لو سمحت يابيه
المحتويات
هتتمضي، بس بالطريقة اللي تليق بينا.
أقفل الخط، والټفت إلى عم حسن حسن.. اتصل بمستشفى السلاب الدولي، يبعتوا عربية إسعاف مجهزة فورًا تاخد مريم على الجناح الملكي، وتوفر لها أعلى رعاية طبية.. وتجيب حراسة خاصة من الشركة تقف على باب الأوضة 24 ساعة. ونور تفضل معاها.
قالت نور وهي تمسك بقميص كامل يا عمو.. هي لولا فين؟
ابتسم كامل ومسح على شعرها المنكوش لولا بتعمل عملية جراحية يا نور.. عشان ترجع أقوى، وتجيب حق كل الناس.
الفصل الثالث المؤامرة المضادة
أعاد كامل بيه ترتيب أوراقه. علم أن مواجهة عزمي النجار في ساحات القضاء التقليدية قد تستغرق سنوات، وخلال هذه السنوات، يمتلك عزمي من النفوذ والمال ما يمكنه من ټدمير الأدلة، أو تصفية كامل ومريم جسديًا. النجار لديه شبكة من المحامين والمسؤولين المرتشين الذين يحمونه.
إذن، المعركة يجب أن تكون علنية، وفي ملعب عزمي النجار نفسه وبحضور وسائل الإعلام التي يعشقها.
توجه كامل إلى مكتب محامٍ قديم، مستشار قانوني متقاعد يُدعى شاكر التهامي. شاكر كان رجل قضاء نزيهًا، استقال من منصبه بسبب قضايا فساد لم يستطع إكمالها لتدخل جهات عليا. حين رأى شاكر الفلاشة والدفتر، لمعت عيناه ببريق العدالة المفقود.
كامل.. الورق ده قنبلة نووية. قال شاكر وهو ينظف نظارته الطبية. بس لو قدمته للنيابة دلوقتي، عزمي هيعرف خلال خمس دقايق وهيهرب برة البلد على طيارته الخاصة. عزمي النجار عنده جنسيتين وجواز سفر جاهز دايماً.
سأله كامل والحل إيه يا شاكر؟
ابتسم المستشار شاكر ابتسامة ذئبية الحل إننا نعمله كمين علني.. بكرة في المؤتمر الصحفي العالمي لإطلاق مشروع المستشفى الطبي الفاخر. المؤتمر ده منقول بث مباشر على ثلاث قنوات فضائية، وبحضور وزراء ومستثمرين عرب وأجانب. لما الڤضيحة تطلع لايف على الهواء قدام العالم كله، مفيش أي حد، مهما كان نفوذه، هيقدر يحميه أو يخليه يهرب.. الدولة نفسها هتضطر تقبض عليه فورًا لحماية سمعتها الاستثمارية.
بدأ كامل وشاكر في إعداد الخطة. قاما بنسخ محتويات الفلاشة على خمس فلاشات أخرى، وتم إرسال نسخ منها بالبريد السريع والمشفر إلى جهات رقابية سيادية في الدولة لا يمكن لعزمي النجار الوصول إليها، مع رسالة مفادها الأدلة ستُعرض علنًا بكرة الساعة 11 الصبح.
الجزء الثالث زلزال على الهواء مباشرة
الفصل الأول قاعة المرايا الزائفة
في تمام الساعة العاشرة من صباح اليوم التالي، كانت قاعة المؤتمرات الكبرى بأحد الفنادق الضخمة تكتظ بالحاضرين. الكاميرات التلفزيونية في كل مكان، الشاشات العملاقة تعرض شعار النجار والسلاب.. مستقبل الرعاية الطبية في الشرق الأوسط.
كان عزمي النجار يقف في منتصف القاعة، محاطًا برجال الأعمال والمحامين. رجل في الستين من عمره، بجسد ضخم، وشعر مصبوغ باللون الأسود الداكن، وابتسامة هوليودية مصطنعة لا تفارق وجهه.
حين دخل كامل بيه القاعة، سار نحوه عزمي وفتح ذراعيه أمام الكاميرات أهلاً بشريكي اللدود! افتكرتك هتخاف وتغيب النهاردة يا كامل.
همس كامل في أذنه وهو يبتسم للكاميرات أنا عمري ما هغيب عن يوم حسابك يا عزمي.
ضحك عزمي ظانًا أنها دعابة من دعابات رجال الأعمال حساب إيه يا راجل.. إحنا بكرة هنملك السوق كله.
جلس الجميع على المنصة الرئيسية. عزمي النجار في المنتصف، وبجانبه كامل السلاب، وعن اليمين واليسار ممثلو المجموعات الاستثمارية الأجنبية. بدأت المذيعة بتقديم المؤتمر، وتحدث عزمي النجار عبر المايكروفون بكلمات رنانة عن الإنسانية وتوفير العلاج للفقراء والاستثمار في صحة المواطن.
كان كامل
بيه يستمع إليه، ويشعر بالاشمئزاز من نفسه أولاً، لأنه سمح لهذا الۏحش أن يشاركه طوال هذه السنوات، ومن عزمي ثانياً.
جاء دور كامل السلاب ليلقي كلمته.
متابعة القراءة