جوزي قال انه زهق
فعلًا ما كنتش شايف.
حماتي قامت بعصبية.
يعني هتصدق الورق وتكذب أمك؟
رد بهدوء
الورق ما بيكدبش.
وأنا كمان عارف إني ظلمتها.
أول مرة أشوف أمه مش لاقية رد.
أخذت شنطتها بعصبية.
ولمت العلب البلاستيك.
وقالت
طول عمري بقول الجوازات دي آخرها خړاب.
وقامت تمشي.
كريم ومراته قاموا وراها.
وبعد عشر دقايق
بقى البيت هادي.
أول مرة من سنين يوم الجمعة يبقى هادي.
أحمد كان قاعد على الكنبة ساكت.
وبعدين قال
أنا آسف.
بصيتله.
وسكت.
قال
كنت فاكر إن اللي بعمله طبيعي.
لأنه كان مريحك.
نزل عينه للأرض.
وهز راسه.
يمكن.
سكتنا شوية.
وبعدين قام.
لبس جاكته.
قلت
رايح فين؟
قال
أجيب أكل.
ضحكت.
بالكارت بتاع مين؟
ابتسم لأول مرة.
وقال
بالكارت بتاعي أنا.
وبعد ساعة رجع.
شايل أكياس أكل كتير.
وقعدنا ناكل سوا.
من غير عزومة.
ومن غير استعراض.
ومن غير علب بلاستيك مستنية نصيبها.
ولما خلصنا أكل
قام غسل الأطباق بنفسه.
وقفت عند باب المطبخ أتفرج عليه.
فلف ناحيتي وقال
إيه؟
قلت
ولا حاجة.
بس واضح إن فكرة كل واحد مسؤول عن نفسه كانت مفيدة فعلًا.
ضحك.
وأنا ضحكت.
لأن أحيانًا
الناس ما بتفهمش قيمة اللي قدامها إلا لما تشيل إيدها من على كل حاجة كانت بتعملها في صمت.
النهايه