جوزى طرد امى وابويا من البيت
بيحرك كل الخيوط؟
رجعت المحامي تاني اليوم اللي بعده.
وقلتله
عايزة كل التحويلات من أول يوم.
قعد يشتغل ساعات.
وبعدين ناداني.
وقال
في حاجة غريبة.
سألته
إيه؟
قال
في تحويلات قديمة جدًا من قبل جوازك أساسًا.
سكت.
وبصيت له.
قال
كلها رايحة لنفس الحساب.
بس الحساب ده مش باسم جوزك.
ولا عماد.
ولا أخوكي.
سألته بسرعة
يبقى باسم مين؟
فتح الشاشة.
وقال الجملة اللي خلت قلبي يقع للمرة التالتة
باسم والد جوزك.
سكون.
صمت كامل.
كأن الصوت اتسحب من الأوضة.
قلت
إنت متأكد؟
قال
100.
رجعت لورا.
وبقيت مش قادرة أربط أي حاجة بأي حاجة.
ليه أبوه يدخل في الموضوع؟
ليه يشارك في لعبة بالشكل ده؟
ولا يمكن
يمكن اللعبة أقدم من كل ده؟
يمكن أنا كنت جزء من حاجة بدأت قبل ما أعرفهم أصلاً؟
قمت من مكاني وأنا مش حاسة برجليا.
ورجعت للفندق.
لقيت أبويا قاعد مستنيني.
قال
وصلتي لحاجة جديدة؟
هزيت راسي.
وقلت
كلنا كنا لعبة في إيد حد تالت.
بصلي وقال
يبقى لازم نواجهه.
قلت
مين؟
قال
أبو جوزك.
سكت.
لأول مرة حسيت إن المواجهة الجاية مش زي أي حاجة قبل كده.
دي مش بس خېانة زوج.
ولا تزوير شركة.
دي شبكة كاملة.
وعيلة كاملة پتنهار.
وفي نفس الليلة
وصلت رسالة على موبايلي.
رقم مجهول.
مكتوب فيها سطر واحد
لو عرفتي الحقيقة الكاملة مش هتقدري تكملي.
وقتها بس فهمت إن اللي جاي
أخطر بكتير من كل اللي فات.
الرسالة اللي وصلتلي ما كانتش مجرد ټهديد.
كانت إعلان.
إعلان إن اللي داخلين فيه أكبر من مجرد خناقة عائلية أو خلاف على مال.
كانت الساعة 2 الفجر تقريبًا.
وقفت قدام الشباك في الفندق وأنا ماسكة الموبايل.
وجملة واحدة كانت بتلف في دماغي
لو عرفتي الحقيقة الكاملة مش هتقدري تكملي.
بصيت لأبويا.
قلت له
هو حد فيكم عنده فكرة عمّا كان بيحصل زمان بين عيلتهم؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
في كلام قديم كنتي صغيرة وقتها.
بس عيلتهم مش بسيطة زي ما كنتي فاكرة.
سألته
تقصد إيه؟
قال
والد جوزك كان تاجر كبير بس كان بيدخل في صفقات كتير مش واضحة.
وفي يوم الشركة اتقسمت وفي ناس اتظلمت.
سكت.
كمل
ومحمود أخوكي كان شغال معاه فترة تدريب زمان.
قفلت عيني.
كل حاجة بدأت ترجع للخلف.
محمود.
أبو جوزي.
عماد.
جوزي نفسه.
كلهم كانوا في نفس الدائرة من سنين طويلة قبل ما أنا أدخل حياتهم أصلاً.
في اليوم اللي بعده طلبت مقابلة والد جوزي.
ما استناش موافقة.
رحت على بيته مباشرة.
بيت كبير في منطقة هادية.
بس كان فاضي من أي دفء.
أول ما دخلت، الخادم قال
حضرتك مستنيكي.
كأنهم كانوا عارفين إني جاية.
دخلت غرفة المكتب.
لقيته قاعد.
راجل كبير في السن بس عينه لسه فيها نفس الحدة.
بصلي وقال
كنت متوقع إنك هتيجي بدري أكتر من كده.
سألته مباشرة
إيه اللي حصل بينك وبين عيلتي؟
ابتسم ابتسامة خفيفة.
وقال
سؤال متأخر.
بس الإجابة عمرها ما بتتغير.
سكت.
وبعدين قال
كلنا كنا بنحاول نحمي نفسنا.
قلت
حتى لو على حساب أهلي؟
رد بهدوء
حتى لو على حساب أي حد.
الهدوء ده كان أسوأ من الصړاخ.
سألته
جوزي كان بيعمل إيه؟
قال
كان بيكمل اللي اتبدأ قبل منه.
بس الفرق إنه ماكنش فاهم اللعبة كلها.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
أنتي فاكرة إنك اتجوزتيه صدفة؟
سألته بسرعة
يعني إيه؟
قال الجملة اللي كسرت آخر جزء من استقراري
جوازك منه كان جزء من اتفاق قديم.
وقتها حسيت إن جسمي كله تجمد.
قلت
اتفاق بين مين ومين؟
رد
بين العيلتين.
عشان نلم الموضوع القديم.
سكت.
حاولت أستوعب.
قلت
يعني أنا كنت وسيلة؟
هز راسه
مش وسيلة حل.
ضحكت ضحكة مش مصدقة.
وقلت
وحل إيه ده اللي ينتهي بطرد أبويا وأمي؟
سكت.
وده كان أخطر رد ممكن يديه.
خرجت من البيت وأنا مش شايفة قدامي.
ركبت العربية.
ورجعت للمحامي مباشرة.
قلت له
عايزة كل حاجة من أول يوم في الڼزاع القديم اللي بيتكلموا عنه.
بعد ساعات من البحث
المحامي لقى ملف قديم جدًا.
أقدم من جوازنا.
كان عن شركة قديمة اتقسمت بين عيلتين.
وفيه ڼزاع قانوني انتهى بشكل غامض.
وفي آخر صفحة
كان اسم أبو جوزي وأبويا.
سألت
إزاي؟
قال
كانوا شركاء.
وبعدين حصلت خېانة مالية كبيرة.
وكل طرف فقد جزء من ثروته.
سكت.
وبعدين قال
والاتنين فضلوا ساكتين عشان يحافظوا على سمعة العيلة.
وقتها فهمت.
كل اللي بيحصل دلوقتي
هو امتداد لچرح قديم.
چرح ما اتقفلش.
بس اتوارى.
ولما اتوارى
اتحول لاڼتقام