بنتك رجعت سما سامح

موقع أيام نيوز

اتفتح.
وبصلي وقال
من يوم ما اتجوزتي أبو ملك وإحنا عمرنا ما وافقنا عليه.
وإيه علاقة ده بملك؟
صړخ
كل ما بنبص لها بنفتكر الجوازة دي.
هنا فهمت.
كل السنين دي كانوا بيعاقبوا بنت بريئة على قرار أنا أخدته من زمان.
ملك ما كانتش الحفيدة المفضلة.
ما كانتش من أولاد أخويا.
وما كانتش النسخة اللي هما كانوا عايزينها.
وقفت.
ومسكت إيد بنتي.
وقلت بهدوء مرعب
إنتوا مش محتاجين تعتذروا.
أمي رفعت رأسها بأمل.
لكن كملت
لأن الاعتذار بيكون لشخص غلط غلطة.
أما اللي عملتوه... فده كشف حقيقتكم بس.
بعدها خرجوا.
وأول مرة في حياتي ما أجريش وراهم.
ولا أحاول أصلح.
ولا أخاف من الزعل.
مرت شهور.
قطعت كل المساعدات المالية.
كلها.
في البداية كانوا فاكرين إني هرجع.
لكن ما رجعتش.
بدأت الاتصالات.
ثم الرسائل.
ثم الضغوط.
ثم الاټهامات.
ناكرة للجميل.
نسيتي أهلك.
الفلوس غيرتك.
لكن للمرة الأولى...
ما كانش يهمني.
بعد ستة شهور حصل شيء ما كنتش متوقعاه.
أخويا جه لوحده.
من غير أمي وأبويا.
وشكله متغير.
دخل وقعد وساكت.
بعدين قال
أنا جيت أقولك حاجة.
استنيت.
قال
ابني الكبير رجّع في العربية وإحنا راجعين من رحلة المدرسة.
سكت ثانية.
ثم كمل
ولقيته بيعيط طول الطريق وهو فاكر إننا هنسيبه.
حسيت قلبه بيتكسر وهو بيتكلم.
فضل ماسك في إيدي طول اليوم.
ونزلت دمعة من عينه.
ساعتها فهمت بنتك كانت حاسة بإيه.
ما طلبش فلوس.
ما طلبش حاجة.
طلب حاجة واحدة.
قال
لو في يوم ملك سامحتني... قولي لها شكرًا.
بعد سنة كاملة...
كنت أنا وملك على البحر.
قاعدين نبني قلاع رمل.
كبرت شوية.
وضحتكها رجعت.
وفجأة سألتني
ماما؟
نعم؟
هو الناس اللي بتحبنا ممكن تسيبنا؟
بصيت للموج.
وبعدين لها.
وقلت
الناس اللي بتحب بجد ممكن تغلط... لكن عمرها ما تسيبك لوحدك.
ابتسمت.
ورجعت تلعب.
أما أنا...
فبصيت للسماء.
وحسيت لأول مرة إن خسارة بعض الناس مش خسارة أصلًا.
لأن اليوم اللي لقيت فيه بنتي واقفة لوحدها على الطريق...
كان نفس اليوم اللي لقيت فيه نفسي أخيرًا.
النهاية.

تم نسخ الرابط