سر حلمى انجى الخطيب..

موقع أيام نيوز

من جديد.
يعني إيه؟
فتح ملف التحاليل اللي كنت عاملاها قبل الجواز بشهور، واللي كنت محتفظة بصور منها على موبايلي.
فضل يقلب فيها.
ثم سألني فجأة
إنتِ قبل الجواز كنتِ بتتعالجي من مشكلة هرمونات؟
استغربت.
أيوة... كان عندي اضطراب شديد في الدورة.
رفع حاجبه وقال
وده يفسر حاجات كتير.
بدأ يشرحلي إن اضطراب الهرمونات الشديد أحيانًا بيخلي أعراض الحمل تتشابه مع الأعراض اللي المړيضة متعودة عليها أصلًا.
تعب؟ موجود.
تأخر دورة؟ موجود أصلًا.
تغيرات مزاجية؟ موجودة.
حتى الغثيان كان بيجيلي أوقات بسبب العلاج.
كل ده خلاني ما أشكش للحظة إني حامل.
لكن وأنا بحاول أستوعب كلامه، لقيته رجع يبص للشاشة مرة تانية.
وفجأة عقد حاجبيه.
قرب من الجهاز أكتر.
ثم نادى الممرضة بسرعة.
الممرضة دخلت مستغربة.
الدكتور قال لها
استدعي دكتور حسام لو سمحتي.
أنا هنا حسيت إن الډم اتجمد في عروقي.
لأن من ساعة ما دخلت وهو بيطمني، لكن المرة دي كان صوته مختلف.
بعد دقائق دخل دكتور تاني.
الاتنين وقفوا قدام الشاشة بيتكلموا بصوت واطي.
ثم سمعت كلمة واحدة خلتني أرتعش
مستحيل...
قمت من على السرير نص قومة.
فيه إيه؟ حد يفهمني!
بصوا لبعض.
ثم اقترب الدكتور الأول وقال
إحنا محتاجين نتأكد من حاجة مهمة جدًا قبل ما نقول أي استنتاج.
قلت بعصبية
قولوا اللي عندكم!
تنهد وقال
واضح إن فيه نبض تاني...
اتسعت عيني.
يعني إيه نبض تاني؟
رد
يعني... احتمال كبير جدًا إنك مش حامل في طفل واحد.
وساعتها شعرت إن الدنيا كلها بتلف بيا...
لأن الصدمة اللي كنت بحاول أستوعبها من ساعة، كانت مجرد بداية خرجنا من العيادة، وأنا طول الطريق باصة لكريم.
كان ساكت بشكل غريب.
كل ما أسأله عن المكالمة يغير الموضوع.
لحد ما وقفت قدامه فجأة وقلت
مين اللي كانت بتتصل؟
تنهد وقال
هقولك بعدين.
لا... دلوقتي.
فضل ساكت ثواني، ثم قال
دي سارة.
اسمها نزل عليا زي الصاعقة.
سارة خطيبته السابقة اللي كان دايمًا يقول إنها صفحة واتقفلت من سنين.
قلت بعصبية
وعايزة منك إيه دلوقتي؟
قال
مش عارف.
لكن طريقته كانت بتقول إنه عارف أكتر بكتير.
وصلنا البيت.
ولأول مرة من يوم جوازنا، حسيت إن فيه سر كبير مستخبي بينا.
في نص الليل صحيت على صوت إشعار جاي من موبايله.
كريم كان نايم.
بصيت ناحية الشاشة بالغلط...
لكن اللي شوفته خلاني أتجمد مكاني.
رسالة من سارة.
مكتوب فيها
لازم تعرف الحقيقة قبل ما يفوت الأوان.
اتسعت عيني.
وقبل ما ألحق أقرأ باقي الرسالة، كريم صحى فجأة وخطڤ الموبايل من إيدي.
أول مرة أشوفه متوتر بالشكل ده.
قال بعصبية
ليه بتفتحي موبايلي؟
قلت وأنا مصډومة
إيه الحقيقة اللي بتتكلم عنها؟!
قام من السرير ومشى ناحية البلكونة.
وفضل واقف هناك أكتر من ساعة.
وفي الصبح صحيت ملقيتوش في البيت.
اتصلت عليه.
مردش.
مرة واتنين وعشرة.
مفيش رد.
بدأ القلق ياكلني.
وبعد الضهر أخيرًا رجع.
كان شكله مرهق جدًا.
وفي إيده ظرف أبيض قديم.
دخل وقفل الباب.
وقعد قدامي.
وقال
في حاجة لازم تعرفيها.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
فتح الظرف.
وأخرج صورة قديمة جدًا.
بصيت فيها.
ولقيت نفسي واقفة جنب بنت صغيرة عمرها يمكن سنة أو سنتين.
استغربت.
مين دي؟
كريم بصلي وقال
دي مش أهم حاجة.
ثم أخرج ورقة تانية.
كانت شهادة ميلاد.
قرأت الاسم.
واتجمدت.
لأن اسم الأم كان اسم أمي.
لكن اسم الأب...
ماكانش اسم أبويا.
رفعت عيني له وأنا مش فاهمة أي حاجة.
فقال
أمك قبل ما تتجوز أبوكي كان ليها حياة كاملة محدش يعرف عنها حاجة.
حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي.
إنت جبت الحاجات دي منين؟!
قال
من سارة.
وهي مالها بكل ده؟
أخذ نفسًا عميقًا وقال
لأن سارة اشتغلت فترة في مكتب محاماة كبير... وبالصدفة وصلت لملفات قديمة جدًا تخص عيلتك.
سكت لحظة.
ثم أكمل
والملفات دي فيها سر ممكن يغير حياتك كلها.
كنت هفقد أعصابي.
صړخت
قول السر وخلاص!
نظر لي مباشرة وقال
البنت اللي في الصورة... اختك.
تجمد الډم في عروقي.
لكن الصدمة الحقيقية لسه ماجتش.
لأنه أكمل بصوت منخفض
واختك دي... اختفت من أكتر من عشرين سنة.
ثم وضع آخر ورقة أمامي.
محضر رسمي قديم.
وفي آخر سطر منه كانت جملة واحدة
الطفلة لم يتم العثور
تم نسخ الرابط