اتجوزت على مراتي حكايات روماني مكرم

موقع أيام نيوز

جديدة.
مكتوب فيها بخط إيده هو نفسه
وهو مش فاكر إنه كتبها أصلًا
أنا اللي خسړت نفسي قبل ما أخسرهم وقف قدام الورقة عينه مش بتصدق اللي شايفه.
خط إيده هو فعلًا بس الكلام غريب عليه كأنه مكتوب وهو نايم أو فاقد وعيه
أنا اللي خسړت نفسي قبل ما أخسرهم.
بلع ريقه وحس لأول مرة إن الموضوع مش بس مراته الموضوع فيه حاجة في دماغه هو.
اتلفت حوالين نفسه بسرعة.
الشقة هادية بشكل مرعب هدوء مش طبيعي بعد كل اللي حصل.
فتح دولاب الأوضة بسرعة.
كل حاجة مكانها إلا حاجة واحدة.
علبة صغيرة قديمة كان بيحط فيها أوراقه المهمة مفتوحة.
جواها صور.
مش صور فرحهم التاني
لا.
صور قديمة جدًا له هو ومراته الأولى.
بس في صور مش فاكرها خالص.
صور له وهو قاعد جنبها في المستشفى.
وصورة لإيده ماسكة إيدها وهي نايمة على سرير أبيض.
همس لنفسه
أنا كنت هنا إمتى؟
فجأة صداع ضړب دماغه.
مسك راسه وقعد على الأرض.
ومشاهد بدأت ترجع متقطعة ملخبطة
صوت دكاترة
جهاز بيصدر صوت ثابت
مراته الأولى بتنده عليه
وهو واقف ومش بيرد
وبعدين صوت حد بيقول
الحالة دخلت في إنكار شديد بعد الصدمة
فتح عينه فجأة وهو بيرتعش.
لا أنا متجوزتش تاني أنا
سكت.
لأنه سمع صوت كعب حذاء جاي من وراه.
ببطء لف
كانت واقفة.
مراته الأولى.
بس المرة دي مش زي الصور.
كانت أهدى حقيقية أكتر وحزنها واضح.
قالت بصوت واطي
أنت عملت كل ده عشان تهرب من اللحظة دي.
أنا أنا شفتك بټموت قدامي!
هزت راسها
اللي ماټ يا سامر مش أنا.
قربت خطوة وقالت
اللي ماټ هو إحساسك بيا.
سكت.
الدنيا حواليه بدأت تهدى بشكل غريب.
وبعدين قالت الجملة الأخيرة
واللي كنت فاكره جواز تاني كان عقلك بيحاول يخلق حياة بديلة عشان ما تواجهش الحقيقة.
رجع خطوة لورا وهو مش قادر يستوعب.
يعني إيه؟
بصتله نظرة طويلة وقالت
يعني مفيش حد دخل حياتك غير لما أنت خرجت منها.
وفجأة كل الصور على الحيطة وقعت مرة واحدة.
والشقة رجعت هادية تمامًا.
بس المرة دي
هو اللي ما بقاش متأكد
هو عايش فعلاً ولا لسه محپوس جوه اللحظة اللي رفض يصدقها من الأول الدكتور وقف يستنى ردّه، بس سامر كان ساكت تمامًا.
بص في السقف الأبيض كأنه بيدوّر على إجابة جوا دماغه نفسها.
عايز نبلغ حد؟
الكلمة اتكررت في دماغه بشكل غريب كأنها مش سؤال بسيط، كأنها بوابة.
بلع ريقه بصعوبة وقال بصوت واطي
زوجتي
الدكتور فتح الملف بسرعة، وبص له بنظرة هادية
اسمها إيه؟
سكت.
المفروض يرد فورًا بس الاسم وقف في حلقه.
حس إن فيه فراغ مكان الاسم نفسه.
بعد ثواني قال
مش فاكر
الدكتور وقف لحظة، وبعدين قال بهدوء مهني
طبيعي بعد الغيبوبة الطويلة في فقدان مؤقت للذاكرة أحيانًا.
بس الجملة ما ريّحتهوش.
لأنه جواه إحساس عكس الكلام ده تمامًا إحساس إن نسيان الاسم مش طبيعة ده نتيجة حاجة أعمق.
سابه الدكتور وخرج.
فضل لوحده في الأوضة.
صوت الأجهزة هو الصوت الوحيد.
الټفت ناحية الشباك.
نور النهار داخل هادي طبيعي مفيهوش أي حاجة مرعبة زي اللي شافه قبل كده.
بس الغرابة بدأت لما بص لإيده.
فيه چرح قديم شبه خط رفيع على معصمه كأنه كان بيتمسك بحاجة جامدة جدًا فترة طويلة.
حرك إيده ببطء.
وفجأة
حس بحاجة في جيب البنجال اللي عليه.
مد إيده.
طلع ورقة صغيرة متنية.
فتحها.
مكتوب بخط واضح جدًا
متدورش عليا برا إنت اللي محتاج تفتكرني جواك.
اتجمد.
نفس الجملة اللي سمعها قبل كده لكن من غير صوت.
وفجأة الباب اتفتح.
دخلت ممرضة.
ابتسمت ابتسامة عادية وقالت
كويس إنك فقت في حد كان بييجي يسأل عليك طول الفترة اللي فاتت.
رفع عينه بسرعة
مين؟
الممرضة سكتت ثانيتين، وبعدين قالت
ست كانت دايمًا تقعد في نفس المكان قدام الأوضة، بس النهارده ماجتش.
قلبه دق بسرعة.
شكلها إيه؟
هزت كتافها
مش واضحة قوي بس كانت تبصلك كأنها عارفاك كويس.
سكت.
وبعد ما خرجت الممرضة، فضل يبص للورقة في إيده.
وفجأة،

حس
تم نسخ الرابط