بعد 7 سنين من الشغل
المحتويات
جلسة حجز احتياطي على ممتلكاته الشخصية بسبب إيصالات الأمانة.
وفي نفس اليوم، أمه جت لحد باب البيت.
أول مرة أشوفها من غير صوت عالي أو عصبية.
كانت مڼهارة.
قالت وهي بتبص في الأرض إنتي كده هتدمريه
سكت لحظة، وبعدين رديت هو اللي بدأ وأنا بس بطبق اللي اتكتب.
رفعت عينيها وقالت برجاء ارجعي في كلامك إحنا ممكن نحلها عيلة بعيلة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة، بس من غير أي دفء العيلة اتكسرت قبل ما أنا أرفع قضية.
ومشيت وسابتها واقفة عند الباب.
بعدها بأيام، اتصل بيا رقم غريب.
صوته كان واطي جدًا أنا طارق.
سكت.
كمل أنا مش جاي أهددك أنا جاي أطلب منك حاجة واحدة.
رديت قول.
قال لو في يوم كنتي لسه شايفة فيا حاجة حلوة سيبيلي حاجة أعيش بيها من غير ما أكون مكسور قدام الكل.
الصوت كان مختلف لأول مرة مفيهوش غرور ولا تحدي.
بس برضه
مش نفس الشخص اللي كنت فاكرة إني عرفته.
قلت له بهدوء إنت اللي اخترت الشكل اللي وصلت له.
وسكت شوية.
وبعدين أضفت والاختيار ده ما بيرجعش زي ما كان.
قفلت المكالمة.
بعدها، المحكمة بدأت تميل لصالح الأوراق واحدة واحدة.
العمارة بقت تحت ڼزاع قانوني طويل، بس الحقيقة كانت واضحة كل حاجة اتوثقت وكل توقيع كان ليه وزن.
وفي يوم الجلسة الأخيرة، القاضي قال الجملة اللي أنهت كل حاجة الثقة ليست دليل قانوني لكن التوقيع كذلك.
خرجت من القاعة وأنا حاسة إن في صفحة اتقفلت.
مش انتصار كامل
ولا خسارة كاملة.
لكن درس كامل.
وفي آخر مشهد، وأنا ماشية في الشارع، موبايلي رن برسالة واحدة منه
أنا خسړت كل حاجة بس أكتر حاجة خسرتها إني صدقت إني كنت كسبان من البداية.
بصيت للشاشة ثواني
وبعدين طفيت الموبايل ومشيت.
لأن في قصص
مش بتخلص لما حد يكسب.
بتخلص لما حد يتعلم متأخر بعد الرسالة دي، ما ردّتش.
بس المرة دي الصمت ماكانش قسۏة كان إغلاق باب.
الأيام اللي بعدها كانت مختلفة تمامًا.
المحامي بلغني إن ملف العمارة بدأ يدخل مرحلة إعادة تقييم الممتلكات بسبب الڼزاع، وإن في احتمالية تسوية قضائية نهائية خلال شهور.
بس أنا ماكنتش مركزة في الشهور الجاية.
كنت مركزة في أول مرة أرجع فيها أبص في حياتي من غير ما يكون طارق في وسطها.
في يوم، وأنا قاعدة في المكتب، جالي ظرف صغير.
من غير اسم مرسل.
جواه ورقة واحدة بخط إيده
أنا مش بطلب رجوع أنا بطلب إنك ما تكرهيش كل اللي كان بينا، عشان فيه حاجات كانت حقيقية حتى لو النهاية كانت غلط.
سكتت شوية وأنا بقرأه.
مش لأن الكلام أثر فيا
لكن لأن جزء صغير من الحقيقة دي كان مؤلم آه، كان فيه لحظات حقيقية بس اتدفنت تحت قرارات أنانية كتير.
حطيت الورقة في الدرج من غير رد.
عدى شهر.
الموضوع بدأ يهدى قانونيًا.
والعمارة بقت رسميًا ملكية مشتركة محل ڼزاع نهائي لحد ما الحكم يطلع.
بس طارق ما بقاش يظهر خالص.
لحد ما في يوم، محامي قالي طارق ساب البلد.
سكت.
مش مفاجأة لكن إحساس غريب كأنه فصل اتقفل من غير ما أعمل إغلاق بإيدي.
في نفس اليوم، روحت العمارة لأول مرة من زمان.
وقفت قدامها.
نفس الحيطان اللي كنت شايلة همها سنين بس المرة دي مكنش في فرحة ولا ۏجع.
كان في فراغ هادي.
قلت لنفسي أنا بنيت المكان ده مرتين مرة بالحلم ومرة بالحقيقة.
وبصيت لفوق.
وقلت جملة واحدة بصوت واطي المرة الجاية مش هبنيه مع حد.
وفي آخر مشهد، وأنا ماشية بعيد، حسيت إن القصة مش نهاية اڼتقام ولا نهاية حب.
هي نهاية نسخة مني كانت بتدي أكتر مما تستحق وبتصدق أكتر مما لازم.
واللي جاي مش هيكون قصة حد تاني.
هيكون بداية منى
لوحدها بعد ما رجعت من العمارة، حسّيت
متابعة القراءة