بعيد، شفتك شايل آدم، كبر شوية، وجهه طلع عليك. قلبي كان هينفجر من الفرحة والخۏف في نفس الوقت. حاولت أروح لك، بس لقيت مامتك واقفة في البلكونة، ونظرت لي نظرة جعلتني أتجمد في مكاني. جاتني بعدها، وقالت لي لو حاولت أقترب منكم مرة تانية، هتقول لك إنني مچنونة، وإنني هضر بابني، وإنها هتعمل كل حاجة عشان تمنعني. قالت لي إنك صدقتها تمامًا، وإنك مش هتصدق كلمة مني مهما قلت. رجعت أروح بيتي وأعيط لحد ما نمت. أنا مش عايزة أضر آدم، ولا عايزة أسبب له أي مشكلة، بس مش قادرة أستغني عنه ولا عنك. فكتبت هذه الجوابات، وأنا عارفة إنها ربما لا تصل أبدًا، بس الكتابة بتخفف عني شوية، كأنني بكلمكم فعلاً.
كل جواب بقرأه كان بيزيد الألم في قلبي، وبيزيد ندمي أكتر. كنت ألوم نفسي ألف مرة، كيف كنت أعمى كده؟ كيف كنت أصدق كلام واحد من غير ما أتأكد؟ كيف تركت الحب اللي كان بينا يضيع بسبب كلام غيري؟
بقيت أقرأ جواب بعد جواب، سنة بعد سنة. في كل جواب كانت سارة تحكي تفاصيل صغيرة، تتخيل فيها حياة آدم، تسأل هل هو بيحب الحلويات زي ما كنت تتمنى، هل هو بيلعب بالكرات، هل هو بيتكلم بسرعة ولا هادئ؟ كانت تكتب له رسائل خاصة، تقول له إنها بتحبه، وإنها فخورة به، وإنها دائمًا معاه في كل خطوة بيمشيها.
وفي جواب مؤرخ قبل سنتين، كتبت فيه كلام خلى عيني تدمع أكتر
حبيبي آدم، لو تقرأ هذه الكلام يومًا، اعرف إنني لم أتركك أبدًا. لو كان لي اختيار، كنت سأكون معاك كل لحظة، أطعمك، ألعب معاك، أسمعك وأضحك معاك. بس فيه ظروف خذلتني، وخذلتنا كلنا. لا تكرهني، ولا تظن أنني نسيتك، ولا أنني لم أفكر فيك كل يوم وكل ليلة. أنت قطعة من قلبي، وروحي مرتبطة بك مهما كانت المسافات طويلة. لو يومًا التقينا، سأعرفك كل الحقيقة، وسأعطيك كل الحنان اللي حرمت منه كل هذه السنين. وأنت يا كريم.. لو قرأت هذه الكلام الآن، أرجو أن تغفر لي لو كنت سببًا في أي سوء فهم، وأرجو أن تفهم أنني لم أكن أملك أي وسيلة لأصل إليك. حاولت كل الطرق، لكن كلها كانت مسدودة بيد واحدة كانت تريد أن تفرق بيننا لأسباب ما زلت لا أفهمها.
وبعدين لقيت جواب تاني، تاريخه قريب جدًا، من تمن شهور زي ما كنت شايل أولًا، وكان كلامه فيه نبرة مختلفة، كأنها بدأت تتقبل
الأمر، لكن
متابعة القراءة