جوزى طرد امى وابويا من البيت
المشترك.
بشكل متكرر.
ومرات كتير من غير ما يبلغني.
واكتشفت تحويلات لحسابات ماعرفهاش.
ومصاريف ضخمة.
وهدايا.
وسفريات.
وأرقام خلتني أفهم إن البنت اللي شفتها مش أول حد في حياته.
يمكن كانت آخر واحدة بس.
مع أول ضوء للشمس...
كنت واخدة قراري.
مش هصرخ.
مش هنتقم.
ومش هعمل فضايح.
هخليه يتحمل نتيجة كل خطوة بنفسه.
بدأت أول حاجة باتصال لمحامي الشركة.
وبعتله كل المستندات.
وكل التسجيلات.
وكل كشوف الحساب.
وبعد ساعتين فقط...
كان عندي تقرير أولي.
ولما قرأته...
اتجمدت مكاني.
لأن المحامي كتب جملة واحدة بخط كبير
هناك شبهة استيلاء على أموال مشتركة وتزوير في بعض المستندات.
تزوير؟
رجعت فتحت الملفات.
ودورت أكتر.
ولقيت توقيعي على أوراق...
أنا عمري ما وقعتها.
في اللحظة دي...
القصة كلها أخدت اتجاه مختلف.
ما بقاش الموضوع زوج خان زوجته.
ولا راجل طرد أهل مراته.
الموضوع بقى چريمة كاملة.
ولسه...
الصدمة الأكبر ما كانتش ظهرت.
لأن المحامي كلمني بعدها بنص ساعة.
وقال
محتاج أشوفك فورًا.
سألته
ليه؟
قال بصوت جاد
في اسم متكرر في كل الأوراق دي.
واسم الشخص ده هيغير كل حاجة.
قلت
مين؟
فسكت ثانيتين...
وبعدين قال
أخوكي.
فضلت ماسكة التليفون ثواني طويلة بعد ما المحامي قال الكلمة دي.
أخوكي.
كأن عقلي رفض يستوعبها.
قلت بسرعة
أكيد في غلطة.
رد بهدوء
أتمنى.
قفلت المكالمة وأنا حاسة إن الأرض بتميد بيا.
أخويا محمود؟
محمود اللي عمره ما دخل بيني وبين جوزي في أي حاجة؟
محمود اللي أبويا وأمي كانوا دايمًا يفتخروا بأخلاقه؟
إزاي اسمه يظهر في ملفات فيها تزوير وتحويلات مالية مشپوهة؟
ركبت عربيتي وروحت مكتب المحامي.
أول ما دخلت لقيته مجهز ملفات كتير فوق المكتب.
قعدت قدامه.
وفتح أول ملف.
وقال
بصي هنا.
بصيت.
لقيت توقيع أخويا كشاهد على أكتر من مستند.
فتح التاني.
والتالت.
والرابع.
نفس الاسم.
نفس الإمضاء.
قلت
يمكن جوزي طلب منه يشهد على أوراق عادية.
هز راسه.
وقال
ممكن.
وبعدين طلع ورقة تانية.
وقال
لكن دي صعبة تتفسر.
كانت وكالة.
مكتوب فيها إن أخويا مفوض إنه يتصرف في بعض الأمور المتعلقة بممتلكاتي.
شهقت.
وقلت
دي مزورة.
قال
عارف.
لأن تاريخها يوم كنتي مسافرة برة البلد.
قعدت أبص للورقة وأنا مش مصدقة.
في اللحظة دي دخل أبويا على بالي.
وأمي.
وهم قاعدين في الفندق بسبب اللي حصل.
وكل حاجة بدأت تربط ببعضها.
خرجت من المكتب واتصلت بأخويا.
رد بعد رنة واحدة.
قلت
محتاجاك.
قال
خير؟
قلت
تعالى المكتب عندي حالًا.
سكت شوية.
وبعدين قال
دلوقتي؟
قلت
دلوقتي.
وصل بعد ساعة تقريبًا.
أول ما دخل لاحظت إنه متوتر.
قعد قدامي.
وقال
في إيه؟
حطيت الوكالة قدامه.
ولاحظت إن وشه اتغير فورًا.
مش صدمة.
ولا استغراب.
خوف.
وده كان أسوأ احتمال.
قلت
إيه دي؟
سكت.
قلت تاني
رد.
نزل عينه للأرض.
وقال
أنا غلطت.
الجملة دي كانت كفيلة إنها تكسر آخر جزء من ثقتي.
قلت
يعني إيه غلطت؟
قال بصوت واطي
جوزك قالي إنك موافقة.
وإن الموضوع مجرد إجراءات.
قلت
إجراءات إيه؟
قال
كان بيقولي إن فيه استثمارات مشتركة.
وإنك مشغولة.
وإنك طلبتي منه يخلص الورق.
كنت سامعة.
لكن كل كلمة كانت بتوجع أكتر من اللي قبلها.
قلت
وصدقت؟
قال
في الأول أيوه.
لكن بعد كده اكتشفت إن في حاجة غلط.
سألته
وليه ما قلتليش؟
رفع عينه لأول مرة.
وكان واضح إنه ندمان.
وقال
خفت.
كل ما كنت أحاول أتكلم كان يهددني.
اتجمدت مكاني.
قلت
يهددك بإيه؟
قال
إنه يوديني السچن.
لأن فيه أوراق أنا مضيتها.
قعدت ساكتة.
الڠضب كان بيغلي جوايا.
لكن جزء مني كان شايف إنه هو كمان اتورط.
بغباء.
لكن اتورط.
قلت
امش دلوقتي.
قام.
وقبل ما يخرج وقف.
وقال
صدقيني يا أختي...
أنا ما كنتش أعرف إنه ناوي يعمل كل ده.
خرج.
وسابني لوحدي.
في الليلة دي ما رجعتش البيت.
فضلت في الفندق مع أبويا وأمي.
وأول ما دخلت الجناح لقيت أمي قاعدة بتقرا قرآن.
وأبويا ساكت.
باصص من الشباك.
قعدت جنبه.
ومسكت إيده.
قال
سامحيني.
استغربت.
قلت
على إيه؟
قال
أنا السبب.
قلت بسرعة
إزاي؟
تنهد.
وقال
من سنة تقريبًا جوزك طلب مني أوقع على شوية أوراق.
وقال إنها تخص البيت.
وأني مجرد شاهد.
قلبي وقع.
قلت
ووقعت؟
قال
أيوه.
من غير ما أقرا.
في اللحظة دي فهمت إن جوزي كان بيجهز لكل حاجة من زمان.
مش قرار لحظي.
ولا خناقة حصلت فجأة.
دي خطة طويلة.
خطة كان بيحاول بيها ينقل أكبر قدر ممكن من الممتلكات والسيطرة لنفسه.
وفي اليوم اللي بعده بدأت الإجراءات القانونية.
المحامي قدم طلبات رسمية.
وجمعنا كل المستندات.
وكمان أخد نسخة كاملة من تسجيلات الكاميرات.
وبدأت مفاجآت جديدة تظهر.
واحدة ورا التانية.
اكتشفنا إن البنت الصغيرة اللي كانت معاه مش موظفة جديدة زي ما قال.
كانت شريكة