راقبتُ زوجة ابني وهي تبقى ساعات داخل الحمّام… وما اكتشفته غيّر حياتنا بالكامل!

موقع أيام نيوز


الشرطة.
امتلأت القاعة بالتصفيق.
وكانت زهراء تجلس في الأسفل وتبكي.
بفخر.
وپألم.
وبراحة.
بعد ستة أشهر، عادت أم علي إلى قريتها في ديالى لتتفقد الأرض والبيت القديم، وتزور مقامًا قريبًا وتوزع صدقة.
سألتها نساء القرية
كيف حال زوجة ابنكِ؟ متى نسمع الخبر الحلو؟
أم علي القديمة ربما كانت ستبتسم وتقول
قريبًا إن شاء الله.
لكن أم علي الآن قالت بوضوح
زوجة ابني بخير، واقفة بشجاعة، وما زالت حية بيننا. وهذا عندي أكبر خبر حلو.
سكتت النساء.
بعضهن أنزلن رؤوسهن.
وبعضهن نظرن إلى أم علي باحترام جديد.
عادت أم علي إلى بغداد، فوجدت زهراء قد أعدت لها طبق حلوى بالحليب والرز.
قالت زهراء وهي تقدم لها الصحن
هذا لكِ يمّه.
أخذت أم علي أول لقمة.
طيب جدًا.
ضحك علي وقال مازحًا
يبدو أن أمي صارت تحب طبخ زهراء أكثر من طبخي. انتهى زماني.
ضحك الثلاثة معًا.
بعد وقت طويل، عاد الضحك إلى البيت.
ضحك بلا خوف.
بلا إخفاء.
وبلا صوت ماء لا ينتهي.
في الليل، دخلت أم علي إلى غرفتها لتنام. كان ضوء القمر يدخل من الشباك. أشعلت مصباحًا صغيرًا أمام صورة دينية معلقة على الجدار، ورفعت يديها وقالت
الحمد لله رأيت بنتي قبل أن أفقدها.
في تلك اللحظة، سُمعت طرقات خفيفة على الباب.
كانت
زهراء.
يمّه، أدخل؟
تعالي يا بنتي.
دخلت زهراء وجلست قربها.
كان في يدها ظرف.
سألتها أم علي
ما هذا؟
ابتسمت زهراء ووضعت الظرف في حضنها.
تقرير الطبيب.
خفق قلب أم علي بقوة.
فتحت الورقة بيدين مرتجفتين.
ثم نظرت إلى زهراء.
كانت في عينيها فرحة وخوف معًا.
قالت زهراء بهدوء
يمّه أنا حامل.
انهمرت دموع أم علي.
احتضنت زهراء بقوة.
يا بنتي
لكن زهراء وضعت يدها على ظهر أم علي وهمست
وهناك شيء آخر يا يمّه.
ابتعدت أم علي قليلًا ونظرت إليها.
ماذا؟
امتلأت عينا زهراء بالدموع، لكن ابتسامتها بقيت على وجهها.
الطبيب قال إنهما طفلان توأم.
رفعت أم علي يديها إلى السماء.
وكأن الربيع عاد إلى هذا البيت بعد سنوات طويلة.
لكن في اللحظة التالية، قالت زهراء الأمر الثالث الذي جعل أنفاس أم علي تتوقف.
يمّه التقرير يقول إن عمر الحمل ثلاثة أشهر.
تجمدت أم علي في مكانها.
أمسكت زهراء يدها المرتجفة ووضعتها على بطنها.
ثم قالت بصوت منخفض
في تلك الليلة، لم أخفِ عن الشرطة آثار الألم فقط بل أخفيت أنني كنت أحمل الطفلين في داخلي أيضًا.

 

تم نسخ الرابط