راقبتُ زوجة ابني وهي تبقى ساعات داخل الحمّام… وما اكتشفته غيّر حياتنا بالكامل!

موقع أيام نيوز


بكِ هذا؟
أغمضت زهراء عينيها.
في الشركة
ساد الصمت في الغرفة.
انحنت الرائد نهلة قليلًا وقالت
من؟
قالت زهراء بصوت مكسور
مديري المباشر قاسم الراوي.
شدت أم علي زهراء أكثر إلى صدرها.
وأكملت زهراء بصعوبة
بعد سفر علي المتكرر، بدأ يبقيني في الشركة لساعات متأخرة. في البداية قال إن المشروع مهم. ثم بدأ يستدعيني وحدي إلى مكتبه. وعندما رفضت، هددني بأنه سيطردني، وسيشوّه تقريري الوظيفي، وسيوقف ترقية علي.
سألت الرائد نهلة
كان يؤذيكِ جسديًا؟
خفضت زهراء رأسها.
نعم.
أين؟
في مخزن الأرشيف الموجود في سرداب الشركة.
كادت صړخة تخرج من فم أم علي.
يا بنتي!
قالت زهراء وهي ترتجف
كان يقول لي إذا تكلمتُ، سيشوّه سمعتي. سيبعث لعلي كلامًا وصورًا مفبركة. سيقول إنني كنت أذهب معه بإرادتي.
تسارعت أنفاسها.
عنده صلاحية الدخول إلى كاميرات الشركة. يستطيع قصّ التسجيلات وتركيب أي شيء. فكرت أن أترك الوظيفة، لكنه قال إنه سيوقع علي أيضًا في مشكلة. علي كان ينتظر ترقية مهمة يا يمّه ولم أكن أريد أن أدمّر مستقبله.
لم تعد في عيني أم علي دموع.
بل ڼار.
قالت
لماذا لم تخبريني؟
أجابت زهراء
كنت خائڤة وخجلة. كنت أظن أنكِ ستقولين لماذا تبقى الزوجة في الشركة إلى الليل؟ وبدأت ألوم نفسي.
أمسكت أم علي وجهها بكلتا يديها.
اسكتي. لا تقولي كلمة أخرى. الذنب ليس ذنبكِ. الذنب ذنب ذلك الظالم.
قالت الرائد نهلة بجدية
يجب أن نأخذكِ إلى المستشفى لفحص طبي، ثم نأخذ إفادتكِ رسميًا. هل أنتِ مستعدة؟
ارتجفت زهراء.
وإذا نجا؟
قالت نهلة
إذا بقيتِ صامتة، سينجو بالتأكيد. أما إذا تكلمتِ، فلن نتركه ينجو.
نظرت زهراء إلى أم علي.
يمّه
قالت أم علي فورًا
أنا معكِ. الآن. وهنا. وإلى النهاية.
في تلك الليلة، ذهبت زهراء مع الشرطية إلى مستشفى حكومي في بغداد، وكانت أم علي معها.
تم إعداد التقرير الطبي، وتصوير الآثار القديمة والجديدة على ظهرها، وقال الطبيب بوضوح إن الإصابات ناتجة عن تكرار الأڈى بأداة قاسېة.
بعد ذلك، تم تسجيل إفادتها في مركز الشرطة.
تكلمت زهراء طويلًا.
كانت تتوقف أحيانًا.
تبكي أحيانًا.
تشرب الماء أحيانًا.
لكنها لم تصمت هذه المرة.
وبقيت أم علي خلفها، ويدها على كتفها، كأنها تقول لها
أنتِ لستِ وحدكِ.
قبل طلوع الصباح، وصلت قوة من الشرطة إلى مقر الشركة.
تم جلب قاسم الراوي من بيته.
كان غاضبًا جدًا.
صړخ قائلًا
أنتم لا تعرفون من أنا! هذه اټهامات كاذبة. هي التي كانت تحاول التقرب مني.
نظرت إليه الرائد نهلة ببرود وقالت
قل هذا الكلام أمام المحكمة.
ضحك قاسم.
محكمة؟ عندي محامون. وعندي مال. واسمي معروف في الشركة. ماذا ستفعل بي موظفة من طبقة متوسطة؟
كانت أم علي موجودة في المركز عندما سمعت هذه الجملة.
غلى الډم في عروقها.
تقدمت خطوة وقالت
ليست موظفة من طبقة متوسطة هذه بنتي.
نظر إليها قاسم من أعلى إلى أسفل بسخرية.
أوه، حتى الحماة حضرت؟ واضح أنكم تحبون الدراما.
لأول مرة في حياتها، نظرت أم علي في عيني رجل غريب دون أن تخاف وقالت
ليست دراما يا بني هذا أول الحساب.
توقفت ضحكة قاسم للحظة.
لكن القضية لم تكن سهلة.
في اليوم التالي، أصدرت الشركة بيانًا قالت فيه إن الأمر اټهامات شخصية، وإنها لن تعلق قبل انتهاء التحقيق. وادعى محامي قاسم أن زهراء كانت تعاني من ضغط نفسي، وأن بقاءها في الشركة ليلًا كان بإرادتها، وأن الإصابات ربما حدثت داخل البيت.
عندما سمعت أم علي ذلك، ارتجف قلبها.
داخل البيت؟ يعني الآن سيحاولون اتهام ابني؟
قالت الرائد نهلة
في مثل هذه القضايا، يحاول المتهمون قلب القصة. نحن بحاجة إلى أدلة.
الأدلة.
كانت هذه أصعب نقطة.
لم تكن هناك كاميرا داخل مخزن الأرشيف في السرداب. كان قاسم حذرًا. لم يكن يسمح لها بإدخال الهاتف. لم يكن يكتب شيئًا في البريد الإلكتروني. كل شيء كان أوامر شفهية. وتهديدات. وخوف.
كان التقرير الطبي قويًا، لكنه
 

تم نسخ الرابط