بنت شوارع وغلبانة بتنام تحت الكباري

موقع أيام نيوز


الغنى العادي.. لأ، غنى من النوع اللي ليلى عمرها ما شافته غير من ورا إزاز المحلات الكبيرة؛ جاكيت ماركة غالية، جزمة أوريجينال، قصة شعر مظبوطة ومبلولة من العرق، وموبايل في جيبه تمنه يجيب شقة كاملة. بس الخۏف والړعب بيبقى شكله واحد على العيال الأغنياء والفقراء، مفيش فرق. قعدت على ركبها جنبه وقالت له أنا ليلى.. إيه اللي جابك هنا وحصل لك إيه؟. الولد سنانه كانت بتخبط في بعضها من التلج وقال أنا سليم.. سليم الهواري.. وقعت، ورجلي مش راضية تتحرك ومش عارف أقوم. ليلى بصت على العكازين وسألته أنت قاعد هنا بقالك قد إيه؟. وشه اتكرمش وعيط من الصبح. من الصبح؟! والناس اللي معاك فين؟. سليم صوته اتقطع من العياط المربية اللي معايا سابتني.. قالت لي هجيب حاجة وجاية علطول ومجتش. ليلى بحلقت فيه ومش مصدقة؛ الشمس خلاص غابت تماماً والجو بقى تلج، وشفايف الولد بقت زرقا وإيديه بترتعش لدرجة إنه مش قادر يحرك صوابعه. سألوه وأهلك فين؟. سليم قال وهو بېموت من الړعب بابا في الشغل.. الموبايل في جيبي بس مش عارف أطلعه، إيديا سقعانة ومش حاسس بيها. ليلى ترددت وخاڤت؛ موبايل يعني ناس كبار، وناس كبار يعني أسئلة، وأسئلة يعني شرطة وأخصائيين اجتماعيين، وده معناه إنها هترجع لدار الرعاية تاني! بس سليم كان بېموت من السقعة ومفيش وقت. ليلى مدت إيدها في جيب الجاكيت بتاعه وطلعت الموبايل، الشاشة نورت وبقت بتبرق، وكان فيه عشرات المكالمات الفايتة مكتوب عليها بابا طوارئ. ليلى سألته أكلمه؟. سليم هز راسه بضعف وقال رقم الطوارئ.. أول واحد في القائمة. ليلى ضغطت على الاسم قبل ما الخۏف يخليها تتراجع، الخط جمع ورن رنة واحدة،
وفجأة رد صوت راجل مړعوپ ونبرته مکسورة سليم! الحمد لله يا ابني.. أنت فين؟! طمني عليك. ليلى بلعت ريقها وبصت حواليها وقالت يا فندم.. أنا اسمي ليلى، وأنا لقيت ابنك سليم مرمي في الجنينة الكبيرة، وقع ومش عارف يقوم والجو تلج عليه وېموت من السقعة. السكوت نزل على الخط لثواني، وبعدين صوت الراجل اتغير تماماً؛ بقى حاد وفيه ړعب اِحترافي مسيطر عليه قولي لي بالظبط أنتم فين في الجنينة؟. ليلى قالت جنب بلاعة الصرف الكبيرة، وفي تمثال راجل راكب حصان مش بعيد عننا. الراجل قال بسرعة ومن غير ما يفكر أنا عرفت المكان.. أنا مسافة دقيقتين وهكون عندك، خليه صاحي وبلاش ينام.. أرجوكي!. الخط قفل، فليلى قلعت الجاكيت البسيط والمقطع بتاعها وحطته فوق جسم سليم، فسليم همس بصوت ضعيف لأ.. كدة أنتِ اللي ھتموتي من البرد. ليلى كذبت عليه وقالت بابتسامة متخافش.. أنا واخدة على كدة. وفجأة، كشافات عربية قوية شقت الضلمة ونورت الممر، عربية رولز رويس سوداء فخمة وقفت فرملة قوية عند مدخل الجنينة، ونزل منها راجل طويل لابس بدلة غالية جداً وجري على النجيل والتراب بكل قوته سليم!. مراد الهواري رمى نفسه على الأرض وفي الطين وجلس على ركبه، مكنش باين عليه إنه ملياردير وصاحب شركات؛ كان باين إنه أب وروحه وعالمه كله كان مرمي على الأرض وبيموت! وبعدين رفع عينه وبص لليلى اللي كانت بتلم نفسها وبترجع لورا عشان تستخبى وتختفي في الضلمة قبل ما حد يمسكها، وقبل ما تتحرك خطوة واحدة، سليم مسك في يد أبوه وهمس بصوت مبحوح بابا.. عشان خاطري بلاش تسيبها هنا في الشارع......
يا ترى مراد بيه الهواري هيعمل إيه مع البنت الغلبانة اللي
 

تم نسخ الرابط