بنتى المراهقه

موقع أيام نيوز

فضلت علاقتها بمصطفى قوية وقريبين من بعض جداً.. كان هو سرها، وبئر حكاياتها. لدرجة إنني لفترة طويلة جداً، كنت بحمد ربنا كل يوم في صلاتي وبقول يا بختي بيهم، ربنا عوضني عن كل الۏجع اللي عيشته.
لكن الدوام في هذه الدنيا محال، والنوم على عسل الطمأنينة لا يدوم.
بداية الخيط حوارات الآيس كريم والشك القاټل
بدأت القصة كلها مع حوارات نزول الآيس كريم دي!
في الأول، الموضوع كان باين عادي ومفهوش حاجة تلفت الانتباه. كنا في الصيف، والجو حر وخانق، وكانوا متعودين ينزلوا على الساعة 9 أو 10 بالليل، يقولوا هندحرج التماسي ونجيب آيس كريم ونشم هوا. يغيبوا ساعة ويرجعوا معاهم عصير وميلك شيك، ويقعدوا يحكوا ويضحكوا على طعم الحاجة، وعلى الأغاني القديمة اللي شغلواها في العربية وقعدوا يغنوا معاها. قولت في نفسي دي سكتهم مع بعض، طقس خاص بيهم هما الاتنين، حاجة بتفرحهم وبتكسر جمود العلاقة بين أب وبنته في سن مراهقة حرج. كنت ببتسم وأنا شايفاهم مبسوطين.
بس الصيف خلص.. والجو اتغير تماماً.. وفضلوا برضه بينزلوا!
دخلنا في نوفمبر وبعده ديسمبر، والجو بقى تلج، والمطر أحياناً بيمطّر، والبرد يدخل في العضم ويجبر أي حد يستخبى تحت البطانية. وتلاقي مصطفى برضه بالليل، في نفس الميعاد المتأخر، يمسك مفاتيحه، ويبص لملك ويقولها بابتسامة غريبة يا ملوكة.. مش هننزل نجيب آيس كريم؟
تلاقي ملك قامت في ثانية، لفت شالها، وخرجوا سريعاً!
هنا بقى أنا بدأت أركز.. الشك بدأ يلعب في دماغي زي الشيطان. آيس كريم إيه في عز التلج؟ ومين ده اللي بينزل الساعة 11 بالليل في الشتا عشان ياكل جيلاتي؟
سألتهم كذا مرة بشكل عابر وفيه شوية هزل إنتوا بتروحوا فين بالظبط في البرد ده؟
ملك تقولي بسرعة المحل اللي جنب البنزينة يا ماما، بنجيب ونيجي علطول.
لكن لما كنت أسأل مصطفى لوحده بعدها بفترة، كان يرجع يقولي كلام تاني خالص لا ده احنا روحنا مشوار أبعد شوية.. أصل ملك كانت مخڼوقة وعايزة تشم هواء نظيف وتفكر في موضوع مضايقها في المدرسة، فأخدتها على الكورنيش.
كلامهم مكنش راكب على بعضه! كل واحد بيقول كلمة شكل، وتناقض التفاصيل الصغير ده هو اللي بيولد الكوابيس. بدأت عيني تلاحظ حاجات تانية نظرات متبادلة بينهم، همس بيقطعوه أول ما أدخل الأوضة، تليفون مصطفى اللي بقيت بحس إنه بيخبيه أو بيقلب شاشته على المكتب لما أعدي.
كنت بقعد في الصالة لوحدي والدم بيغلي في عروقي، وأرجع أستغفر ربنا وأقول لنفسي أنا مخي شمال.. أنا بشك في ضلي.. مصطفى ده اللي ربى وصان، وملك دي بنتي حتة مني.. إزاي الشيطان يوزني أفكر فيهم بالشكل ده؟ كنت بحاول بكل طريقتي أصدق إن مفيش حاجة، وأقنع نفسي إنها مجرد فجوة أجيال أو أسرار بسيطة بين أب وبنته.
بس الإحساس
اللي في بطني.. الۏجع
تم نسخ الرابط