راقبتُ زوجة ابني وهي تبقى ساعات داخل الحمّام… وما اكتشفته غيّر حياتنا بالكامل!
يحتاج إلى ما يربط المتهم مباشرة بما حدث.
وفي تلك اللحظة، تذكرت أم علي أمرًا.
سألت زهراء
يا بنتي، عندما كنتِ تدخلين الحمّام، أين تضعين ملابسكِ؟
قالت زهراء
كنت أضعها في كيس منفصل. أحيانًا أغسلها. لكن هناك بعض الملابس القديمة تحت الخزانة.
ذهبت أم علي فورًا إلى الشقة. ومن تحت خزانة غرفة زهراء، أخرجت الكيس.
كان داخله قميصان طويلان عليهما آثار خفيفة من الډم من الخلف، وشال يحمل رائحة عطر قوية وحادة.
ما إن رأت زهراء الكيس حتى قالت
هذا عطر قاسم. كان يضعه دائمًا.
أُرسلت الملابس إلى المختبر الجنائي.
لكن التحول الحقيقي حدث عندما عاد علي.
تم استدعاؤه من المطار مباشرة إلى مركز الشرطة.
وعندما عرف علي كل شيء، وقف كأنه تحول إلى حجر.
نظر إلى زهراء.
ثم إلى أمه.
قال بصوت مكسور
لماذا لم تخبريني؟
بكت زهراء.
كنت أريد أن أحميك.
أمسك علي رأسه بيديه.
تحميني وأنتِ تنكسرين وحدكِ؟
ثم جلس أمامها على ركبتيه.
زهراء سامحيني. كنت زوجك ولم أفهم.
وضعت أم علي يدها على كتف ابنها.
الآن ليس وقت البكاء. الآن وقت الوقوف معها.
في اليوم نفسه، تواصل علي مع صديقه القديم حيدر، الذي يعمل في قسم تقنية المعلومات داخل الشركة.
تردد حيدر في البداية.
علي، الموضوع كبير. قاسم قوي جدًا. إذا تكلمت، قد أخسر عملي.
قال علي
اليوم هي زوجتي. وغدًا قد تكون زوجة رجل آخر أو بنت عائلة أخرى.
سكت حيدر.
وبعد ساعتين، سلّم علي ذاكرة صغيرة.
قال بصوت منخفض
هذا ليس سجلًا رسميًا، لكنه من النسخ الاحتياطية في السيرفر. فيه سجلات دخول المصعد إلى السرداب. في كل ليلة بقيت فيها زهراء متأخرة، كان كارت قاسم يُستخدم في نفس الوقت للدخول إلى السرداب. وهناك شيء آخر.
سأل علي
ماذا؟
قال حيدر
الشهر الماضي، طلب حذف تسجيلات من الكاميرات. لكن سجل الحذف بقي موجودًا، وفيه رقم حسابه الإداري.
من تلك اللحظة، تغيّر مسار القضية.
صادرت الشرطة سيرفرات الشركة، واستخرجت سجلات كروت الدخول والمصعد. وتبين أن زهراء وقاسم دخلا إلى السرداب في ليالٍ كثيرة في الوقت نفسه، ثم خرجت زهراء بعده بوقت طويل.
كما تبيّن أن قاسم حذف تسجيلات معينة.
في البداية رفض حارس الأمن أن يتكلم، لكن عندما شددت الشرطة التحقيق معه، قال
سيدي، المدير قاسم كان يأخذ المديرة زهراء إلى السرداب أكثر من مرة. وكانت تخرج وهي تبكي. لكن قيل لنا لا تتدخلون.
ظل قاسم ينكر.
كله كڈب. مؤامرة. علي يريد منصبي. وزوجته تحاول توريطي.
لكن ثقته بدأت تتكسر شيئًا فشيئًا.
ثم ظهرت نتيجة المختبر الجنائي.
الډم الموجود على ملابس زهراء كان ډمها.
والشال يحمل مكونات من عطر قاسم.
كما وجدوا قطعة جلد صغيرة عالقة في خياطة أحد القمصان، وتطابقت لاحقًا مع جزء ممزق من حزام حقيبة قاسم المكتبية.
لكن الدليل الأكبر لم يكن قد ظهر بعد.
وكانت أم علي هي التي عثرت عليه.
في إحدى الليالي، وبعد عودتهم من إجراءات القضية، كانت زهراء قد أخذت دواءها ونامت. وكان علي واقفًا بصمت في الشرفة. أما أم علي فكانت تنظف المطبخ، ثم مرّت قرب الحمّام.
نظرت إلى الزاوية التي كانت زهراء تقف فيها كل ليلة تحت الماء.
وهناك، خلف علبة الصابون، رأت شيئًا صغيرًا أسود.
التقطته.
كان كارت ذاكرة صغيرًا.
نادَت علي.
علي، ما هذا؟
نظر إليه وقال
يبدو كارت ذاكرة.
هل هو
لزهراء؟
وضعه علي في الحاسوب.
ظهرت ملفات.
فيديوهات.
وتسجيلات صوتية.
وتواريخ.
بدأت يدا علي ترتجفان.
فتح أول ملف.
كان صوت زهراء.
منخفضًا جدًا.
اليوم أوقفني مرة أخرى في السرداب. قال لي إذا أخبرت عليًا، سيجعلني أبدو بلا كرامة أمامه. أم علي في البيت وكلما رأيتها أنكسر من الداخل. لكني لا أستطيع الكلام الآن
فتح الملف الثاني.
اليوم آذاني مرة أخرى. قال إن صمتي هو سمعتي. أنا خائڤة. لكنني أسجل كل شيء. إذا حدث لي شيء، فهذه هي الحقيقة.
فتح