بنتى المراهقه

موقع أيام نيوز

يا بابا.. من ساعة ما مامي بدأت تجيبه البيت عشان يدّي ليوسف الصغير دروس تأسيس في الأوضة جوه.. كان بيستغل إن مامي في المطبخ، ويطلع بحجة إنه رايح الحمام، ويعدي على أوضتي.. في الأول كنت فاكراه بيطمن عليا أو بيهزر، بس بعد كده بدأ يبعت لي رسايل على الواتساب، ويهددني إن لو قولت لمامي، هيقولها إني أنا اللي بتبلى عليه وبجر شكله، وإني بكرهه ومستقصداه.. أنا كنت مړعوپة يا بابا.. ومكنتش بنزل معاكم نجيب آيس كريم عشان ناكل.. أنا كنت بنزل عشان أوريك الرسايل بعيد عن تليفون البيت وبعيد عن مامي، وعشان كنت ببقى خاېفة أقعد في البيت وهو فيه!
الحقيقة المرة.. والنهاية التي تقشعر لها الأبدان
شريط ذكرياتي كله مر قدام عيني كأنه برق. أستاذ أحمد.. مدرس العربي والتأسيس اللي كنت بمدح في أدبه وأخلاقه، واللي كنت بسيبه في البيت مع الولاد وبدخل المطبخ أعملهم لقمة يأكلوها أو عصير يشربوه! الشخص اللي أنا اخترته بنفسي ودخلته بيتي وأمنت له على عيالي!
الفيديو كمل.. ومصطفى صوته اتغير تماماً، تحول من الأب الحنون لراجل هادئ هدوء ما قبل العاصفة، وعينه فيها شرار عمري ما شفته فيه. قال لملك تليفونك معاكي؟ الرسايل دي لسه ممسحتهاش؟
ملك آه يا بابا، كل حاجة موجودة وال Screen shots معايا.
مصطفى أخد منها التليفون، ونقله على تليفونه وقالها بلهجة حاسمة تقشعر لها الأبدان اسمعيني يا ملك.. المدرس ده هيدخل بيتنا بكرة الساعة 4 العصر عشان حصة يوسف.. مامتك كالعادة هتكون في المطبخ أو بتعمل حاجة.. أنا هكون عامل نفسي في الشغل، بس أنا هبقى مستني تحت البيت.. أول ما يدخل ويقفل الباب، ويحاول يتحرك ناحية أوضتك أو يبعت لك رسالة، إنتي هتعملي لي رنة واحدة.. وأنا هطلع.. والمرة دي مش هيدخل قسم الشرطة برجليه، أنا هخليه يتمنى المۏت وميطلهوش.. الكلب ده داس على بيتي، وافتكر إنك مل splurge مكيش ضهر.. بس هو ميعرفش إنك بنتي، وبنت مصطفى لحمها مر.
الفيديو خلص.. والشاشة اسودت.
كنت قاعدة في المطبخ، دموعي بتنزل في صمت رهيب، وجسمي كله بيتنفض. الصدمة مكنتش من زوجي أو بنتي.. الصدمة كانت من غبائي، من خيبتي، ومن الراجل اللي أمنته على بيتي. وفي نفس الوقت، حسيت بموجة من الفخر والامتنان لمصطفى.. الراجل اللي كنت بشك فيه، طلع هو الظهر والسند، طلع الأب الحقيقي اللي بيحمي بنتي من غير ما يعمل شوشرة تهد البيت فوق دماغي، والراجل اللي شال عني همّ مكنتش هستحمله.
بصيت في الساعة.. لقيتها 4 الفجر. وبكرة.. أو بالأصح النهارده الساعة 4 العصر.. ميعاد حصة المدرس.
قمت من على الكرسي، رجعت
كارت الميموري مكانه في العربية بهدوء. دخلت الأوضة، بصيت على مصطفى وهو نايم.. وشي كان مليان دموع. قعدت جنبه ولمست كتفه، فتح
عينه مخضوض في إيه يا حبيبتي؟ إنتي بټعيطي؟ يوسف فيه حاجة؟
اترميت وبكيت بأعلى صوتي.. وقولتله أنا عرفت كل حاجة يا مصطفى.. شوفت فيديو الكاميرا.. وبنتك مش لوحدها.. احنا الاتنين بكرة هنربيه، والبيت ده محدش هيكسر أمانه طول ما إنت فيه.
مصطفى جامد، وعرفت ساعتها إن العوض بتاع ربنا مبيجيش في شكل ورق أو نسب.. العوض بيجي في شكل راجل بجد. وفي عصر اليوم التالي.. كان أستاذ أحمد على موعد مع نهاية لم يتخيلها في أسوأ كوابيسه، نهاية جعلته عبرة لكل من يفكر في انتهاك حرمة بيوت أكرمته.

تم نسخ الرابط