سر حلمى انجى الخطيب..
المحتويات
مباشرة.
والصدمة كانت واضحة على وجهه.
قلت بصوت مبحوح
قول...
تنهد ببطء.
وقال
إحنا عملنا تحليل DNA احترازي بسبب غرابة الحالة.
قلبي كان هيقف.
وبعدين؟
رد
النتيجة أكدت إن في حاجة مستحيلة.
كريم صړخ
اتكلم!
الدكتور ابتلع ريقه.
وقال
الجنينين مرتبطين بيكي جينيًا...
ثم أكمل
لكن أحدهما لا يحمل أي بصمة وراثية من الأب.
ساد الصمت.
كريم اتراجع خطوة.
أما أنا فكنت مش فاهمة.
الدكتور أكمل
وده شيء المفروض ميحصلش.
وفي اللحظة دي تحديدًا...
رن هاتف المستشفى الداخلي.
رد الدكتور.
استمع لثوانٍ.
ثم تغيرت ملامحه بالكامل.
وأغلق السماعة ببطء.
قلت
فيه إيه؟
رد بصوت منخفض
الأمن قبض على الست اللي اسمها ليلى.
شهقت.
فينها؟!
قال
في الطابق الأرضي.
سكت لحظة.
ثم أضاف الجملة اللي قلبت كل شيء
لكن المشكلة إن بطاقة هويتها بتقول إنها مټوفية من 21 سنة.
القصة خيالية تشويقية، وليست أحداثًا واقعية اتراجعت خطوة للخلف وأنا حاسة إن قلبي هيقف.
بصيت تاني من العين السحرية.
نفس الملامح.
نفس العينين.
نفس طريقة الوقوف.
كأن أمي واقفة برا الباب.
لكن أمي كانت في بيتها، وكلمتها الصبح بنفسها.
كريم قرب مني وقال
فيه إيه؟
همست
ست شبه أمي بالظبط.
فتح الباب بحذر.
الست دخلت وهي باصة ناحيتي بدموع في عينيها.
وفضلت ساكتة كام ثانية.
ثم قالت
أخيرًا لقيتك.
اتجمدت مكاني.
حضرتك تعرفيني؟
هزت رأسها.
وقالت
أعرف عنك أكتر مما تتخيلي.
كريم كان متوتر جدًا.
أما أنا فكنت على وشك الاڼهيار.
قعدت الست على الكنبة.
وأخرجت سلسلة فضة قديمة من شنطتها.
أول ما شفتها شهقت.
لأن عندي سلسلة مطابقة ليها تمامًا.
ورثتها من أمي وأنا صغيرة.
رفعتها قدامها.
فابتسمت بحزن.
وقالت
كنت متأكدة إنها لسه معاكي.
بدأت إيدي ترتعش.
إنتِ مين؟
ردت بهدوء
اسمي ليلى.
ثم أضافت
وأعتقد إني أختك.
الغرفة كلها سكتت.
حتى صوت أنفاسنا اختفى.
أنا كنت ببصلها كأنها بتتكلم بلغة تانية.
مستحيل.
قالت
كنت عارفة إنك مش هتصدقيني.
وأخرجت مجموعة صور قديمة.
كل صورة كانت صدمة أكبر من اللي قبلها.
أمي.
وأنا طفلة.
ونفس الست واقفة جنبنا.
في صور عمرها أكتر من عشرين سنة.
بدأت الدنيا تلف بيا.
لكن فجأة حسيت پألم قوي جدًا في بطني.
ألم عمري ما حسيت زيه.
مسكت بطني وأنا بأتأوه.
كريم جري عليّ.
نهى!
الألم كان بيزيد بسرعة.
ولقيت نفسي مش قادرة أقف.
ليلى وقفت فجأة ووشها اتغير.
وقالت
لازم المستشفى حالًا.
كريم شالني ونزل يجري.
وفي العربية كنت حاسة إن نفسي بيتقطع.
وصلنا الطوارئ.
الدكاترة دخلوني بسرعة.
وبعد دقائق خرج طبيب كبير السن وسأل كريم
حضرتك زوجها؟
قال
أيوة.
الطبيب بص له بجدية شديدة.
وقال
في حاجة محتاجين نعرفها فورًا.
كريم اتوتر.
إيه هي؟
الطبيب فتح الأشعة اللي اتعملت الصبح.
وقال
إحنا راجعنا الفحوصات كلها.
ثم أشار إلى صورة معينة.
وأكمل
الموضوع مش توأم عادي.
كريم شحب وجهه.
وأنا من سرير الكشف كنت سامعة الكلام بصعوبة.
الدكتور أخذ نفسًا عميقًا وقال
أحد الجنينين أكبر من التاني بفرق غير منطقي طبيًا.
سكت لحظة.
ثم أكمل
والأغرب إن التحاليل الجديدة طلعت نتيجة ما شفناهاش قبل كده.
كريم سأل بصوت مرتعش
يعني إيه؟
فرد الدكتور
يعني فيه احتمال إن أحد الجنينين مش من نفس الحمل أصلًا.
وفي اللحظة دي...
فتح باب غرفة الطوارئ فجأة.
ودخلت ممرضة وهي بتجري.
وقالت للدكتور
حضرتك لازم تشوف الكاميرات حالًا.
استغرب الدكتور.
كاميرات إيه؟
الممرضة ردت وهي مړعوپة
الست اللي كانت مع الحالة...
ليلى؟
أيوة.
مالها؟
ابتلعت ريقها وقالت
الست دي دخلت المستشفى معاكم...
ثم أشارت إلى شاشة المراقبة.
...لكن مفيش أي كاميرا سجلت دخولها من الأساس.
أحداث تشويقية وخيالية، وليست واقعية طبيًا اتسعت عيني وأنا مش قادرة أستوعب كلمة واحدة.
مټوفية؟!
الدكتور هز رأسه.
طبقًا للسجلات الرسمية... ليلى اتسجلت كمتوفاة وهي عندها خمس سنين.
كريم قال بعصبية
أكيد فيه خطأ.
لكن الدكتور كان مرتبك هو نفسه.
بعد دقائق، طلبت أشوفها.
نزلنا للطابق الأرضي.
دخلنا غرفة الأمن.
ولأول مرة من ساعة ما ظهرت، شفت الخۏف الحقيقي في عيون ليلى.
كانت قاعدة هادئة، لكن عينيها مليانة دموع.
أول ما شافتني قالت
معندناش وقت.
صړخت فيها
إنتِ مين؟!
قالت
أنا أختك فعلًا.
إزاي وأنتِ مېتة؟!
أغمضت عينيها لثوانٍ.
ثم قالت
لأن اللي ماټ زمان... ماكانش أنا.
الغرفة كلها سكتت.
حتى رجال الأمن قربوا يسمعوا.
ليلى بدأت تحكي.
قالت إن أمها وأمي أنجبت توأمتين.
هي وأنا.
لكن بعد الولادة حصل حاډث غامض.
واحدة من الطفلتين اختفت.
والتانية كبرت مع الأسرة.
أما الطفلة المختفية...
فتم إعلان ۏفاتها رسميًا بعد سنوات من
البحث.
قلت بصوت
متابعة القراءة