بعد 7 سنين من الشغل
المحتويات
ومضى على وصولات أمانة بالمبالغ التانية عشان التمويه قدام الضرايب زي ما فهمته.
يوم الجمعة، كانت العمارة خلصت، وكان عازم أمه وأهله عشان يحتفلوا. قعدت معاهم وأنا لابسة أشيك لبس عندي، وحاطة العطر اللي بقالي سنين مأخرة أشريه عشان أوفر الفلوس.
طارق قال بفخر وسط أهله الحمد لله.. العمارة بقت جاهزة، وباسم العيلة.
وقفت بكل هدوء، وطلعت من شنطتي حافظة أوراق، وحطيتها على الترابيزة قدامهم..
الجزء الثاني.. اللحظة اللي طارق فتح فيها الورق ولقى نفسه مديون ب 3 مليون جنيه، ونص العمارة اتنقل باسمي رسمي في الشهر العقاري.. ووش أمه اللي اتقلب ألوان..
الكاتبه_نور_محمد
لو حابب تكمل القصة وتعرف منى علمت طارق وأهله الأدب إزاي واخدت حقها تالت ومتلت.. طارق كان بيبص للورق اللي على الترابيزة كأنه بيحاول يفهم بيه كابوس مش واقع.
إيده بدأت ترتعش وهو يقلب الصفحات صفحة صفحة عقد بيع وشراء نص العمارة إيصالات أمانة وتفاصيل المبالغ اللي كان فاكرها مش هتتحسب عليه.
أمه بصت له وقالت بحدة إيه اللي إنت عامله ده يا طارق؟!
بس هو ما ردّش عينه كانت ثابتة على جملة واحدة في الورق تنازل رسمي موثق بالشهر العقاري عن 50 من العقار لصالح السيدة منى أحمد.
ساعتها بس رفع عينه ناحيتي.
والهدوء اللي كنت لابسه طول اليوم بدأ يبان عليه خوفه الحقيقي.
قال بصوت مكسور إنتي عملتي إيه؟ ده ڼصب!
ابتسمت لأول مرة من قلبى، بس ابتسامة باردة جدًا ڼصب؟ لا يا طارق ده اسمه توقيعك بإيدك. بنفسك. قدام شهود كمان.
أمه قامت من مكانها، وصړخت إزاي تمضي على حاجة زي دي من غير ما تفهم؟!
رديت وأنا ببص لها مباشرة هو فاهم كويس بس كان فاكر إني عمري ما أفهم.
القاعة سكتت.
صوت الملاعق اختفى.
وحتى طارق نفسه كان بيحاول يدور على أي مخرج أي جملة ينقذ بيها نفسه.
بس الورق كان أقوى من صوته.
فجأة قام بسرعة وقال بعصبية ده تزوير! أنا همشي الكلام ده في المحاكم!
قربت منه بهدوء شديد، وقلت له بصوت واطي اتفضل بس قبل ما تروح المحكمة، بص على التحويلات البنكية اللي في الملف التاني كل جنيه دخل منك باسمي وكل جنيه طلع مني ليك مثبت.
خطوة ورا خطوة بدأ يتراجع.
لحد ما قعد تاني مكانه.
كأنه أخيرًا فهم إن المعركة دي مش انفعال دي كانت حساب سنين.
أمه همست له إنت ودّيت نفسك في داهية يا طارق
بس أنا ما اكتفيتش.
فتحت آخر ورقة، وحطيتها قدامه وبالمناسبة القرض اللي كنت فاكره وهم اتحول رسميًا لدين لازم يتسدد خلال 30 يوم.
رفعت عيني عليه وقلت يا إما تدفع يا إما العمارة كلها تدخل في إجراءات حجز.
ساعتها لأول مرة ملامحه اتكسرت بجد.
مش خوف من خسارة مال بس
خوف من إنه خسر الشخص اللي كان فاكره عمره ما هيقف قصاده.
واللي جاي مش كان مجرد خلاف.
كان بداية حرب هادية جدًا بس نتيجتها بتغير كل حاجة الهدوء اللي بعد كلامي كان أخطر من أي صړيخ.
طارق ما بقاش بيتكلم كان بيحاول يستوعب بس إن الصورة اللي رسمها لنفسه طول السنين بدأت تقع قدامه حتة حتة.
أمه مسكت دماغها وقالت إحنا اتضحك علينا؟ ولا إيه اللي حصل؟
بص لها وقال بصوت مبحوح أنا أنا كنت فاكرها مش هتفهم حاجة.
ضحكت ضحكة قصيرة جدًا، وقلت وأنا بجمع الورق تاني في شنطتي وأنا كنت فاكرة إني عايشة مع راجل شريك مش محاسب بيسجل على حسابه لوحده.
سكت لحظة، وبعدين كملت بس واضح إننا الاتنين كنا غلط.
قمت من مكاني، ولأول مرة ما كنتش محتاجة أرفع صوتي
ولا أهدد.
كنت بس ماشية
متابعة القراءة