سر حلمى انجى الخطيب..

موقع أيام نيوز

عليها حتى الآن.
وفي نفس اللحظة...
سمعنا طرقًا عنيفًا جدًا على باب الشقة.
طرقًا جعلنا نقف مرعوبين.
ولما بصيت من العين السحرية...
شهقت بقوة.
لأن الواقفة خلف الباب كانت امرأة تشبه أمي بشكل مخيف جدًا...
وكأن الزمن رجع بها عشرين سنة للوراء مسكت طرف السرير بإيديا وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
يعني إيه مش طفل واحد؟!
الدكتور رد بهدوء
لسه بنتأكد... لكن فيه احتمال كبير يكون فيه توأم.
بدأ الفحص من جديد، والدكتور التاني واقف جنبه يتابع الشاشة.
ثواني مرت وكأنها ساعات.
ثم ابتسم الدكتور وقال
أيوة... فيه طفلين فعلًا.
رغم الصدمة، جزء مني فرح.
لكن الفرحة ما كملتش.
لأن الدكتور التاني فجأة قال
استنى... دي إيه؟
رجعوا يبصوا للشاشة مرة تانية.
والابتسامة اختفت من وشهم.
قلبي بدأ يدق پعنف.
فيه إيه؟!
الدكتور قال
محتاجين نعمل أشعة في مركز متخصص النهارده.
ليه؟
علشان نتأكد من وضع الأطفال.
خرجت من العيادة وأنا مش فاهمة حاجة.
اتصلت بجوزي كريم.
أول ما رد قلتله
لازم تيجي حالًا.
صوته اتوتر
فيكي حاجة؟
تعالى بس.
بعد أقل من نص ساعة كان واقف جنبي.
ولأول مرة أشوف الخۏف في عينه بالشكل ده.
ركبنا العربية وروحنا المركز.
دخلت الأشعة، وكريم مستني بره.
الدقائق كانت بتمشي ببطء قاټل.
لحد ما الدكتورة اللي بتعمل الأشعة وقفت فجأة.
وبصتلي باستغراب شديد.
ثم سألتني سؤال غريب جدًا
إنتِ متأكدة إنك أول مرة تعرفي بالحمل؟
قلت
أيوة.
قالت
ومتأكدة إنك ما كشفتيش قبل كده عند أي دكتور؟
متأكدة.
فضلت ساكتة ثواني.
ثم قالت
غريب...
خرجت وأنا أعصابي مڼهارة.
دخلنا مكتب الدكتور نستلم التقرير.
فتح الملف.
قرأ أول سطر.
ثم رفع رأسه ناحيتي ونحية كريم.
وقال
الحمل فعلًا في الشهر الخامس... وفيه توأم.
تنهدت براحة بسيطة.
لكن الدكتور أكمل
والأغرب إن الطفلين مش بنفس العمر.
أنا وكريم بصينا لبعض.
إزاي يعني؟!
قال
في فرق واضح في النمو بين الجنينين.
كريم اتكلم لأول مرة
وده معناه إيه؟
الدكتور قفل الملف وقال
معناه إننا محتاجين نعرف سبب الفرق ده بسرعة... لأن الحالة دي نادرة جدًا.
وفي اللحظة دي بالذات...
رن موبايل كريم.
بص للشاشة.
وفجأة وشه اتغير بالكامل.
شاحب.
مړعوپ.
ومتوتر بشكل أنا عمري ما شوفته عليه.
سألته
مين؟
خبّى الشاشة بسرعة وقال
ولا حاجة.
لكن قبل ما يقفل المكالمة...
لمحت اسم المتصل.
وكان اسم بنت.
بنت أنا أعرفها كويس جدًا...
لأنها كانت خطيبته السابقة.
وساعتها بدأت أسأل نفسي
إيه علاقة خطيبته القديمة باللي بيحصل دلوقتي؟
وليه أول ما شاف اسمها اتخض بالشكل ده؟
وليه الدكتور كان بيقول إن فيه حاجة غريبة في الحمل كله من الأساس؟!الدكتور بص للممرضة باستغراب شديد.
إزاي يعني؟!
الممرضة شغلت تسجيلات الكاميرات.
فعلاً...
الكاميرات صورتني أنا وكريم وإحنا داخلين الطوارئ.
لكن المكان اللي كانت واقفة فيه ليلى جنبنا...
كان فاضي.
كأنها مش موجودة أصلًا.
كريم قال بعصبية
أكيد الكاميرا بايظة.
لكن موظف الأمن هز رأسه.
راجعنا أكتر من كاميرا.
وساد الصمت.
أنا كنت على السرير، والألم بدأ يهدأ شوية بعد الأدوية.
لكن الړعب جوايا كان بيزيد.
وفجأة دخلت ممرضة تانية.
وفي إيدها شنطة صغيرة.
وقالت
دي وقعت من الست اللي كانت معاكم.
كلنا بصينا للشنطة.
الدكتور فتحها.
كان جواها صور قديمة.
وأوراق.
ودفتر صغير جلد.
ناولني الدفتر.
أول ما فتحته لقيت اسمي مكتوب في أول صفحة.
نهى.
وتحته تاريخ ميلادي.
بالضبط.
قفلت الدفتر بسرعة من شدة الصدمة.
ثم فتحته تاني.
كانت الصفحات كلها عبارة عن مذكرات.
لكن المكتوب فيها أغرب من أي حاجة.
أول صفحة كانت بتقول
لو وصل الدفتر ده لنهى، يبقى الوقت قرب.
بدأت أقرأ وأنا مش فاهمة.
كل صفحة كانت بتحكي أحداث من حياتي.
طفولتي.
مدرستي.
أول مرة قابلت كريم.
حتى تفاصيل محدش يعرفها غيري.
كريم خطڤ الدفتر من إيدي.
وقعد يقلب فيه بسرعة.
ثم توقف عند صفحة معينة.
وشه فقد لونه.
قلت
فيه إيه؟
ناولني الصفحة.
ولقيت مكتوب فيها
في يوم 19 يونيو 2026، ستكتشف نهى الحقيقة.
إيدي بدأت ترتعش.
لأن ده كان تاريخ النهارده فعلًا.
نزلت عيني على السطر اللي بعده.
وقريته بصوت عالي
لكن الحقيقة لن تكون عن الأطفال...
سكتُّ.
وبصيت للسطر الأخير.
...بل عن نهى نفسها.
الدنيا اسودت قدامي للحظة.
وقبل ما أستوعب أي حاجة، دخل طبيب الأشعة مسرعًا.
وقال للدكتور
النتائج الجديدة وصلت.
أخذ الملف بسرعة.
فتح أول صفحة.
ثم رفع عينيه نحوي

تم نسخ الرابط