سلفتي اتخانقت مع جوزها
المحتويات
حافظاها صم. طبعاً، شيماء كانت نزلت الدور الأرضي وصوت عياطها ولم هدومها مسمع الشارع كله، وحماتي واقفة تولول وتطبطب عليها وتقولها حقك عليا يا بنتي، أحمد لسه صغير وهيتحسن، اقعدي بس وبلاش فضايل وسط البلد.
وفجأة، الباب اتفتح، ودخل محمود جوزي.. وشه كان عرقان من شقى اليوم، وفي إيده الفلوس اللي لسه قابضها من المقاولة. أول ما شاف المنظر، وأول ما شيماء شافت الفلوس بدأت تزود في العياط وتعمل نفسها ماشية، محمود جرى عليها ومسك الشنطة من إيدها بكل طيبة وسذاجة، وطلع الفلوس من جيبه وقالها وهو بيلهث خدي يا أم أمير، خدي ال ١٢٠٠ جنيه دول أهم، لسه قابضهم حالا من عرق جيبى، خليهم معاكي ومتمشيش، واعتبري أحمد مكنش موجود النهاردة.. بيتك أولى بيكي.
شيماء مدت إيدها بكل عين قوية وابتسامة نصر مدارياها ورا دموعها المزيفة، وحماتي اتنهدت براحة وبصت لشيماء وقالت شايفة يا بنتي؟ جوزك ملوش أمان بس أخوه راجل وسند، خدي الفلوس واطلعي شقتك.
وفي اللحظة دي.. وقبل ما الفلوس تلمس إيد شيماء، نزلت أنا من على السلم.
الخطوة كانت تقيلة وواثقة، وفي إيدي اليمين شنطة وفي الشمال الشنطة التانية، وعيالي التلاتة ماسكين في ديل عبايتي. أول ما رجلي عتبت الصالة تحت، الكل سكت.. الصمت حل على المكان لدرجة إن لو إبرة وقعت كانت هتسمع رنتها.
محمود بصلي وهو مبرق وعينه هدت على الشنط، وقال بزهول ولجلجة هدى؟! إيه الشنط دي؟ وأنتي رايحة فين بالعيال في وقت زي ده؟
حطيت الشنط في الأرض بكل هدوء، وربعت إيدي وبصيتلهم واحد واحد.. نظرة مفيهاش خوف ولا انكسار،
نظرة فيها قوة واحدة باعت الدنيا ومش باقية على حاجة. قولتله وصوتي طالع حاد زي الموس رايحة في المكان اللي يرجعلي كرامتي يا محمود.. رايحة لبيت أبويا.
حماتي لوت بوزها وقالت بزعيق جرى إيه يا بت أنتي؟ أنتي هتعملي من قفاها حكاية؟ ما تعقلي وتدخلي شقتك، إحنا ناقصين جنانك أنتي كمان في يومنا ده؟
بصيت لحماتي وضحكت ضحكة عالية هزت الحيطة، وقولتلها لا يا حماتي.. مش هعقل، واليوم ده مش هيعدي زي كل مرة. المرة دي يا أحمد يا أخو جوزي يا اللي قاعد على القهوة وسايب مراتك تلم في فلوس شقى أخوك، والمرة دي يا شيماء يا اللي بتاكلي شقى عيالي وعينك قوية.. المرة دي اللعبة خلصت.
التفتّ لمحمود اللي كان واقف مذهول والفلوس في إيده، وقولتله بلهجة مفيهاش تراجع بص بقى يا ابن الأصول.. الفلوس اللي في إيدك دي، لو حطيتها في إيد شيماء، وأمير ابنها كل منها لقمة، أنا وعيالك التلاتة دول هنخرج من الباب ده، ويمين بعظيم ما هتشوف وشنا تاني، ولا هتعرفلنا طريق، وهروح عند أبويا وأطلب الطلاق، والبلد كلها هتعرف إنك رميت عيالك لحماتك ياكلو
متابعة القراءة