ضرتى كانت كل ما اشترى حاجه لولادى تقولى ابنى اولى بيها

موقع أيام نيوز

ضرتي كانت كل ما أشتري حاجة لأولادي تقول ابني أولى بيها.
في الأول كنت بسكت.
أقول يمكن غيرة.
يمكن طبع.
لكن مع الوقت فهمت إن الموضوع أكبر من كده.
لما أجيب هدوم جديدة لولادي
تقول لجوزي
وابنك أنا؟ مش من حقه يفرح زيهم؟
ولما أجيب لعبة
تختفي من أوضة ولادي وتظهر في أوضة ابنها.
ولما أتكلم
يبقى الرد جاهز
إنتِ بتكبري المواضيع.
لحد عيد ميلاد بنتي التاسع.
اليوم اللي كانت مستنياه من سنة كاملة.
كنت مجمعة قرش فوق قرش عشان أجيبلها عجلة كانت نفسها فيها.
أول ما شافتها جريت عليا وحضنتني وهي بټعيط من الفرحة.
لكن الفرحة ما كملتش ساعة.
لأني سمعت صوت صړيخ في الجنينة.
نزلت أجري.
ولقيت ابن ضرتي راكب العجلة.
وبنتي واقفة بټعيط.
بصيت لضرتي وقلت
العجلة دي بتاعة بنتي.
ردت وهي بتعدل طرحتها بمنتهى البرود
وابني أولى بيها.
حسيت إن دمي بيغلي.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما جوزي نفسه قال
خلاص يا سارة ما هي عجلة.
بنتي بصتلي وقتها.
نظرة عمرها ما هتخرج من دماغي.
نظرة طفلة فهمت إن حقها بيتاخد قدام الكل ومحدش مهتم.
في الليلة دي
لأول مرة ما سكتش.
طلعت أوضتي وفتحت الدرج القديم اللي كنت مخبية فيه أوراقي.
ودورت على الملف اللي كنت محتفظة بيه من سنين.
الملف اللي عمري ما وريته لحد.
وفي صباح اليوم اللي بعده
كنت قاعدة قدام محامي.
وبحط قدامه ورقة واحدة بس.
لما قراها رفع عينه ناحيتي وقال بدهشة
يعني البيت ده كله باسمك؟
ابتسمت لأول مرة من سنين.
وقلت
وده مش أكبر سر.
الأكبر إن في شخص جوه البيت ده عايش فيه من عشر سنين وهو أصلًا ما لهوش أي حق فيه.
وفي نفس اللحظة
رن موبايلي.
كان جوزي.
أول جملة قالها خلتني أعرف إن السر اتكشف
وإن الليلة الجاية هتقلب البيت كله رأسًا على عقب.
الموبايل كان بيرن في إيدي وكأنه بېحرق صوابعي.
رقم جوزي ظاهر على الشاشة، بس المكالمة دي ما كانتش زي أي مكالمة قبل كده. في صوت النفس اللي واصلني من الطرف التاني حسّيت إن في حاجة تقيلة جاية في الطريق.
ضغطت زر الرد بهدوء مصطنع.
أيوه
سكت لحظة، وبعدين قال بصوت واطي لكنه مشحون إنتِ عملتي إيه النهارده يا سارة؟
سؤال واحد بس بس كان كفيل يخلّي قلبي يقع في رجلي.
قلت وأنا بحاول أتماسك عملت إيه يعني؟
ضحك ضحكة قصيرة مش مريحة ما تلعبيش الدور ده. المحامي بتاعك كان قاعد معاك الصبح. وورق البيت اتفتح.
في اللحظة دي بس فهمت إن الموضوع ما بقاش مجرد خلافات بيت.
ده بقى مواجهة.
بلعت ريقي وقلت وأنت كنت عايزني أعمل إيه؟ أسيب حقي يتسرق زي ما بيحصل في بيتي كل يوم؟
سكت.
بس سكوته كان أخطر من أي رد.
بعدها قال إنتِ كده بتفتحي باب مش هتقدري تقفليه يا سارة.
وقفل.
المكالمة انتهت.
لكن اللي جوايا ما انتهيش.
بصيت للمحامي اللي كان قاعد قدامي، كان لسه ماسك الورق وبيبصلي بنظرة فيها مزيج بين الدهشة والفضول.
قال بهدوء واضح إن فيه مواجهة جاية. أنصحك تكوني مستعدة.
هزيت راسي، بس الحقيقة إني ما كنتش مستعدة لأي حاجة من اللي جاية.
ولا حتى تخيلت شكلها.
رجعت البيت في نفس اليوم متأخرة.
البيت كان هادي بشكل غريب هدوء قبل العاصفة.
أول ما دخلت، لقيت ضرتي قاعدة في الصالون، ورجليها فوق بعض، بتقلب في الموبايل كأن مفيش حاجة بتحصل في الدنيا.
ابنها كان بيجري في الصالة بالعجلة الصغيرة اللي كانت لبنتي.
العجلة اللي كانت فرحتها.
وقفت مكاني.
مشيت ناحيتها وقلت بهدوء العجلة دي ترجع مكانها.
من غير ما تبصلي قالت وابني يعمل إيه؟
مش مشكلتي.
رفعت عينيها وبصتلي لأول مرة لا، دي مش مشكلتك لوحدك دي بيتك وبيت جوزك. يعني كل حاجة فيه بتاعت الكل.
قبل ما أرد، لقيت صوت جوزي داخل من الباب.
وشه كان مكفهر.
أول ما شافني قال تعالي
 

تم نسخ الرابط