بنتى المراهقه
المحتويات
والقبضة دي، مكنتش راضية تسيبني أبداً. غريزة الأم وغريزة الزوجة مبيكذبوش.
مصطفى من نوعية الناس المهووسة بالتأمين، كان ديماً بيشغل كاميرا المراقبة Dashcam بتاعة العربية وهو سايق، وهي كاميرا بتسجل بالصوت والصورة كل اللي بيحصل جوه الصالون وبره العربية، وبيقول ديماً عشان لو حصلت حاډثة لا قدر الله أو حد تتبلى
علينا يبقى معانا إثبات. ومكنش يعرف إن الإثبات ده هيكون ضده هو!
وفي ليلة، بعد ما البيت كله نام، ويوسف الصغير هدي، ومصطفى وملك دخلوا في النوم، ومبقاش في نفس صاحي في الشقة.. حسيت إن الشك هيقضي على عقلي. قولت لازم أرتاح، لازم أعرف الحقيقة عشان أعتذر لنفسي وليهم، أو عشان أواجه مصيري.
تسحبت براحة شديدة، رجلي مكنتش شايلاني. خرجت لباب الشقة، ونزلت في ضلمة السلم لحد العربية. فتحتها بهدوء، ومطيت إيدي وسحبت كارت الميموري بتاع الكاميرا من ورا المراية، وقبل ما حد يحس بيا، كنت رجعت الشقة وقفلت الباب.
اللحظة الحاسمة الشاشة لا تكذب
قعدت لوحدي على ترابيزة المطبخ. الشاشة نورت، والبيت هسسسس ومفيش أي صوت غير تكتكة الخۏف جوايا. كنت بهمس لنفسي وأنا بفتح ملفات الفيديوهات المترتبة بالتاريخ أنا هطلع هبلة دلوقتي.. وهتكسف من نفسي ومن قلة ثقتي فيهم لما مالاقيش حاجة. تمنيت من كل قلبي أن أكون غبية ومريضة شك، على أن أكون زوجة وأماً مخدوعة.
وفجأة.. الفيديو بدأ يشتغل.
كانت الكاميرا جايبة لقطة واضحة ل مصطفى وملك جوه العربية. التاريخ من يومين فاتوا، الساعة 1120 بالليل. الجو بره كان ضباب ومطر خفيف.
في أول دقيقتين، مكنش فيه أي آيس كريم. العربية مشيت في طريق مقطوع وضلمة ووقفت على جنب.
وفجأة، شفت ملك بټعيط.. عياط پهستيريا، وبتقول بصوت مخڼوق ومتقطع أنا مش قادرة يا بابا.. أنا خاېفة أقول لمامي.. مامي ھتموت فيها.. مامي لو عرفت ممكن يجرالها حاجة، دي وثقت فيه ودخلته بيتنا!.
هنا قلبي سقط في رجليا. الكلام كان زي السكاكين. شفت مصطفى بيلفت ليها، ملامحه كانت حزينة، وعينه مليانة دموع، وأخدها في حضنه وهو بيطبطب عليها وبيقولها اهدّي يا ملوكة.. أنا معاكي.. والله العظيم ما هسيبه، بس لازم نثبت عليه الأول، ومامتك مش لازم تعرف حاجة دلوقتي خالص لحد ما نخلص من المصېبة دي عشان صحتها وضغطها.
أنا قعدت في الأرض! رجلي ملقيتش حتة تشيلني وقعدت من الصدمة والذهول!
أفكار سوداء وبشعة، سيناريوهات ډمرت عقلي في ثانية. هل مصطفى عمل حاجة؟ لا، كلامه بيقول إنه بيدافع عنها ضد حد تاني! مين الحد التاني ده؟ دخلته بيتنا؟! مين اللي دخل بيتنا؟!
لملمت شتات نفسي بالعافية، وقمت قعدت تاني على الكرسي وأنا بنهج، وعيني منزلتش من على الشاشة. قدمت الفيديو شوية عشان أفهم بقية الحوار.
مصطفى طلع منديل لملك، ومسح دموعها وقالها قوليلي تاني يا
ملك ردت وهي بتترعش من شهرين
متابعة القراءة